_________________
(١) زيادة من (م).
[ ١١ / ٢٣ ]
٤٢٢٤ - حدثنا يونس بن حبيب (^١)، قال: حدثنا أبو داود (^٢)، قال: حدثنا أبو عوانة (^٣)، عن موسى بن أبي عائشة (^٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس [﵁] (^٥) في قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)﴾ (^٦)، قال: "كان النبي ﷺ يعالج من التنريل شدّةً، كان يحرك شفتيه".
قال ابن عباس: أنا (^٧) أحرِّك شفتي كما كان رسول الله ﷺ يحرك. قال سعيد: أنا أحرِّك شفتي كما كان ابن عباس يحرِّك، فأنزل الله ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾، قال: يجمعه في قلبك ثم تقرأه، ﴿فَإِذَا
⦗٢٤⦘ قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ (^٨) يقول: اسْتَمِع وأنصِتْ، ثم (^٩) علينا بيانه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَع، وإذا انْطلَقَ جبريل، قَرَأَهُ كما أقرأه (^١٠).
⦗٢٥⦘ رواه جرير عن موسى أيضًا، وقال: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾: نُبيِّنُه بلسانك (^١١).
_________________
(١) يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز العجلي، أبو بشر الأصبهاني.
(٢) سلميان بن داود الطيالسي.
(٣) الوضّاح بن عبد الله اليشكري.
(٤) الهمْداني، أبو الحسن الكوفي.
(٥) زيادة من (م).
(٦) سورة القيامة، آية (١٦ و١٧).
(٧) في (م): "إنما"، وفي مسلم: "أنا أحركهما … ".
(٨) سورة القيامة، آية (١٩).
(٩) هكذا في الأصل. وفي (م) ﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. وفي مسلم: ثم إن علينا أن تقرأه. وفي البخاري ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ ثم إن علينا أن تقرأه. وستأتي هذه اللفظة من رواية عفان عن أبي عوانة ح ٤٢٢٥.
(١٠) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في الصلاة، باب الاستماع للقراءة ١/ ٣٣٠، ح ١٤٨ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، به، نحوه. ورواه البخاري في صحيحه، في بدء الوحي، باب، عن موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، به. بألفاظ متقاربة. وفي كتاب التفسير، في تفسير سورة القيامة، ح ٤٩٢٧، وح ٤٩٢٨، وح ٤٩٢٩ من طريق سفيان، وإسرائيل، وجرير، كلهم عن موسى بن أبي عائشة به، إلا أن رواية سفيان، وإسرائيل مختصرة. وأخرجه الطيالسي في مسنده ح ٢٦٢٨ بألفاظ متقاربة، وفيه: "إنما أحرك شفتي كما رأيت ابن عباس" كما في صحيح البخاري. فائدة: قال الحافظ في الفتح: وعبر في الأول بقوله "كان يحركهما" وفي الثاني "برأيت" لأن ابن عباس لم ير النبي ﷺ في تلك الحالة، لأن سورة القيامة مكية باتفاق، ولم يكن ابن عباس إذ ذاك ولد، لكن يجوز أن يكون النبي ﷺ أخبره بذلك بعد، فقد ثبت ذلك صريحًا في مسند أبي داود الطياليسي. وأما سعيد بن جبير فرأى ذلك من ابن عباس بلا نزاع. اهـ مختصرًا. ولفظه: "قال ابن عباس: فأنا أحرك لك شفتي كما رأيت رسول اله ﷺ". فتح الباري ٨/ ٦٨٢. قلت: ولم أقف على لفظ "كما رأى رسول الله" في المسند المطبوع. وإنما فيه: "كما رأيت ابن = ⦗٢٥⦘ = عباس). كما في البخاري. وقال أيضا: وأفادت هذه الرواية إبراز الضمير في رواية البخاري حيث قال فيها: "فأنا أحركهما" ولم يتقدم للشفتين ذكر، فعلمنا أن ذلك من تصرف الرواة.
(١١) حديث جرير عن موسى بن أبي عائشة، أخرجه الإمام البخاري في صحيحه موصولًا وسبق تخريجه في الحاشية السابقة.
[ ١١ / ٢٣ ]
٤٢٢٥ - حدثنا ابن سالم الصائغ المكي (^١)، ثنا عفان (^٢)، قال: حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قال: "كان رسول الله ﷺ يُعَالِجُ مِنْ التَّنْزيلِ شِدَّةً، كان يُحَرِّكُ به شَفَتَيْهِ، فأنزَلَ الله ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾: علينا جَمْعُهُ في صَدْرِك ثم تَقْرَأُه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، قال: اسْتَمعْ وأنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (^٣) ثُمَّ إنَّ عَلَينا أنْ تَقْرَأَهُ، قال: فكان رسول الله ﷺ بعدَ ذلكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ له، فإذا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قرأَهُ النبي ﷺ -كما أقرأهُ (^٤).
_________________
(١) هو محمد بن إسماعيل بن سالم.
(٢) هو ابن مسلم.
(٣) سورة القيامة الآية: ١٦ - ١٩.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، وسبق تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ٢٥ ]