_________________
(١) في (م): قرآأء. لوحة لوحة (م ٣/ ٨٦ / أ).
(٢) في (م) - بقرااته القرآن يحال بين الشيطان وبينه.
(٣) في (م) - بقرااته القرآن يحال بين الشيطان وبينه.
[ ١١ / ٢٦ ]
٤٢٢٦ - حدثنا الصاغاني (^١)، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء (^٢)، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر (^٣)، عن علقمة (^٤)، قال: قلت لابن مسعود: من كان منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجنّ؟ قال: ما كان معه منا أحد. فقدناه ذات ليلة ونحن بمكة، فقلنا: اغتيل (^٥)، [رسول الله ﷺ] (^٦) أو استطير (^٧)، فانطلقنا نطلبه في الشعاب (^٨) والأودية، فبتنا بشر مبيت باته قوم، فلما أصبحنا رأيناه مقبلا من نحو
⦗٢٧⦘ حِراء (^٩)، فقلنا: يا رسول الله، أين كنت؟ لقد أشفقنا عليك، بتنا الليلة بشر ليلة بات بها قوم، حين فقدناك، قلنا: اغتيل أو استطير، قال: "إنه أتاني داعي الجن لأقرئهم (^١٠) القرآن، فانطلق بنا فأرانا آثارهم، وآثار نيراهم. قال: فقال الشعبي: وسألوه (^١١) الزاد، قال: فقال: كل عظم يقع في أيديكم (^١٢) يذكر اسم الله عليه، أوفر ما كان لحما. والبعر عَلَفا لدوابكم. قال: فقال: لا تستنجوا بالعظام ولا بالبعر فإنه زاد إخوانكم من الجن".
قال داود: فلا أدري هذا في الحديث أو شيء قاله الشعبي (^١٣).
_________________
(١) محمد بن إسحاق.
(٢) هو العجلي.
(٣) هو الشعبي.
(٤) هو ابن قيس النخعي.
(٥) اغتيل: أي قُتل خُفية. النهاية ٣/ ٤٠٣.
(٦) ما بين المعقوفتين في نسخة (م).
(٧) استطير: ذُهِبَ به بسُرْعةٍ كأن الطير حملته. وقال النووي: طارت به الجن. النهاية ٣/ ١٥٢، شرح النووي ٤/ ١٧٠.
(٨) الشِّعاب: جمع شِعْب بالكسر، الطريق، وقيل الطريق في الجبل. لسان العرب ١/ ٥٠١.
(٩) حِراءٌ: قال الحموي: بالكسر، والتخفيف، والمدّ: جبل من جبال مكة اهـ. ويعرف اليوم بجبل النور، وهو الآن داخل العمران على يسار المذاهب إلى الطائف من طريق السيل. معجم البلدان ٢/ ٢٣٣، معجم السيرة النبوية ص ٩٥.
(١٠) في (م): لاقرأهم.
(١١) الواو زيادة من (م).
(١٢) هكذا بالأصل، وفي نسخة (م) "لم يذكر اسم الله عليه"، وفي مسلم "ذكر اسم الله عليه" بدون "لم". قال النووي: قال بعض العلماء هذا لمؤمنيهم وأما غيرهم فجاء في حديث آخر أن طعامهم ما لم يذكر اسم الله عليه، شرح مسلم ٤/ ١٧٠.
(١٣) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن (١/ ٣٣٢) ح ١٥٠، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، عن داود به. فوائد الاستخراج:
(١٤) ذكر الراوي داود، عند مسلم مهملا، وقد ميز عند أبي عوانة، فقال: ابن أبي هند.
(١٥) زيادة لفظة: "ونحن بمكة" ولفظ: "لقد أشفقنا عليك" ولفظ: "الجن" بعد قوله: = ⦗٢٨⦘ = "إخوانكم".
(١٦) قال هنا: "لم يذكر اسم الله عليه"، وفي مسلم: "ذكر اسم الله عليه".
(١٧) قال هنا: "لا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم".
(١٨) زاد أبو عوانة: "قال داود: فلا أدري هذا في الحديث أو شيء قاله الشعبي".
(١٩) وقع هنا من رواية عبد الوهاب بن عطاء عن داود إرسال في آخر الحديث قال: قال الشعبي: وسألوه الزاد … ودواه مسلم متصلا من دواية عبد الأعلى عن داود وسيأتي في ح ٤٢٢٧ متصلا عند أبي عوانة.
[ ١١ / ٢٦ ]
٤٢٢٧ - حدثنا أبو جعفر بن الجنيد (^١)، قال: حدثنا يحيى بن غيلان (^٢)، قال: حدثنا يزيد بن زريع (^٣)، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، قال: قلت لعبد الله بن مسعود: إنَّ الناس يتحدثون أنّك صحبت النبي ﷺ ليلة الجنّ، قال: ما صحبه منّا أحدٌ، ولكنّا فقدناه ونحن بمكة ذاتَ ليلةٍ فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: اغتيل أو استطير … ثم ذكر مثله، إلى قوله: "زاد إخوانكم من الجن".
وقال: فذهبت (^٤) لأقرئهم القرآن، وقال: "كل بعرة". وقال: نهى رسول الله ﷺ فقال: "لا تستنجوا بالعظم ولا بالبعر، فإنه زاد" (^٥).
⦗٢٩⦘ كذا (^٦) رواه ابن عليّة (^٧)، ورواه ابن إدريس (^٨) أيضا عن داود، إلى قوله: " … وآثار نيرانهم" ولم يذكر ما بعده.
_________________
(١) هو محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق.
(٢) يحيى بن غيلان بن عبد الله الخزاعي أو الأسلمي، البغدادي.
(٣) يزيد بن زُرَيْع، بتقديم الزاي، مصغر، البصري.
(٤) في الأصل: ذهبت، والفاء زائدة من (م).
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه، من طريق عبد الأعلى عن داود به. نحوه. وتقدم تخريجه = ⦗٢٩⦘ = في الحديث السابق.
(٦) الواو زيادة من (م).
(٧) هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، وقد وصل هذا الطريق الإمام مسلم في صحيحه.
(٨) هو عبد الله بن إدريس. وصل هذا الطريق الإمام مسلم في صحيحه ١/ ٣٣٣، ح ١٥١. ولم يذكر لفظه.
[ ١١ / ٢٨ ]
٤٢٢٨ - حدثنا يونس (^١)، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا وُهَيب بن خالد (^٢)، ويزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند بإسناده إلى قوله: … فأرانا بيوتهم ونيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: "كل عظم لم يذكر اسم (^٣) الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحما، وكل بعرة علفًا لدوابكم، فنهى رسول الله ﷺ أن يستنجى بهما"، وقال: "هو زاد إخوانكم من الجنّ" (^٤).
كذا رواه عبد الأعلى (^٥)، عن داود بمثله: "فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم".
_________________
(١) هو يونس بن حبيب الأصبهاني.
(٢) وُهَيب، بالتصغير، ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري.
(٣) في (م): لم يذكر عليه اسم الله.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، من طريق عبد الأعلى عن داود، به. وسبق تخريجه في ح ٤٢٢٦.
(٥) رواية عبد الأعلى، عن داود، رواها مسلم موصولا في صحيحه، وسبق تخريجه في ح ٤٢٢٦.
[ ١١ / ٢٩ ]
٤٢٢٩ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا وهبان بن بقية (^١)، وأحمد بن أسد ابن بنة مالك بن مغول (^٢)، قالا: حدثنا خالد -يعني ابن عبد الله الواسطي-، عن خالد الحذاء (^٣)، عن أبي معشر (^٤)، عن إبراهيم (^٥)، عن علقمة، عن عبد الله قال: "لم أكن مع النبي ﷺ ليلة الجنّ" (^٦).
_________________
(١) وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، يقال له: وهبان.
(٢) أحمد بن أسد بن عاصم بن مغول البجلي، أبو عاصم.
(٣) خالد بن مِهْران البصري.
(٤) زياد بن كُليب الحنظلي، أبو معشر الكوفي.
(٥) ابن قيس النخعي.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه، في الصلاة ١/ ٣٣٣، ح ١٥٢، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، به، وزاد: "وَوَددت أني كنت معه"، وهذه الزيادة مذكورة في رواية عمرو بن عون عن خالد الآتية في ح ٤٢٣٠. فوائد الاستخراج:
(٧) التقى أبو عوانة مع الشيخ الثاني للإمام مسلم، وهذا (بدل).
(٨) ذكر نسب خالد بن عبد الله وهو (الواسطي).
(٩) تمييز خالد بذكر لقبه (الحذاء).
[ ١١ / ٣٠ ]
٤٢٣٠ - حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل (^١)، قال: حدثنا عمرو بن عون (^٢)، قال: حدثنا خالد (^٣)، عن خالد الحذاء، عن أبي معشر،
⦗٣١⦘ عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "لم أَكُنْ لَيلَةَ الجنِّ معَ رسول الله ﷺ، وَدِدْتُ أنّي كنت معه" (^٤).
قال أبو عوانة: يقولون: ابن مسعود لم يكن مع النبي ﷺ حين قرأ عليهم القرآن، وكان معه تلك الليلة.
_________________
(١) حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني.
(٢) ابن أوس الواسطي، أبو عثمان البصري.
(٣) هو ابن عبد الله الواسطي.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، في الصلاة ١/ ٣٣٣ ح ١٥٢، عن يحيى، أخبرنا خالد، به. مثله.
[ ١١ / ٣٠ ]
٤٢٣١ - حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسحاق بن منصور -يعني الكَوْسج-.
ح وحدثني أبو بكر (^١)، أخو خطاب، قال: حدثنا الحسن الحلواني (^٢)، وهارون بن عبد الله (^٣)، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن معن بن عبد الرحمن، عن أبيه (^٤)، قال: سألت مسروق: "من آذن النبي ﷺ بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ قال: حدثني أبوك -يعني: ابن مسعود- (^٥) يعني آذنته (^٦)،
⦗٣٢⦘ به (^٧) شجرة" (^٨).
_________________
(١) محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر الوراق.
(٢) - خ م ت في- الحسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال، ثقة حافظ له تصانيف. التقريب ١٢٧٢.
(٣) - م ٤ - أبو موسى الحمّال، البغدادي، ثقة. التقريب ٧٢٨٤.
(٤) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ﵃.
(٥) هكذا في الأصل. وفي مسلم بدلها "أنه".
(٦) آذنته بهم شجرة: هذا دليل على أنَّ الله تعالى يجعل فيما يشاء من الجماد تمييزا، قاله النووي في شرحه على مسلم ٤/ ٣٩٢. وآذنته: أعلمته. النهاية ١/ ٣٤.
(٧) هكذا في الأصل. ووضع عليه علامة التضيبب، وفي البخاري ومسلم: بهم شجرة.
(٨) أخرجه مسلم في صحيحه، في الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن ١/ ٣٣٣، ح ١٥٣ عن سعيد الجرمي وعبيد الله بن سعيد جميعا عن أبي أسامة، به، مثله. والبخاري في صحيحه في مناقب الأنصار، باب ذكر الجن، ح ٣٨٥٩ عن عبيد الله بن سعيد، عن أبي أسامة به. ومن فوائد الاستخراج: ذكر اسم والد معن "وهو عبد الرحمن".
[ ١١ / ٣١ ]
٤٢٣٢ - حدثنا أبو الأزهر (^١)، قال: حدثنا أبو قتيبة (^٢)، قال: حدثنا أبو عوانة (^٣)، عن أبي بشر (^٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "ما قرأ النبي ﷺ على الجنّ ولا رآهم" (^٥).
_________________
(١) أحمد بن الأزهر بن منيع، أبو الأزهر العبدي النيسابوري.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(٤) جعفر بن إياس، أبو بشر ابن أبي وَحْشية، أثبت الناس في سعيد.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، عن شيبان، عن أبي عوانة، به، بأطول مما هنا، وسيأتي تخريجه في الحديث الآتي، ويأتي فيه كلام الحافظ على نفي ابن عباس.
[ ١١ / ٣٢ ]
٤٢٣٣ - حدثنا أبو داود الحراني (^١)، ومحمد بن حيان [المازني (^٢) أبو العباس] البزاز [¬**] في طرف المديد [¬***] بالبصرة قالا: حدثنا أبو الوليد (^٣)، قال:
⦗٣٣⦘ حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم. انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ (^٤)، وقد حيل بين الشيطان ولين خبر السماء، وأُرسل عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم، قالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأُرسلت علينا الشهب، قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء؟ فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، فانصرف أولئك النفرالذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله ﷺ وهو عامد إلى سوق عكاظ وهو يُصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وفي خبر السماء، قال: فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به، ولن نشرك بربنا أحدا، فأنزل الله تعالى على نبيه ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (^٥) وإنما أوحي إليه قول الجنِّ (^٦).
_________________
(١) سليمان بن سيف.
(٢) قال الذهبي: الشيخ الصدوق، المحدث، البصري. السير ١٣/ ٥٦٩.
(٣) هشام بن عبد الملك.
(٤) عكاظ: بضم أوله، وآخره ظاء معجمة، اسم سوق من أسواق الجاهلية، كانت العرب تقيم به شهر شوال، وهي بين نخلة والطائف. معجم البلدان ٤/ ١٤٢.
(٥) سورة الجن الآية ١.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه، في الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، ١/ ٣٣١ ح ١٤٩ - عن شيبان بن فروخ، حدثنا أبو عوانة، به، نحوه. والبخاري في صحيحه، في صفة الصلاة، باب الجهر بقراءة صلاة الفجر، وفي التفسير، سورة ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ ح ٧٧٣، وح ٤٩٢١ عن مسدد، وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبي عوانة، به، نحوه. ليس فيه في الموضعين، قوله: "ما قرأ رسول الله ﷺ = ⦗٣٤⦘ = على الجن وما رآهم". فائدة: قال الحافظ: كأن البخاري حذف اللفظة عمدًا لأن ابن مسعود أثبت أن النبي ﷺ قرأ على الجن، فكان ذلك مقدما على نفي ابن عباس، وقد أشار إلى ذلك مسلم فأخرج عقب حديث ابن عباس هذا حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ فذكره. فتح الباري ٨/ ٦٧٠. قال أحمد بسيوني: كذا في المطبوعة والنسخة الخطية بكوبريللو (٣/ ق ٥/ ب): (المازني أبو العباس)، وفي نسخة دار الكتب المصرية (٣/ ق ٨٦/ ب): (أبو العباس المازني)، والحديث في إتحاف المهرة (٧٤٩٠). [¬**] قال أحمد بسيوني: كذا في المطبوعة والنسخة الخطية بكوبريللو (٣/ ق ٥/ ب): (البزاز)، وفي نسخة دار الكتب المصرية (٣/ ق ٨٦/ ب): البزار، ولم أجده بهذه النسبة إلا في الأمالي الشجرية، وهي في المطبوعة مرة بالزاي ومرة بالراء، وينظر المواضع التالية في مطبوعة ترتيب الأمالي الخميسية وفيها (البزار) (٤٢، ٩٧٣)، والتي فيها البزاز (٤٥٩، ١٠٢٤، ١٦٠٣، ١٧٢٦، ٢٩٨٣)، وبنحو ذلك في النسخة الخطية للكتاب مكتبة مؤسسة زيد بن علي الثقافية بعُمان. [¬***] قال أحمد بسيوني: كذا في المطبوعة: (المديد)، وفي نسخة دار الكتب المصرية (٣/ ق ٨٦/ ب) والنسخة الخطية بكوبريللو (٣/ ق ٥/ ب): (المربد)، وقد جاءت على الصواب في مطبوعة دار المعرفة (٣٧٩٤).
[ ١١ / ٣٢ ]
٤٢٣٤ - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: حدثنا عفان (^١)، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء. وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء؟ فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، فانصرف النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله ﷺ وهم بنخلة (^٢)، عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة
⦗٣٥⦘ الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، وقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهناك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنّا به ولن نشرك بربنا أحدا، فأنزل الله على نبيه ﷺ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (^٣)، وإنما أوحي إليه قول الجنّ" (^٤).
_________________
(١) ابن مسلم الصفار.
(٢) نخلة: واد بين مكة والطائف وهو إلى الطائف أقرب، بينهما عشرة أميال، وتسمى نخلة اليمانية. فتح الباري ٨/ ٦٧١، معجم البلدان ٥/ ٢٧٧.
(٣) سورة الجن الآية: (١).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في الحديث السابق. فوائد الاستخراج:
(٥) التقى أبو عوانة مع مسلم عند أبي عوانة، وهذا "بدل".
(٦) ورد في مسلم لفظ (بنخل)، وصوابه (بنخلة) كما عند أبي عوانة والبخاري، وصوبه النووي في شرحه أيضا ٤/ ٣٩٠.
(٧) زيادة لفظ "وإنما أوحى إليه قول الجن" في آخر الحديث.
(٨) روى الحديث الإمام مسلم عن شيبان بن فروخ عن أبي عوانة، وشيبان قال فيه الحافظ: صدوق يهم، رمي بالقدر. وراه أبو عوانة من طريق هشام بن عبد الملك كما في حديث ٤٢٣٣، وعفان كلاهما عنه، وهما ثقتان.
[ ١١ / ٣٤ ]