_________________
(١) غير واضح في الأصل.
(٢) إضافة ليست في الأصل.
[ ١١ / ٨٧ ]
٤٣٠٥ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (^١)، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، ويونس، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "ما أذن الله لشيء كما يأذن لنبي يتغنى بالقرآن" (^٢).
_________________
(١) ابن مسلم القرشي.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن ١/ ٥٤٥ ح ٢٣٢ - عن يونس بن عبد الأعلى، به، مثله. فوائد الاستخراج:
(٣) تساوي رجال الإسنادين وهذا: "مساواة".
(٤) تصريح ابن شهاب الزهري بأن أبا سلمة أخبره، وروايته عنه في مسلم بالعنعنة.
[ ١١ / ٨٧ ]
٤٣٠٦ - حدثنا الزعفراني (^١)، قال: حدثنا عبد الجبار (^٢)،
⦗٨٨⦘ ح وحدثنا أبو إسماعيل الترمذي (^٣)، قال: حدثنا الحميدي، قالا: حدثنا سفيان (^٤)، قال: سمعت الزهريّ يحدث عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن" (^٥).
_________________
(١) الحسن بن محمَّد بن الصباح، أبو علي البغدادي.
(٢) - م ت س- عبد الجبار بن العلاء، العطار البصري، أبو بكر، لا بأس به. = ⦗٨٨⦘ = التقريب ٣٧٦٧.
(٣) هو محمَّد بن إسماعيل بن يوسف.
(٤) هو الإِمام ابن عيينة.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق ١/ ٥٤٥ ح ٢٣٢ - عن عمرو الناقد وزهير، قالا: حدثنا سفيان، به، مثله. والبخاري في صحيحه، في فضائل القرآن، باب من لم يتغن بالقرآن ح ٥٠٢٤ عن علي بن عبد الله عن سفيان، به، مثله. وزاد: "قال سفيان: تفسيره يستغني به".
[ ١١ / ٨٧ ]
٤٣٠٧ - حدثنا أبو الحسين بن خالد بن خلي (^١)، قال: حدثنا بشر بن شعيب (^٢)، عن أبيه، عن الزهريّ، قال: حدثني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن" (^٣).
_________________
(١) محمَّد بن خالد بن خلي، الكلاعي.
(٢) بشر بن شعيب بن أبي حمزة، القرشي مولاهم.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في الحديث السابق. وسئل عن هذا الحديث الدارقطني، فقال: يرويه عمرو بن دينار واختلف عنه، فرواه عبد الغني بن رفاعة عن ابن عيينة عن عمرو عن أبي سلمة عن أبيه، وأرسله غيره عن ابن عيينة … ثم قال: والأشبه بالصواب قول من قال: عن الزهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة. العلل ٤/ ٢٧٨.
[ ١١ / ٨٨ ]
٤٣٠٨ - حدثنا عباس الدوري (^١)، قال: حدثنا يحيى الزمِّي (^٢)، قال: حدثنا يحيى بن محمَّد البخاري (^٣) بساحل المدينة (^٤) ثقة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمَّد الدَّراوردي (^٥)، عن يزيد بن الهاد، عن محمَّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنَّ النبي ﷺ قال: "ما أذن الله لنبي (*) ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به" (^٦).
_________________
(١) عباس بن محمَّد بن حاتم الدُّوري أبو الفضل البغدادي.
(٢) يحيى بن يوسف الزمي، -بكسر الزاي والميم الثقيلة- الخراساني.
(٣) يحيى بن محمَّد بن عبد الله بن مهران، يقال له: البخاري، بجيم وراء خفيفة.
(٤) الجار: بتخفيف الراء، مدينة على ساحل بحر القلزم -أي البحر الأحمر- بينها وبين المدينة -النبوية- يوم وليلة. معجم البلدان ٢/ ٩٢.
(٥) عبد العزيز بن محمَّد بن عبيد، أبو محمَّد. (*) وكذا عند البخاري في فضائل القرآن ح ٥٠٢٣ - من طريق عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة، به. قال في أول الحديث: "لم يأذن الله لنبي". قال الحافظ: كذا لهم بنون موحدة، وعند الإسماعيلي "بشيء" بشين معجمة، وكذا عند مسلم من جميع طرقه. فتح الباري ٩/ ٦٨.
(٦) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق ١/ ٥٤٥ ح ٢٣٣ - عن بشر بن الحكم عن عبد العزيز بن محمَّد، به، مثله. وفيه: "سمع رسول الله ﷺ" وقال: "الشيء" بدل "لنبي". والبخاري في صحيحه، في التوحيد- ح ٧٥٤٤ - من طريق ابن أبي حازم عن يزيد، به.
[ ١١ / ٨٩ ]
٤٣٠٩ - حدثنا ابن أخي بن وهب (^١)، قال: حدثنا عمي (^٢)، قال:
⦗٩٠⦘ أخبرني عمر بن مالك (^٣)، وحيوة بن شُرَيح، عن ابن الهاد، بمثله (^٤).
_________________
(١) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري.
(٢) هو عبد الله بن وهب.
(٣) في الأصل: عمرو بن مالك، والصواب ما أثبته. كما في التقريب وصحيح مسلم. -م د س- عمر بن مالك الشّرعَبي، لا بأس به. التقريب ٤٩٩٥.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق- ١/ ٥٤٦ ح ٢٣٣ - عن ابن أخي ابن وهب، به، ولم يذكر لفظه. وقال: "أنَّ رسول الله ﷺ" ولم يقل: "سمع".
[ ١١ / ٨٩ ]
٤٣١٠ - حدثنا محمَّد بن عبد الملك الواسطي (^١)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أذن الله لشيء كأذَنِهِ لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به" (^٢).
⦗٩١⦘ حدثنا علي بن عبد العزيز (^٣)، قال: قال أبو عبيد (^٤): قوله: "لم يتغن": التغني، والاستغناء، والتعفف عن مسألة الناس، واشتغالهم بالقرآن وأن يكون في نفسه بحمله القرآن غنيًّا، وإن كان من المال معدمًا (^٥).
قال أبو عبيد: "كأَذَنِهِ"؛ يعني: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي (^٦)، وكذلك قوله: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ (^٧)، قال: استمعت، يقال: أذنت للشيء آذن له أذنا: إذا استمعت له (^٨).
وقال: وبعضهم يرويه: كإِذنه، يذهب به إلى الإذن من
⦗٩٢⦘ الاستئذان، وليس لهذا وجه (^٩)، كيف يكون إذنه في هذا أكبر (^١٠) من إذنه في غيره، والذي أذن له فيه من طاعته (^١١) والإبلاغ فيه أكثر من الإذن في قراءة يجهر بها.
وقوله: "يتغنى بالقرآن": عندنا تحزين القراءة (^١٢). وأما قوله: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"، فليس من هذا، إنما هو الاستغناء (^١٣).
من هنا لم يخرجه مسلم.
_________________
(١) محمَّد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، أبو جعفر الدقيقي.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق ١/ ٥٤٦ ح ٢٣٤ - من طريق إسماعيل بن جعفر عن أبي سلمة، به. ولم يذكر لفظه. ثم قال: غير أن ابن أيوب قال في رواية "كَإِذْنِهِ". وأخرجه البخاري من غير طريق محمد بن عمرو، وتقدم تخريجه في ح ٤٣٠٦، ٤٣٠٨. قال الحافظ في زيادة "يجهر به": وهي ثابتة عن أبي سلمة … أخرجه مسلم من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عنه. وكذا ثبت عنده من رواية محمَّد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة. اهـ. مختصرًا. فتح الباري ٩/ ٦٩. ثم قال بعد كلام طويل: "وفي الجملة ما فسر به ابن عيينة ليس بمدفوع" - انظر ح ٤٣٠٦ - وإن كانت ظواهر الأخبار ترجح أن المراد تحسين الصوت ويؤيده قوله "يجهر به" فإنها إن كانت مرفوعة قامت الحجة، وإن كانت غير مرفوعة فالراوي أعرف بمعنى الخبر من غيره ولا سيما إذا كان فقيها، وقد جزم = ⦗٩١⦘ = الحليمي بأنها من قول أبي هريرة. اهـ. مختصرًا. فتح الباري ٩/ ٧١١. وقد رواه الدارمي في مسنده- ١/ ٢٨٨ ح ١٤٩٦ - عن يزيد بن هارون، به، مثله. قلت: قد رواه مسلم مرفوعًا وهو الصواب، والرفع زيادة وهي من ثقة، فهي مقبولة. وقد أثبتها الحافظ في الكلام السابق.
(٣) علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور البغوي، نزيل مكة.
(٤) هو القاسم بن سلام، أبو عبيد الإِمام المشهور.
(٥) ما سبق من كلام ابن عبيد لم أقف عليه في غريب الحديث المطبوع.
(٦) زاد في المطبوع بعده: "يتغنى بالقرآن".
(٧) الانشقاق الآية: ٢.
(٨) غريب الحديث ٢/ ١٣٩ وفيه نسب تفسير الآية إلى مجاهد. وذكر الخطابي هنا الحديث في إصلاح غلط المحدثين في ص ١٤٣ - ١٤٤، وقال: "الألف والذَّال مفتوحتان -في كأَذَنه- مصدر أذِنت للشئ أَذَنًا، إذا استمعت إليه، ومن قال: كإذْنه. فقد وهم". اهـ. وقال ابن كثير: "الأذن، الاستماع، لدلالة السياق عليه". واستدل بالآية إلى استدل بها أبو عبيد. فضائل القرآن ص ٦٣.
(٩) في المطبوع زيادة: "عندي".
(١٠) وفيه: أكثر.
(١١) وفيه: من توحيده وطاعته.
(١٢) غريب الحديث ٢/ ١٤٠ وفيه: "إنما مذهبه عندنا … " فذكره كما هنا.
(١٣) غريب الحديث ٢/ ١٤٢.
[ ١١ / ٩٠ ]
٤٣١١ - ز حدثنا ابن أبي رجاء (^١)، قال: حدثنا وكيع (^٢)، قال: حدثنا سعيد بن حسان المخزومي (^٣) […] ، عن ابن أبي نهيك (^٤)، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن، يستغني به" (^٥).
_________________
(١) هو أحمد بن محمَّد بن عبيد الله.
(٢) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي.
(٣) - م ت س ق- المكي، قاصّ أهل مكة، صدوق له أوهام. التقريب ٢٢٩٦.
(٤) - د- عبد الله بن أبي نَهيك، بفتح النون، المخزومي، ويقال: عبيد الله. وثقه النسائي. التقريب ٣٦٩٣.
(٥) إسناده حسن، سعيد المخزومي، تابعه ابن أبي مليكة كما في ح ٤٣١٣، مما يدل = ⦗٩٣⦘ = على أنه لم يهم في هذا الحديث. والحديث رواه الطيالسي في مسنده ص ٢٨ ح ٢٠١ - عن سعيد بن حسان به، وليس فيه "يستغنى به". والإمام أحمد في مسنده- ١/ ١٧٢ - وابن أبي شيبة في مصنفه ٢/ ٥٢٢، وأحمد بن إبراهيم الدورقي في مسند سعد ح ١٢٧، كلهم عن وكيع به، مثله. لكنهم قالوا: "قال وكيع: يَسْتغني به". وبهذا يتبين أن لفظ "يستغنى به" هو تفسير من وكيع أدرج في المتن. وقول وكيع هذا قد تقدم عن سفيان مثله، أخرجه البخاري في صحيحه -انظر ح ٤٣٠٦ - وقال الحافظ: وقد ارتضى أبو عبيد تفسير "يتغن" بـ "يستغن" -ثم ذكر كلامه- ثم ختمه بقوله: "وفيه قول آخر حسن، وهو أن يجعله هجيراه كما يجعل المسافر والفارغ هجيراه الغناء". اهـ. مختصرًا. فتح الباري ٩/ ٦٨ - ٦٩. قال أحمد بسيوني: أخرج ابن أبي شيبة (٨٧٣٩) وأحمد (١٤٧٦) [وعنه الدورقي في مسند سعد (١٢٧) وعبد الله بن أحمد كما في المستدرك (٢١١٦) ط المنهاج] ويحيى بن يحيى [كما في المستدرك (٢١١٦) ط المنهاج] وإسحاق بن إسماعيل [كما في مسند الشهاب (١١٩٥)] هذا الحديث عن وكيع، عن سعيد بن حسان المخزومي، [عن ابن أبي مليكة]، عن عبيد الله بن أبي نهيك به. وكذلك أخرجه الطيالسي (١٩٨) عن سعيد بن حسان المخزومي، [عن ابن أبي مليكة] به. بزيادة ابن أبي مليكة، وهو ما لم يرد في الأصول الخطية، ولم يذكر الحافظ في الإتحاف (٥٠٠٢) هذه الطريق، ولم يستدركه المحققون. وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٣٨٨): حديث يرويه عبد الله بن أبي مليكة، واختلف عنه؛ فرواه عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جريج، وسعيد بن حسان المخزومي المكي، وحسام بن مصك، وعمر بن قيس، والليث بن سعد عنه، عن ابن أبي نهيك، عن سعد. وقال الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٥): قد اتفقت رواية عمرو بن دينار، وابن جريج، وسعيد بن حسان عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، وقد خالفهما الليث بن سعد، فقال: عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نهيك.
[ ١١ / ٩٢ ]
٤٣١٢ - ز حدثنا أبو أمية (^١)، قال: حدثنا شبابة، عن الحسام (^٢)، عن ابن أبي مليكة (^٣)، عن ابن أبي نهيك، ثم لقيت ابن أبي نهيك فحدثني، عن سعد، عن النبي ﷺ قال: "ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن" (^٤).
_________________
(١) هو محمَّد بن إبراهيم.
(٢) -تم- حسام بن مصَكّ، بكسر الميم وفتح المهملة بعدها كاف مثقلة، الأزدي، ضعيف يكاد أن يترك. التقريب ١٢٠٣. وقد أخرج له أبو عوانة في المتابعات.
(٣) عبد الله بن عبد الله بن أبي مُليكة التيمي.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف حسام، وقد تابعه الليث كما في ح ٤٣١٣، وابن دينار كما في ح ٤٣١٦، وأخرجه القضاعي في مسنده ٢/ ٢٠٧، من طريق حسَام بن مِصَك، به.
[ ١١ / ٩٣ ]
٤٣١٣ - ز حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد،
⦗٩٤⦘ عن النبي ﷺ، بمثله (^١).
_________________
(١) إسناده حسن. قال الدارقطني: "واختلف عن الليث في ذكر سعد بن أبي وقاص، فالغرباء -أي غير المصريين- عن الليث رووه عنه على الصواب". العلل ٤/ ٣٨٩.
[ ١١ / ٩٣ ]
٤٣١٤ - ز حدثنا محمَّد بن حَيُّويَه (^١)، قال: حدثنا أبو صالح (^٢)، قال: حدثني الليث، قال: حدثنا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ بهذا (^٣).
قال أبو صالح: قال لنا الليث بالعراق: عن سعد بن أبي وقاص، وأما ها هنا فكذا قال، وكذا في أصل كتابه.
قال الليث: "يتغنى: يتحزن به ويرقق به قلبه".
_________________
(١) هو محمَّد بن يحيى بن موسى.
(٢) عبد الله بن صالح بن محمَّد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث.
(٣) رواه الطحاوي في مشكل الآثار ٣/ ٣٤٨، عن فهد بن سليمان عن عبد الله بن صالح به، وليس فيه قول الليث. وقال الدارقطني: "واختلف عن الليث في ذكر سعد بن أبي وقاص، فأما الغرباء عن الليث فرووه عنه على الصواب. وأما أهل مصر فرووه وقالوا: عن سعيد بن أبي سعيد كان سعد، ومنهم من قال: عن سعيد أو سعد". العلل ٤/ ٣٨٩ س ٦٤٩. وذكره المزي في الأطراف ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٥، وذكر كلام أبي صالح بتمامه. وذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٢٢، رقم ٣٢٠ - وقال: "والصواب عن ابن أبي نهيك، عن سعد". ونقل كلامه الحافظ في الإصابة في القسم الرابع ٢/ ١٢٥، ثم قال: "وليست لسعيد بن أبي سعيد صُحبة، وإنما جاءت هذه الرواية مرسلة". اهـ. مختصرًا.
[ ١١ / ٩٤ ]
٤٣١٥ - ز حدثنا محمَّد بن حَيُّويَه، قال: حدثنا أبو الوليد (^١)، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد عن النبي ﷺ مثله (^٢).
_________________
(١) هو هشام بن عبد الملك، الطيالسي.
(٢) إسناده صحيح. رواه أبو داود في سننه ٢/ ١٥٦ ح ١٤٦٩، وعبد بن حميد في مسنده ص ٨٠ ح ١٥١، والدارمي في سننه ٢/ ٣٣٨ ح ٣٤٩١ - كلهم عن أبي الوليد عن الليث به. وقد ضعّف المعلق على مسند عبد بن حميد الإسناد، لاعتماده على كلام الذهبي المذكور في الميزان، وتبين أن الراوي معروف.
[ ١١ / ٩٥ ]
٤٣١٦ - ز حدثنا أبو أمية (^١)، قال: حدثنا سُريج بن النعمان (^٢)، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد عن النبي ﷺ قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (^٣).
_________________
(١) هو محمَّد بن إبراهيم الطرسوسي.
(٢) سُرَيج بن النعمان بن مروان الجوهري.
(٣) إسناده صحيح. وقد رواه الإمام أحمد في مسنده ١/ ١٧٩، والحميدي في مسنده ١/ ٤١ ح ٧٦، وابن أبي شيبة في مصنفه ٢/ ٥٢٢، كلهم عن سفيان، به، مثله. وأبو داود في سننه ٢/ ١٥٦ ح ١٤٧٠، عن عثمان بن أبي شيبة عنه. وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٩٣، عن أبي خيثمة، عنه. والحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٩، من طريق الحميدي به، وصححه الذهبي في التلخيص.
[ ١١ / ٩٥ ]
٤٣١٧ - ز حدثنا الربيع بن سليمان (^١)، قال: حدثنا شعيب بن الليث، عن الليث، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعيد أو سعد -الشك من أبي عوانة- عن النبي ﷺ بمثله (^٢).
_________________
(١) ابن عبد الجبار، المرادي.
(٢) إسناده صحيح رواه الطحاوي في مشكل الآثار ٣/ ٣٤٩ - ح ١٣٠٦ - عن الربيع، به، بالشك.
[ ١١ / ٩٦ ]
٤٣١٨ - ز حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا داود بن مِهرَان (^١)، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المخزومي (^٢)، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال عبيد الله: "بينا أنا وعبد الله بن السائب، إذ مر بنا أبو لبابة … " وذكر الحديث.
وقال لنا أبو لبابة قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (^٣).
_________________
(١) داود بن مِهران، أبو سليمان الدباغ. وثقه أبو حاتم، وقال ابن حبان: كان متقنًا. الجرح والتعديل ٣/ ٤٢٦، الثقات ٨/ ٢٣٥.
(٢) - د س- المخزومي مولاهم، المكي، صدوق يهم. التقريب ٣٧٦٩.
(٣) الإسناد فيه علة، ذكرها الدارقطني، وسيأتي كلامه. رواه أبو داود في سننه ٢/ ١٥٦ - ح ١٤٧١ - عن عبد الأعلى عن عبد الجبار، به، مثله، وفيه قصة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٧٠ - ١٧١، وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات. قال الدارقطني: ورواه عبد الجبار بن الورد … فأسنده عن أبي = ⦗٩٧⦘ = لبابة عن النبي ﷺ ولم يذكر سعدًا ووهم فيه". العلل ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١.
[ ١١ / ٩٦ ]
٤٣١٩ - ز حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم (^١)، قال: حدثنا الحارث بن عبيد (^٢)، قال: حدثنا عبيد الله بن الأخنس (^٣)، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس كما من لم يتغن بالقرآن" (^٤).
_________________
(١) هو الأزدي.
(٢) الأيادي، بكسر الهمزة بعدها تحتانية، أبو قدامة البصري.
(٣) النخعي، أبو مالك الخزاز، بمعجمات.
(٤) إسناده ضعيفٌ، لعلتين: لضعف عبيد الله بن الأخنس الخزاز، وللوهم في رفعه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٧٠، وقال: "رواه البزاز، والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح". قلت: رواه البزار في مسنده (انظر كشف الأستار ٣/ ٩٧)، والطبراني في الكبير ١١/ ١٢١، كلاهما من طريق عبيد الله بن الأخنس به. قال المزي: "رواه عبيد الله بن الأخنس عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس. ورواه عسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. ورفعاه وهما جميعًا، والصحيح حديث سعد. تحفة الأشراف ٣/ ٣٠٥.
[ ١١ / ٩٧ ]
٤٣٢٠ - ز حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو عمر الحوضي (^١)، قال: حدثنا مرجّي بن رجاء (^٢)، قال: حدثنا عبيد الله بن
⦗٩٨⦘ العيزار (^٣)، عن رجل، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس كما من لم يتغن بالقرآن". قال ابن عباس: إني لأحدو به كحدو الراكب (^٤).
_________________
(١) حفص بن عمر.
(٢) - خت- مرجّي، بتشديد الجيم، ابن رجاء اليشكري، أبو رجاء البصري، صدوق ربما = ⦗٩٨⦘ = وهم. التقريب ٦٥٩٤.
(٣) عبيد الله بن العيزار، المازني، بصري. وثقه يحيى بن سعيد القطان. وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل ٥/ ٣٣٠، التاريخ الكبير ٥/ ٣٩٤، الثقات ٧/ ١٤٨.
(٤) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن ابن عباس ﵄.
[ ١١ / ٩٧ ]
٤٣٢١ - ز حدثنا ابن أبي رجاء (^١)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي (^٢)، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "اتلوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وليس منا من لم يتغن بالقرآن" (^٣).
_________________
(١) هو أحمد بن محمَّد.
(٢) - ت ق- المدني، ضعيف. التقريب ٣٨٣٧.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن. وقد رواه الدورقي في مسنده ص ٢١٤ - ح ١٢٨ - من طريق وكيع، عن عبد الرحمن به، مثله. وقال الدارقطني: "ورواه عبد الرحمن بن أبي بكر … ولم يقل عن ابن أبي نهيك". العلل ٤/ ٣٩٠.
[ ١١ / ٩٨ ]
٤٣٢٢ - ز حدثني سعد البيروتي (^١)، قال: حدثنا ابن أبي السري (^٢)، أخبرنا عبد الررزاق، قال: أخبرنا بكار بن عبد الله (^٣)، عن
⦗٩٩⦘ ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: "كانت عندي جارية تغني ورسول الله ﷺ يستمع فلما سمعت بحس عمر فرّت، فلما دخل عمر تبسم النبي ﷺ، فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: ضحكت أن جارية كانت عندي تغني، فلما سمعت حسّك فرّت، فقال عمر: لا أبرح حتى أسمع مما كان يسمع منه رسول الله ﷺ، فأقبلت تغني وعمر يستمع" (^٤).
_________________
(١) سعد بن محمَّد البيروتي أبو محمَّد. قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. الجرح والتعديل ٤/ ٩٥.
(٢) محمَّد بن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني.
(٣) بكار بن عبد الله بن شهاب اليماني. ذكره البخاري في التاريخ ولم يذكر فيه جرحًا = ⦗٩٩⦘ = ولا تعديلا. وابن حبان في الثقات، وقال: كان من الأبناء وكان ينزل الجند. التاريخ الكبير ٢/ ١٢١، الثقات ٦/ ١٠٧.
(٤) في إسناده ضعف، لضعف محمَّد بن المتوكل.
[ ١١ / ٩٨ ]
٤٣٢٣ - حدثنا أبو أمية، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (^١).
⦗١٠٠⦘ قال لنا أبو أمية: قال لنا أبو عاصم مرة: عن سعيد. ومرة: عن أبي سلمة، فجمعتهما. وحدثنا غير أبي أمية، عن أبي عاصم، فقال: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال أبو عوانة: في هذين الحديثين -حديث ابن أبي مليكة، وهذا الحديث- اضطراب.
_________________
(١) في إسناده ابن جريج وقد عنعن لكنه صرح عند البخاري بالتحديث. وفيه أيضًا علة إسنادية ومتنية، سيأتي بيان الدراقطني لها. وقد أخرجه البخاري في صحيحه، في التوحيد- ح ٧٥٢٧ - عن إسحاق، عن أبي عاصم، به، لكنه لم يذكر سعيدا. وزاد: "وزاد غيره يجهر به". وقد صرح فيه ابن جريج بالتحديث. وسئل الدارقطني ﵀ عن حديث "ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به". فقال: "واختلف عن ابن جريج، فرواه أبو أمية الطرسوسي، عن أبي عاصم به، فذكره. -فوقع في إسناده وهم من أبي أمية وهو: قوله عن سعيد بن المسيب مع أبي سلمة. وفي متنه وهم، يقال: إنه من أبي عاصم لكثير من رواه عنه كذلك. والمحفوظ عن الزهريّ بهذا الإسناد: "ما أذن الله لشيء" … وقوله "ليس منا = ⦗١٠٠⦘ = من … الحديث" في حديث سعد بن أبي وقاص الذي يرويه ابن أبي مليكة عن ابن أبي نهيك عن سعد". اهـ. باختصار شديد. العلل ٩/ ٢٣٨ - ٢٤٤. وقال في التتبع: "وأخرج البخاري عن إسحاق به"، فذكره، ثم قال: يقال إن أبا عاصم وهم فيه، والصواب ما رواه الزهريّ (أ)، ومحمد بن إبراهيم (ب)، ويحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو (ج)، وغيرهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ "ما أذن الله لشيء … " الحديث وقول أبي عاصم وهم وقد رواه عقيل، ويونس، وعمرو بن الحارث، وعمرو بن دينار، وغيرهم عن الزهريّ بخلاف ما رواه أبو عاصم عن ابن جريج باللفظ الذي قدمنا ذكره، وإنما روى ابن جريج هذا اللفظ الذي ذكره أبو عاصم عنه بإسناد آخر؛ رواه عن ابن أبي مليكة عن أبي نهيك عن سعد، قاله ابن عيينة عنه. اهـ. مختصرًا. ص ١٢٦ - ١٢٨. وكذا قال أيضًا أبو بكر النيسابوري؛ نقله عنه الخطيب البغدادي في ترجمة أبي مليكة في تاريخ بغداد ١/ ٣٩٥، لكن قال الحافظ في رواية البخاري: ولم ينفرد به إسحاق عن أبي عاصم، فقد رواه أبو أمية الطرسوسي عن أبي عاصم. النكت الظراف ١١/ ٣٧. = (أ) حديث الزهريّ: رواه البخاري، ومسلم، وأبو عوانة. انظر ٤٣٠٦، ٤٣٠٧. (ب) تقدم حديثه في ح ٤٣٠٨ رواه البخاري، ومسلم، وأبو عوانة. (ج) تقدم حديثه في ٤٣١٠ رواه البخاري، وأبو عوانة
[ ١١ / ٩٩ ]