[ ١١ / ١٠١ ]
٤٣٢٤ - حدثنا عباس الدوري (^١)، قال: حدثنا شبابة بن سوار، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل المزني، قال: "رأيت رسول الله ﷺ يوم الفتح على ناقةٍ له يقرأ سورة الفتح -أو من سورة الفتح- فرجّع فيها، قال: ثم قرأ معاويةُ على قراءة ابن مغفل، عن النبي [ﷺ] (^٢)، فرجّع، وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجَّعت كما رجَّع ابن مغَفّل يحكي النبي ﷺ".
قال شعبة: "فقلت لمعاوية بن قرة: كيف كان ترجيعه؟ قال: اا آا آا" (^٣).
_________________
(١) عباس بن محمَّد.
(٢) ما بين المعكوفتين ليست في الأصل.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين وقصرها، باب ذكر قراءة النبي ﷺ سورة الفتح يوم فتح مكة- ١/ ٥٤٧ ح ٢٣٧ - من طريق عبد الله بن إدريس، وكيع عن شعبة، به، نحوه. والبخاري في صحيحه، في فضائل القرآن، باب الترجيع- ح ٥٠٤٧ - عن آدم بن أبي إياس. وأخرجه أيضًا في التوحيد، باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه- ح ٧٥٤٠ - عن أحمد بن أبي سُريج كلاهما عن شعبة به. قال أحمد: " … آآ آثلاث مرات". = ⦗١٠٢⦘ = ورواية آدم مختصرة. من فوائد الاستخراج:
(٤) زيادة: "ثم قرأ معاوية على قراءة ابن مغفل عن النبي [ﷺ] فرجع". وزيادة: "قال شعبة: فقلت لمعاوية … " الخ، وهذه الزيادة رواها البخاري في صحيحه، وسبق تخريجهما.
[ ١١ / ١٠١ ]
٤٣٢٥ - حدثنا يوسف بن سعيد (^١)، قال: حدثنا حجاج، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: "رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقة يقرأ سورة الفتح".
فقرأ ابن مغفل ورجّع. قال شعبة: "ورجّع أبو إياس ورفع صوته" (^٢).
_________________
(١) ابن مسلم المصيصي.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق- ح ٢٣٨ - من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به، مثله، ولم يذكر قول شعبة، وإنما قال: "فقال معاوية: لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل عن النبي ﷺ". والبخاري في صحيحه، في فضائل القرآن، باب القراءة على الدابة- ح ٥٠٣٤ - عن حجاج بن منهال، به، نحوه.
[ ١١ / ١٠٢ ]
٤٣٢٦ - حدثنا أبو أمية (^١)، قال: حدثنا أبو الوليد (^٢)، قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة أنه سمع عبد الله بن مغفل يقول: "رأيت النبي ﷺ يوم فتح مكة وهو يقرأ سورة الفتح، وهو يرجّع والناس حَوْل ناقته".
⦗١٠٣⦘ وقال: "لولا أن يستمع مني مَنْ حولي لرجّعت" (^٣).
_________________
(١) هو محمَّد بن إبراهيم.
(٢) هشام بن عبد الملك.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق ١/ ٥٤٧، ح ٢٣٩ - من طريق خالد بن الحارث، ومعاذ كلاهما عن شعبة، به، ولم يذكر لفظه، وإنما قال: "وفي حديث خالد قال: على راحلة يسير وهو يقرأ سورة الفتح". والبخاري في صحيحه، في المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح - ح ٤٢٨١ - عن أبي الوليد، به، نحوه.
[ ١١ / ١٠٢ ]
٤٣٢٧ - ز حدثنا يونس بن حبيب (^١)، قال: حدثنا أبو داود (^٢)، قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن مغفل قال: "قرأ النبي ﷺ يوم الفتح سورة الفتح فرجّع، فلولا أن يجتمع علي الناس لأخذت لكم في ذلك الصوت" (^٣).
_________________
(١) هو الأصبهاني.
(٢) هو الطيالسي، والحديث في مسنده ص ١٢٣ - ح ٩١٥.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، من طريق محمَّد بن جعفر عن شعبة، به. وتقدم تخريجه في ح ٤٣٢٥.
[ ١١ / ١٠٣ ]
٤٣٢٨ - ز حدثنا يونس بن عبد الأعلى، [قال: حدثنا ابن وهب] (^١)، قال: وحدثني عمرو بن الحارث (^٢)، أن ابن شهاب حدثه، أن
⦗١٠٤⦘ أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة أخبره "أنَّ رسول الله ﷺ سمعَ قراءة أبي موسى فقال: قد أُوتي هذا من مزامير آل داود".
قال أبو سلمة: "وكان عمر يقول لأبي موسى: يا أبا موسى ذكّرنا ربنا، فيقرأ عنده أبو موسى وهو جالس في مجلسه ويتلاحن (^٣) " (^٤).
_________________
(١) في الأصل علامة خروج إلى الهامش ولم يتضح لي من الاسم سوى [وهب] وفي النسائي الراوي عن عمرو هو عبد الله بن وهب. وبالرجوع إلى ترجمة يونس وجدت أن من شيوخه ابن وهب. وفي ترجمة عمرو وجدت ابن وهب ضمن تلامذته، بل قال المزي: راويته.
(٢) هو الأنصاري مولاهم المصري، أبو أمية.
(٣) يتلاحن، من اللَحْن، وهو التَّطْريب، وتَرْجيع الصوت، وتحسين القراءة. النهاية ٤/ ٢٤٢.
(٤) الإسناد رجاله ثقات. وقد أخرجه النسائي في سننه ٢/ ١٨٠، في الصلاة، تزيين القرآن بالصوت من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو به، نحوه، واقتصر على المرفوع. قال الحافظ: "اختلف فيه على الزهريّ، فقال معمر، وسفيان عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، أخرجه النسائي -رواه في نفس الموضع السابق-، وقال الليث عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن كعب مرسلًا". فتح الباري ٩/ ٩٣. وروى الموقوف الدارمي في سننه ٢/ ٣٣٩ - ٣٤٩٦ - عن عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني يونس، عن ابن شهاب به، مختصرًا. ورواه أيضًا من طريق ابن جريج عن ابن شهاب به- ح ٣٤٩٩ - .
[ ١١ / ١٠٣ ]
٤٣٢٩ - ز حدثنا عباس الدوري (^١)، قال: حدثنا يحيى بن أبي كريمة (^٢)، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو (^٣)، عن إسحاق بن راشد (^٤)، عن
⦗١٠٥⦘ الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أنَّ رسول الله ﷺ قال لأبي موسى -وسمع صوته، وكان حسن الصوت-: أوتي هذا من مزامير (^٥) آل داود" (^٦).
_________________
(١) عباس بن محمَّد.
(٢) يحيى بن يوسف بن أبي كريمة.
(٣) ابن أبي الوليد، الرقي، الأسدي.
(٤) الجزري، أبو سليمان.
(٥) مزامير جمع مزمار: شبه حسن الصوت وحلاوة نغمته بصوت المزمار. النهاية ٢/ ٣١٢. وقال النووي: "قال العلماء: المراد بالمزمار هنا الصوت الحسن، وأصل الزمر: الغناء. وآل داود: هو داود نفسه". شرح مسلم ٦/ ٣٢١.
(٦) رجاله ثقات، وأخرجه الدارمي في سننه ٢/ ٣٣٩ - ح ٣٤٩٥ - من طريق يونس، عن ابن شهاب به. وذكره الحافظ في الفتح ٩/ ٩٣، وقال: "وأصل هذا الحديث عند النسائي، فذكر الحديث السابق المتقدم تخريجه في ح ٤٣٢٨.
[ ١١ / ١٠٤ ]
٤٣٣٠ - ز حدثنا الدقيقي (^١)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمَّد بن عمرو (^٢)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "دخل رسول الله ﷺ المسجد فسمع فيه قراءة رجل فقال: من هذا؟ قيل: هذا عبد الله بن قيس، فقال: لقد أوتي هذا من مزاميز آل داود" (^٣).
_________________
(١) هو محمَّد بن عبد الملك.
(٢) ابن علقمة بن وقاص الليثي.
(٣) إسناده حسن؛ محمَّد بن عمرو لم يهم في هذا الحديث، فقد تابعه محمَّد بن أبي حفصة عند الإمام أحمد. وأخرجه ابن ماجه في سننه ١/ ٤٢٥ ح ١٣٤١، والدارمي في سننه ٢/ ٣٤٠ ح ٣٥٠٢، وأحمد في مسنده ٢/ ٣٥٤، ٤٥٠، كلهم من طريق محمد بن عمرو، به. قال البوصيري: "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأصله في الصحيحين من حديث = ⦗١٠٦⦘ = أبي موسى الأشعري … " مصباح الزجاجة ١/ ٢٤١، وتبعه في تصحيحه وتوثيق رجاله عبد الله هاشم محقق الدارمي. ورواه الإِمام أحمد عن روح، عن محمَّد بن أبي حفصة، عن الزهري عن أبي سلمة، به. المسند ٢/ ٣٦٩، ومحمد، صدوق يخطئ. التقريب ٥٨٦٣.
[ ١١ / ١٠٥ ]
٤٣٣١ - حدثنا الجعفي (^١)، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل،
ح وحدثنا أبو جعفر أحمد بن أبي رجاء (^٢)، قال: حدثنا شعيب بن حرب (^٣)، عن مالك بن مغول، عن عبد الله بن بُريده، عن بُريدة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ الأشعري أعطي مزمارًا من مزامير آل داود. وقال: وهو مؤمن منيب" (^٤).
_________________
(١) محمَّد بن عبد الرحمن.
(٢) أحمد بن محمَّد.
(٣) المدائني، أبو صالح.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن- ١/ ٥٤٦ ح ٢٣٥ - من طريق عبد الله بن نمير عن مالك بن مِغْوَل به، مثله. زاد أبو عوانة لفظ: "وهو مؤمن منيب".
[ ١١ / ١٠٦ ]
٤٣٣٢ - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني (^١)، قال: حدثنا بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أعطيت يا أبا موسى مزمارًا من مزامير آل داود" (^٢).
_________________
(١) عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني، بكسر المهملة وتشديد الميم، أبو يحيى الكوفي.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق- ح ٢٣٦ - من طريق يحيى بن = ⦗١٠٧⦘ = سعيد، عن طلحة، عن أبي بردة، به. زاد في أوله: "لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة … " وذكر الحديث. والبخاري في صحيحه، في فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن - ح ٥٠٤٨ - عن محمد بن خلف عن أبي يحيى الحِماني، به، مثله، لكنه قال: "أُوتيت" كما في مسلم.
[ ١١ / ١٠٦ ]
٤٣٣٣ - ز حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمَّد العنبري (^١)، ومحمد بن إسماعيل (^٢)، وأبو أمية (^٣)، والصغاني (^٤)، قالوا: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير (^٥)، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن (^٦)، عن سهيل بن أبي صالح (^٧)، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا، زينوا القرآن بأصواتكم وإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" (^٨). حديثهم واحد.
_________________
(١) الظاهر أنه المصري الذي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٩٩/ ٤٥٩)، وقال: كتبت عنه بمكة.
(٢) محمَّد بن إسماعيل الصائغ.
(٣) أبو أمية محمَّد بن إبراهيم.
(٤) الصاغاني هو محمَّد بن إسحاق.
(٥) المخزومي مولاهم، المصري.
(٦) ابن محمَّد بن عبد الله، المدني، حليف بني زهرة.
(٧) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمّان.
(٨) إسناده ضعيف، لضعف يحيى، وفيه أيضًا علة خفية. = ⦗١٠٨⦘ = قال ابن حجر: "قال الفريابي: غلط ابن بكير في هذا الحديث وأدخل حديثا في حديث". قلت -ابن حجر- "فخفي على ابن ماجه موضع العلة، ومشى على ظاهر الإسناد فصححه، والله الموفق". لكن لم يذكر ابن حجر دليل العلة، وقد ذكر معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين أن أحمد بن حنبل سأله عما استفاد، فذكر له هذا الحديث". اهـ. تغليق التعليق ٥/ ٣٧٦ - ٣٧٧. قلت: رواية ابن معين ستأتي بعد هذا الحديث مباشرة، وقد روى مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته … - ١/ ٥٣٩ ح ٢١٢ - عن قتيبة بن سعيد، عن يعقوب به، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان … " الحديث. ليس فيه: "زينوا القرآن بأصواتكم". وأما لفظ: "زينوا القرآن بأصواتكم". فقد رواه البراء مرفوعًا. رواه أبو عوانة في صحيحه، انظر ح ٤٣٥٢.
[ ١١ / ١٠٧ ]
٤٣٣٤ - ز حدثنا عثمان بن خُرَّزاذ (^١)، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بإسناده، إلا أنَّه قال: "زينوا أصواتكم بالقرآن".
قال عثمان بن خرزاذ: حدثني به يحيى بن معين، عن يحيى بن بكير بمثله، ثم لقيت يحيى فحدثني به: "وزينوا أصواتكم بالقرآن" (^٢).
_________________
(١) عثمان بن عبد الله بن محمَّد بن خُرَّزاذ، بضم المعجمة وتشديد الراء بعدها زاي.
(٢) الحديث مقلوب، وهو من زوائد أبي عوانة .. قال الألباني حفظه الله: انقلب الحديث الأول -أي ح ٤٣٥٢ الآتي الصحيح- على بعض الرواة، فرواه بلفظ -فذكر هذا اللفظ- وهو خطأ بين رواية ودراية، ومن صححه فهو أغرق في الخطأ لمخالفته للروايات الصحيحة المفسرة في الباب، بل هو مثال للحديث = ⦗١٠٩⦘ = المقلوب، وبيان ذلك في الأحاديث الضعيفة ٥٣٢٦ - صفة صلاة النبي ﷺ ص ١٢٥.
[ ١١ / ١٠٨ ]