[ ١٠ / ١٨٩ ]
٤٠٢٧ - حدَّثنا عمار بن رجاء، حدَّثنا محمد بن بكر، حدَّثنا ابن جُريج (^١)، قال: حدَّثنِي أبو الزبير، أنَّه سمِع جابرَ بن عبد الله يقول: "كان النَّبِيّ ﷺ يَرْمِي يومَ النَّحرِ ضُحًى، وأمَّا مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ الزَّوَالِ" (^٢).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب بيان وقت استحباب الرَّمي (٢/ ٩٤٥، ح ٣١٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، وابن إدريس، وعن عليِّ بن خَشْرَمٍ، عن عيسى بن يونس، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٧٧، ٣١٦) عن محمد معمر، عن محمد بكر، أربعتُهم عن ابن جُريج به. من فوائد الاستخراج: تصريح ابن جريج بالتَّحديث، وعند مسلم قال: أخبرنيِ، والتَّحديث أعلى وأقوى من الإخبار.
[ ١٠ / ١٨٩ ]
٤٠٢٨ - حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثنا مكِّيٌّ، عن ابن جُريج (^١)، بِمثله،
⦗١٩٠⦘ بعد زوالِ الشَّمْسِ.
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر الحديث السابق / ٤٠٢٧.
[ ١٠ / ١٨٩ ]
٤٠٢٩ - حدَّثنا يُونس (^١)، أخبرَنا ابن وهب، عن ابن جُريج (^٢)، بإسناده نحوه (^٣).
_________________
(١) ابن عبد الأعلى.
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر ح / ٤٠٢٧.
(٣) أخرجه ابن ماجه في سُننه (ص ٥١٦، ح ٣٠٣٥) عن حَرْمَلَة بن يحيى المصريِّ، عن عبد الله بن وهب، عن ابن جُريج به. من فوائد الاستخراج: تَساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة".
[ ١٠ / ١٩٠ ]
٤٠٣٠ - حدَّثنا سَعْدان بن يزيد، وعلي بن حرب، قَالَا: حَدَّثنا عبيد الله بن موسى، حدَّثنا ابن جُريج (^١)، بِإسنادِه نحْوه: "أنَّ النَّبِيّ ﷺ رَمَى الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضحًى، ورَمَاهَا بَعْدَ ذلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ" (^٢).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٤٠٢٧.
(٢) أخرجه الدَّارِمي في سُنَنِه (٢/ ٨٥) عن عبيد الله بن مُوسى به. من فوائد الاستخراج: زاد أبو عوانة على الإمام مسلم من طُرق الحديث عن ابن جُريج أربعة طُرقٍ، وهي طريق محمد بن بَكر، وطريق مَكيٍّ بن إبراهيم، وطريق عبد الله بن وهْب، وطريق عبيد الله بن موسى، انظر الأحاديث السابقة.
[ ١٠ / ١٩٠ ]
٤٠٣١ - حدَّثنا أبو جعْفَر المَرْوَزِي (^١)، حَدَّثنا علِيُّ بن حُجْرٍ، حدَّثنا الهيْثَم بن حُميد، حدَّثنا المُطعِم بن المِقْدام، عن أبي الزُّبير (^٢)، عن
⦗١٩١⦘ جَابِرٍ، بِمثله: عِنْدَ الزَّوالِ (^٣).
_________________
(١) محمد بن إبراهيم بن عبد الله المروزي.
(٢) محمد بن مسلم بن تدرس، موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) أخرجَه الطَّبرانِي في المُعْجَم الأوسط (١/ ١٩٤) عن أحمد، عن عليِّ بن حُجر المروزي، عن الهيَثَم بن حُميد به، وقال عقِب إخراجه هذا الحديث وحديثَين آخرين للمُطْعِم بن المِقْدَام: "لَم يرو هذه الأحاديث عن المُطْعِم إلَّا الهيثَم بن حُميد تفرَّد بها عليُّ بن حُجْر".
[ ١٠ / ١٩٠ ]
٤٠٣٢ - حدَّثنا عبد الحَميد بن محمد الحرَّانِي، حدَّثنا عبد الله بن محمد النُّفَيْلِي، حدَّثنا حاتِم بن إسماعِيل المدنِيُّ (^١)، حدَّثنا جعْفَر، عن أبيه، قال: دخلْنَا على جَابرِ بن عبد الله فلمّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سألَ عن القَومَ حتَّى انتَهى إليَّ فقُلتُ: أنا محمَّد بن علِيّ بن الحُسَين، فَأهْوَى بِيَدِهِ إلَى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الأَعْلَى، ثُمَّ نَزع زِرِّي الأَسْفَل، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّه بَيْنَ يَدَيَّ وأنَا غُلامٌ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ فقال: مَرْحَبًا بِك، وأهلًا يا ابن أخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ، قالَ: فسَأَلْتُه وهُو أعْمَى، وجاءَ وقْتُ الصَّلاةِ، فَقَامَ في سَاجَةٍ (^٢) له مُلْتَحِفًا بِه -يعني ثَوْبًا- مُلَفِّفًا كُلَّمَا وَضَعَهَا على مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفاها إلَيْهِ من صِغَرِها، ورِدَاؤُه إلَى جَانبه عَلى المِشْجَبِ (^٣) فَصَلَّى بِنَا، فقُلْتُ: أخْبِرْني عَنْ حَجَّةِ رسول الله ﷺ، فقالَ
⦗١٩٢⦘ بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعًا ثُمَّ قَالَ: "إنَّ رسول الله ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ في العَاشِرَةِ أنَّ رسول الله ﷺ حَاجٌّ، فَقدِم المَدِينةَ بَشَرٌ كَثِيْرٌ كُلُّهُم يَلْتَمِسُ أنْ يَأْتَمَّ بِرسول الله ﷺ ويَعْمَلَ بِمِثْلِ عملِه، فخرجَ رسول الله ﷺ وخرجْنا معَه، حتَّى أتَيْنا ذا الحُلَيْفَةَ فوَلدَتْ أسْماءُ بِنْتُ عُميسٍ محمد بن أبِي بَكرٍ، وأرسَلَتْ إلى رسول الله ﷺ: كيفَ أصنَعُ؟ فقال: اغتَسِلي واستَثْفِرِي (^٤) بِثَوْبٍ وأَحْرِمِي، فصَلَّى رسول الله ﷺ في المسجد، ثُمَّ كتب رسول الله ﷺ القَصْوَاء حتَّى اسْتَوتْ به ناقتُه على البَيْدَاءِ، وذكَرَ الحَدِيثَ، وقالَ فِيه: حتَّى أتَى الجَمْرةَ الَّتِي عِندَ الشَّجرةِ فرمَاهَا بِسبعِ حَصَياتٍ يُكَبِّر مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ -يَعْنِي حَصَى- الخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحر" (^٥).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) سَاجَة: ثَوْبٌ وقِيل: الطَّيْلَسَانُ الغَلِيظُ الخَشِنْ. انظر: مشارِق الأنوار (٢/ ٢٨).
(٣) المِشْجَب: أعْوَادٌ مُتداخِلةٌ تُوضعُ عليها الثِّيَابُ ويقال لَها الشِّجَابُ أيضًا. = ⦗١٩٢⦘ = انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٥١٩)، مشارِق الأنوار (٢/ ٢٤٤).
(٤) اسْتَثْفِري: أيْ شُدِّي فرجَك بخرقةٍ عريضة تُوثِّقين طرفيها في شيءٍ تَشُدِّين ذلك على وسْطِكِ لمنعِ الدَّم، مأخوذٌ من الثَّفَر للدَّابة -بالفتح- أي تشده كما يُشَدُّ الثَّفَر تحت ذَنَبِ الدابَّة. انظر: مشارق الأنوار (١/ ١٣٤)، غريب الحديث لابن سلام (١/ ٢٧٩)، الزَّاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص ٦٩)، طلبة الطلبة (ص ٧٨).
(٥) هَذا طرفٌ من حَديثِ جَابرٍ ﵁ الطَّويل في الحَجِّ، أخرجه مُسلم في كتابِ الحجِّ- بابُ حجَّة النَّبيّ ﷺ (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢، ح ١٤٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، = ⦗١٩٣⦘ = وإسحاق بن إبراهيم، وأخرجه أبو داود في سُننه (ص ٢٢٠، ح ١٩٠٥) عبد الله بن محمد النُّفيلي وجماعةٍ، جميعا عن حاتِم بن إسماعيل به مطوَّلًا، وقد فرَّقه أبو عوانة بالإسناد نفسه في مواضعَ كثيرة من أبواب الحجِّ، تقدم منها أربعة مواضع برقم / ٣٩٥٢، ٣٩٥٤، ٣٩٧٦، ٣٩٩٥، وستأتي برقم / ٤٠٣٨، ٤١٠١، كما رواه أبو عوانة من طرقٍ مختلفة كثيرة عن جعفر بن محمد به. من فوائد المستخرَج: تقطيعُ الأحاديثِ في مواضِعَ مختلفة لاستنباط مسائل فقهيَّةٍ مُتَنَوِّعَة.
[ ١٠ / ١٩١ ]
٤٠٣٣ - حدَّثنا عُثمانُ بن خُرَّزَاذٍ (^١)، وعبد العزيز بن حَيَّانَ المُوصِلِي أبو القَاسِم (^٢)، قالا: حدَّثنا سَعِيدِ بن حَفْصٍ النُّفَيْلِي (^٣)، قال:
⦗١٩٤⦘ قرأتُ على مَعْقِلِ بن عبيد الله (^٤)، عن أبِي الزُّبير، عن جابرٍ قال: قال النَّبِيّ ﷺ: "الاسْتِجْمَارُ وِتْرٌ، ورَمْيُ الجِمَارِ وِتْرٌ، والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا والمَروَةِ وِتْرٌ" (^٥).
_________________
(١) هو: عثمان بن عبد الله بن محمد بن خُرَّزاذ -بضمِّ المعجمة وتَشْدِيدِ الرَّاء بعدها زايٌ- أبو عمرو البصري، ت / ٢٨١ هـ. تقريب التهذيب (ت ٥٠٥٧).
(٢) ابن صَابر بن حُريثٍ، أبو القَاسِم الأَزْدِي، ت / ٢٦١ هـ. قال أبو زكريا الأزدي في كتاب: "طبقات محدِّثي أهل الموصل" -حسب ما نقل عنه ابن حجر في اللّسان-: "كان فيه فضل وصلاح، طلب الحديث ورحل فيه، وأكثر الكتاب، وسمع الشَّاميين والعراقيين وغيرهم، حدث الناس عنه دهرًا". قلتُ: لم أقف على توثيق أحدٍ إيَّاه غير ما ذكره الحافظ عن الأزديّ، وذكره الذَّهبي في الميزان لمجيئ خبر باطل من طريقه عن هشام بن عمَّار، وذكره ابن حجرٍ في اللِّسان دافِعًا عنه آفة ما رُوي عن هِشام بن عَمَّار، فالراوي أقلُّ أحواله أن يُعتبر به، وقد قَرَنه الحافظ أبو عوانة ﵀ في هذا الحديث بعُثمان بن خُرَّزَاذ وهو ثقةٌ. انظر: تاريخ دمشق (٣٦/ ٢٨١)، الميزان (٢/ ٦٢٧)، لسان الميزان (٤/ ٢٩).
(٣) ابن عُمر النُّفيلي، أبو عمرو الحرَّاني.
(٤) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب بيان أنّ حصى الجِمار سبعٌ (٢/ ٩٤٥، ح ٣١٥) عن سلَمةَ بن شَبِيبٍ، عن الحسن بن أعْيَن، عن معْقلٍ به، وفي لفظه "تَوٌّ" بدل "وترٌ"، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٣٦/ ٢٨٢) بإسناده عن عُثمان بن خُرَّزاذٍ به.
[ ١٠ / ١٩٣ ]
٤٠٣٤ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا محمد بن يَزِيد (^١)، حدَّثنا مَعْقِلٌ (^٢)، بإسنادِه مثْلَه: إلا أنَّه قالَ بدلَ الوِتْرِ: "توٌّ" زاد: "والطوافُ تَوٌّ، والتَّوُّ وِتْرٌ" (^٣).
_________________
(١) ابن سِنَانِ التَّمِيمِي الجزَرِي، أبو عبد الله بن أبي فَرْوَة الرُّهاوي، ت / ٢٢٠ هـ. وثَّقه مسلمةُ، والحاكِم، وذكره ابن حبّان في الثقات. وضعَّفه التِّرمذي، والفَسَوي، والدَّارقطني، وقال النَّسائي: "ليس بالقَوِيِّ". قال الحافظ ابن حجر: "ليس بالقوي". قُلتُ: تابعه سعيد بن حفص النُّفيلي (ح / ٤٠٣٣) والحسنُ بن محمد أعْيَن (كما عند مسلم). انظر: سُنن التّرمذي (ص ٦٥٣، ح ٢٩١٨)، المَعْرِفَةُ والتَّارِيْخُ (٣/ ٢٤٦)، الثّقات لابن حبّان (٩/ ٧٤)، سؤالات السِّجزي (ص ٢١١)، تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٥)، التقريب (ت ٧٢٠٩).
(٢) موضِع الالتقاء مع مسلم، ح / ٤٠٣٣.
(٣) انظر تخريج الحديث السَّابق. = ⦗١٩٥⦘ = من فوائد الاستخراج: • زيادة طريقين عن معقل بن عبيد الله، طريق سعيد بن حفص، وطريق محمد بن يزيد. • في لفظِ المصنِّف زيادةٌ فسَّرتْ لفظةً غريبة وردتْ في الحديث.
[ ١٠ / ١٩٤ ]
٤٠٣٥ - ز- حدَّثنا محمد بن أحمد [بن أبِي] (^١) المُثَنَّى أبو جعْفَر المُوصِلي، حدَّثنا عُثمان بن عُمر، حدَّثنا يُونس، عن الزُّهري، "أنَّ رسول الله ﷺ إذَا رَمَى الجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمامَها يُرِيْدُ مُسْتَقْبِلَ البَيْتِ، رَافِعًا يَديْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأتِي الجَمْرَةَ الثَّانيةَ فَيَرْمِيها بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ (يَنْعَرِجُ) (^٢) ذاتَ اليَسَارِ مِمَّا يَلِي الوَادِيَ فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، رافِعًا يَديهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأتِي الجَمْرَةَ الثَّالِثَةَ فَيَرْمِيْهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ
⦗١٩٦⦘ عِنْدَهَا" قال الزُّهري: سمعتُ سالمَ بن عبد الله يُحدِّثُ بهذا، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ، قال: وكان ابن عُمرَ يَفْعَلُه (^٣).
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من نُسخة (م) واستدركتُه من كُتب الرّجال التي ترجمتْ للراوي، وهو محمد بن أحمد بن أبي المثنَّى يحيى بن عيسى، أبو جعفر التِّميمي المُوصلي. انظر: الثِّقات (٩/ ١٤٣)، السِّير (١٣/ ١٣٩).
(٢) ما بين القوسين في نسخة (م) كتبَ النَّاسخ مكانه "ينصرف" ثُمَّ كأنَّه ضربَ عليه، وكتَب قُبالته في الحاشِيةِ اليُسرى "ينعَرِج" وهذا اللَّفظ هو الأليق بالسِّياق، فإن معناه الانعطاف والميلان يَمْنةً ويسرةً. انظر لسان العرب (٩/ ١٢٠).
(٣) أخرَجه البخاري في كتاب الحجِّ -باب إذا رمَى الجمْرتين يَقُّوم مستَقبل القِبلة ويُسْهِل (ص ٢٨٢، ح ١٧٥١) عن عُثمان بن أبي شيبة، عن طلحةَ بن يحيى، عن يونس به، وفي باب رفع اليدين عند جَمرة الدُّنيا والوُسطى (ص ٢٨٣، ح ١٧٥٣) تعليقًا بالجَزْم بصيغة "قال" عن محمَّد (قيل هو ابن سلام، وقيل: ابن يحيى الذُّهلي تحفة الأشراف ٥/ ٤٠٥)، وأخرجه النّسائي في السُّنن الصغرى (ص ٤٧٥، ح ٣٠٨٣) عن العبَّاس بن عبد العظيم العنبريِّ، وأخرجه ابن خُريمة في صحيحه (٤/ ٣١٧) عن محمد بن يحيى، والحُسين بن علي البِسْطَامِيِّ، جمِيعًا عن عُثمانَ بن عُمر، كِلاهما عن يُونس بن يزيد، عن الزُّهريِّ به. من فوائد المستخرَج: زاد أبو عوانة هذا الحديث على الأصل المخرَّج عليه -صحيح مسلم-.
[ ١٠ / ١٩٥ ]
٤٠٣٦ - ز- حدَّثنا محمد بن يحيى (^١)، حدَّثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيْسٍ (^٢)، قال: حدَّثني أخِي (^٣)، عن سُليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شِهاب، عن سَالِم، "أنَّ ابنَ عُمر كانَ يَرْمِي الجَمرةَ الدُّنْيا بِسبعِ حَصياتٍ يُكَبِّرُ على إثْرِ كُلِّ حَصاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَسْتَهِلُّ، فَيقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ
⦗١٩٧⦘ قائِمًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الجَمْرةَ الوُسْطَى كَذلِكَ، فَيَأخُذُ ذاتَ الشِّمَالِ، فَيَسْتَهِلُّ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ قَائِمًا طَويلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَديهِ، ثُمَّ يَرْمِي الجَمْرَةَ ذَاتِ العَقَبَةِ منْ بَطْنِ الوَادِي لا يَقِفُ عِنْدَهَا" ويقولُ: "هَكَذا رَأَيْتُ النَّبِيّ ﷺ يَفْعَلُ" (^٤).
_________________
(١) الذُّهْلِي.
(٢) هو: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أُويس الأصْبحي، أبو عبد الله بن أبي أويس المدني.
(٣) هو: عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله الأصبحي.
(٤) أخرجه البُخاري في كنابِ الحجِّ -باب رفع اليدين عند جمرةِ الدُّنيا والوُسْطَى (ص ٢٨٢، ح ١٧٥٢) عن إسماعيل بن عبد الله، عن أخيه، عن سليمان بن بلال به. من فوائد المستخرَج: زاد أبو عوانة هذا الحديث على الأصل المخرَّج عليه -صحيح مسلم-.
[ ١٠ / ١٩٦ ]