_________________
(١) النبيذ: هو ماء الزبيب وماء التمر قبل أن يغلي فإذا اشتدَّ وصلب فهو خمر سمي بذلك لأنهم كانوا يأخذون القبضة من التمر أو الزبيب فينبذونها في السّقاء أي يلقونها فيه. وقيل: النبيذ ما اتخذ من الزبيب والتمر وغيرهما من المستخرج بالماء أو ترك حتى يغلى وحتى يسكن ولا يسمى نبيذًا حتى ينتقل عن حاله الأولى كما لا يسمى العصير خمرًا حتى ينتقل عن حلاوته ولا يسمى الخمر خلًا حتى ينتقل عن مرارتها ونشوتها، وحمى بذلك لأنَّه يتخذ وينبذ أي يترك ويعرض عنه حتى يبلغ. ومراد المصنف في تبويبه المعنى الأول، والمعنى الثاني هو الذي اختلف في حكمه العلماء، أما الأول فهو مجمع على حلّه. انظر: الأشربة لابن قتيبة (ص ٢٨)، النهاية (٥/ ٧).
(٢) القدَح -بفتح الدال- الذي يؤكل فيه ويشرب. النهاية (٤/ ٢٠).
[ ١٦ / ٢٧٤ ]
٨٥٦٨ - حدثنا مهدي بن الحارث، قال: حدثنا (^١) ابن أبي مريم (^٢)،
⦗٢٧٥⦘ قال: أخبرنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: لما عرّس أبو أُسَيد (^٣) الساعدي دعا رسول الله ﷺ وأصحابَه، فما صنع لهم طعامًا، ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أُسيد (^٤)، وبَلَّت تمرات من الليل في تَورٍ من حجارة، فلمَّا فرغ رسول الله ﷺ (^٥) أمَاثَته (^٦) له فسقته تخصُّه بذلك (^٧).
_________________
(١) في (ك): أخبرنا.
(٢) ابن أبي مريم ملتقى الإسناد.
(٣) أبو أُسيد -بضم الهمزة وفتح السين، ويروى: بفتح الهمزة والأول هو الصواب. انظر: الإكمال (١/ ٧٠) -. وهو: مالك بن ربيعة الساعدي، شهد بدرًا وغيرها.
(٤) هي سلامة بنت وهيب. انظر: من وافقت كنيته كنية زوجته من الصحابة (ص ٤٣).
(٥) في (ل) و(م) (فلما فرغ رسول الله ﷺ من الطعام).
(٦) أماثته -بمثلثة ثم مثناة فوق- يقال ماثه وأماثه لغتان مشهورتان، قال ابن الأثير: "المعروف ماثته" وقال النووي: "قد غلط من أنكر أماثته، ومعناه حركته واستخرجت قوته وأذابته". انظر: شرح مسلم للنووي (١٣/ ١٨٨)، النهاية (٤/ ٣٧٤).
(٧) أخرجه مسلم: كتاب الأشربة -باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد (٣/ ١٥٩١) حديث رقم (٨٧)، والبخاري كتاب النكاح -باب قيام المرأة على الرجال في العرس بخدمتهم حديث رقم (٥١٨٢) انظر: الفتح (١٠/ ٣١٣).
[ ١٦ / ٢٧٤ ]
٨٥٦٩ - حدثنا الصاغاني (^١)، قال: أخبرنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا
⦗٢٧٦⦘ محمد بن مطرف، قال: حدثني (^٢) أبو حازم، عن سهل بن سعد (^٣)، قال: ذكر لرسول الله ﷺ امرأة من العرب، فأمر أبا أُسَيد أن يرسل إليها (^٤) فقدمت، ونزلت في أُجُم (^٥) بني ساعدة، فخرج رسول الله ﷺ حتى جاءها، فدخل عليها فإذا امرأة مُنَكِّسَة رأسها؛ فلمَّا كلمها رسول الله ﷺ قالت: أعوذ بالله منك! قال: قد أعاذك مني (^٦)، فقالوا لها: تدرين من هذا؟ قالت: لا، قالوا: هذا رسول الله ﷺ جاءك ليخطبك، قالت: أنا كنت أشقى من ذلك.
قال سهل: فأقبل رسول الله ﷺ يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه (^٧)، ثم قال: أَسْقنا يا سهل. قال: فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه.
قال أبو حازم: فأخرج لنا سهل ذلك القدح، فشربنا فيه، قال: ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز، فوهبه له (^٨).
_________________
(١) الصاغاني موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(٢) في (م) "أخبرني".
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٤٠/ أ).
(٤) في (م) "فأرسل إليها".
(٥) أُجُم -بضمتين- الحصن. غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ٧٢)، النهاية (١/ ٢٦).
(٦) في (ل) و(م) "قد أعَذْتُكِ مني".
(٧) نهاية (ل ٧/ ٣٠/ ب).
(٨) أخرجه مسلم: كتاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد (٣/ ١٥٩١) حديث = ⦗٢٧٧⦘ = رقم (٨٨)، والبخاري كتاب الأشربة، باب الشرب من قدح النبيّ ﷺ وآنيته حديث رقم (٥٦٣٧)، انظر: الفتح (١١/ ٢٣٣).
[ ١٦ / ٢٧٥ ]
٨٥٧٠ - حدثنا أبو الأحوص (^١) -صاحبنا- قال: حدثنا سعيد بن منصور (^٢)، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن (^٣)، عن أبي حازم، قال: سمعت سهلًا (^٤) يقول: أتى أبو أُسيد الساعدي، فدعا رسول الله ﷺ في عرسه، فكانت امرأته يومئذ خادمهم -وهي العروس-. فقال: أتدري (^٥) ما سقت رسول الله ﷺ؟ أنقأت له تمرات من الليل في تور (^٦).
_________________
(١) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن الوليد الإسفراييني.
(٢) الخراساني، النيسابوري، أبو عثمان.
(٣) يعقوب بن عبد الرحمن موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(٤) في الأصل "سهل".
(٥) في (ل) و(م): "تدرون".
(٦) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٥٧٧)، ورقمه عنده (٨٦)، الإسناد الثاني. والبخاري كتاب النكاح -باب قيام المرأة على الرجال في العرس، حديث رقم (٥١٨٢) انظر: الفتح (١٠/ ٣١٣).
[ ١٦ / ٢٧٧ ]
٨٥٧١ - وحدثنيه أبو الحسن النيسابوري (^١) -أظنه مسدد-، قال: حدثنا قتيبة (^٢)، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، قال:
⦗٢٧٨⦘ سمعت سهلًا بمثله، وزاد: فلمَّا أكل سَقَتْه إياه (^٣).
_________________
(١) هو: مسدد بن قَطَن بن إبراهيم النيسابوري المزَكِّي.
(٢) قتيبة هو موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم: كتاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد (٣/ ١٥٩٠) حديث رقم (٨٦). وأخرجه البخاري، عن قتيبة في كتاب النكاح، باب حق إجابة الوليمة والدعوة، حديث رقم (٥١٧٦) انظر: الفتح (١٠/ ٣٠٠).
[ ١٦ / ٢٧٧ ]
٨٥٧٢ - حدثنا الصاغاني، قال: حدثنا عفّان بن مسلم (^١)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، قال: لقد سقيت النبيّ ﷺ بقدحي هذا الشراب كله، النبيذ، واللبن، والعسل، والماء (^٢).
_________________
(١) عفان بن مسلم ملتقى الإسناد مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم، كاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد (٣/ ١٥٩١) برقم (٨٩). من فوائد الاستخراج: رواية حماد بن سلمة عن ثابت عند أبي عوانة بالإخبار قال أخبرنا، وعند مسلم بالعنعنة، والإخبار أرفع من العنعنة وأقوى.
[ ١٦ / ٢٧٨ ]
٨٥٧٣ - وحدثني هلال (^١)، قال: حدثنا محمد بن مصعب (^٢)، قال: حدثنا (^٣) حماد بن سلمة (^٤)، عن ثابت
⦗٢٧٩⦘ وحميد (^٥)، عن أنس بمثله (^٦).
_________________
(١) ابن العلاء الرَّقي.
(٢) ابن صدقة القُرْقُسَائي -بفتح القافين، بينهما راء ساكنة، وبعدها سين مهملة مفتوحة، انظر: الأنساب (٤/ ٤٧٦) - أبو عبد الله.
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٤٠/ ب).
(٤) حماد بن سلمة ملتقى الإسناد مع مسلم، ومن طريق حميد عن أنس الملتقى في حميد.
(٥) نهاية (ل ٧/ ٣١/ ب).
(٦) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (٨٥٧٢).
[ ١٦ / ٢٧٨ ]
٨٥٧٤ - حدثنا أبو يونس الجُمَحِي (^١)، وإبراهيم بن دِيْزِيل (^٢)، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس (^٣)، قال: حدثني أخي (^٤)، عن سليمان بن بلال (^٥)، عن عبيد الله بن عمر (^٦)، عن ثابت (^٧)، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: خرج النبيّ ﷺ إلى قباء، فأُتي من بعض بيوتهم بقدَح صغير، فأدخل النبيّ ﷺ يده، فلم يسعها القدح، فأدخل أصابعه الأربع، ولم يستطع أن يدخل إبهامه قال للقوم: "هَلُمّوا إلى الشراب". قال أنس: فبصر عيناي ينبع الماء من بين أصابعه، فلم يزل القوم [يرِدون] (^٨) ذلك القدح حتى رووا منه
⦗٢٨٠⦘ جميعًا (^٩).
_________________
(١) هو: محمد بن أحمد بن يزيد القُرشي المدني.
(٢) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي بن مهران بن دَيْزِيل الهمداني.
(٣) هو: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي.
(٤) هو: عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله الأصبحي.
(٥) التيمي -مولاهم- أبو محمد المدني.
(٦) ابن حفص القرشي، العمري.
(٧) ابن أسلم البناني، أبو محمد البصري.
(٨) في الأصل و(ك) "يروي"، وما أثبت من (ل) و(م)، غير أَنَّه فيهما "يردوا" والصواب إعرابًا ما أثبت.
(٩) أخرج مسلم أصل الحديث من طريق ثابت عن أنس في كتاب الفضائل، باب في معجزات النبيّ ﷺ (٤/ ١٧٨٣)، حديث رقم (٤)، وأخرجه من طريق إسحاق عن عبد الله في الموضع نفسه رقم (٥) ولفظه أقرب للفظ أبي عوانة، وأخرجه من طريق قتادة عن أنس في الموضع نفسه رقم (٦). وكذلك أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الوضوء من التَّور، حديث رقم (٢٠٠) انظر: الفتح (١/ ٤٠٦). ولفظ أبي عوانة يختلف في بعض ألفاظه عن مسلم فقوله "هلموا إلى الشراب" وكذا قوله: "فأدخل أصابعه الأربع ولم يستطع أن يدخل إبهامه" ليس في مسلم. وسند أبي عوانة فيه إسماعيل بن أبي أويس، والحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٤/ ١٢٣) من طريق ابن دَيزِيل به مثل لفظ أبي عوانة.
[ ١٦ / ٢٧٩ ]
٨٥٧٥ - حدثنا محمد بن يحيى (^١)، قال: حدثنا أيُّوب بن سليمان (^٢)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال: حدثني عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، قال: سمعت أنس بن مالك قال: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء، فَأُتِي من بعض بيوتهم بقدح صغير، قال: فأدخل رسول الله ﷺ يده فلم يسعها القدح، فأدخل أصابعه الأربع (^٣)، ولم يستطع أن يدخل إبهامه، قال: ثم قال للقوم:
⦗٢٨١⦘ "هلموا إلى الشراب".
قال أنس: فبصر عيناي ينبع الماء من بين أصابعه، فلم يزل القوم [يَردون] (^٤) ذلك القدح حتى رووا منه جميعًا (^٥).
_________________
(١) هو: الذهلي.
(٢) ابن بلال التيمي أبو يحيى المدني.
(٣) في الأصل "الأرض" وكتب في الحاشية قبالتها: الأربع وهو الصواب.
(٤) في الأصل: "يروا" وما أثبت من (ل) و(م)، فقد جاء فيهما "يردوا"، وهنا نهاية (ل ٧/ ٣١/ ب).
(٥) أخرج مسلم والبخاري أصل الحديث انظر حديث رقم (٨٥٧٤) وسند أبي عوانة هنا: صحيح.
[ ١٦ / ٢٨٠ ]
٨٥٧٦ - حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي (^١)، ح
وحدثنا عثمان بن خرّزاذ، وأخو خطاب (^٢)، محمد بن إسحاق المسوحي (^٣)، بهمذان (^٤)، قالوا حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن
⦗٢٨٢⦘ البراء قال: قال أبو بمر الصديق: لما خرجنا مع النبيّ ﷺ من مكة إلى المدينة، فمررنا برَاعٍ (^٥) (^٦)، وقد عطش رسول الله ﷺ فحلبت له كُثْبة (^٧) من لبن فأتيته بها، فشرب حتى رضيت (^٨).
_________________
(١) معاذ بن معاذ العنبري هو ملتقى الإسناد مع مسلم من طريق حفيده أبي المثنى معاذ بن المثنى، أما من طريق عثمان بن خرزاذ فالملتقى في عبيد الله بن معاذ.
(٢) هو: أبو بكر محمد بن بشر بن مطر الوراق.
(٣) المسوحي: -بضم الميم والسين والحاء المهملتين بعد الواو، الأنساب (٥/ ٢٩٨) - قال ابن أبي حاتم: "كتبت عنه وهو صدوق". الجرح والتعديل (٧/ ١٩٦).
(٤) همذان: -بالتحريك، والذال المعجمة، وآخره نون-، في الإقليم الرابع من مدن الجبال، أعذبها ماءً وأطيبها هواءً، وهي أكبر مدينة بها. معجم البلدان (٥/ ٤١٠)، مراصد الاطلاع (٣/ ١٤٦٤)، الروض العطار (ص ٥٩٦).
(٥) في الأصل "براعي" والتصويب من (م).
(٦) نهاية (ك ٤/ ٢٤١/ أ).
(٧) كثبة: -بضم الكاف، وإسكان الثاء المثلثلة، وبعدها موحدة- وهو الشيء القليل. انظر: النهاية (٤/ ١٥١)، شرح مسلم للنووي (١٣/ ١٩٠).
(٨) أخرجه مسلم -كتاب الأشربة، باب جواز شرب اللبن (٣/ ١٥٩٢)، حديث رقم (٩٠). والبخاري: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، حديث (٣٦١٥)، انظر: الفتح (٧/ ٣٢٩).
[ ١٦ / ٢٨١ ]
٨٥٧٧ - حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا أبي (^١)، قال: حدثنا محمد بن جعفر (^٢)، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن أبي بكر الصديق قال: خرجت مع النبيّ ﷺ يريد المدينة، فتبعه سراقة بن مالك بن جُعْشُم فدعا عليه رسول الله ﷺ فساخت به فرسه، فقال:
⦗٢٨٣⦘ يا محمد ادع الله لي، ولا أعود، فدعا الله له، فنجاه الله (^٣).
_________________
(١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي -بقاف خفيفة، ثم معجمة- ت / ٢١٩ هـ. قال الذهلي: "كان متقنًا"، وقال يعقوب بن شيبة: "ثقة ثبت"، قال أبو حاتم: "الثقة الرضي". انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٤١٣)، الجرح (٧/ ٣٠٥)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٥٣).
(٢) محمد بن جعفر موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٧٦)، ورقمه في مسلم (٩١).
[ ١٦ / ٢٨٢ ]
٨٥٧٨ - ز- حدثنا محمد بن عَقيل بن خويلد الخُزاعي (^١)، قال: أخبرنا حفص بن عبد الله (^٢)، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ "رفعت لِي (^٣) السدرة فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان، فأمّا الظاهران فالنيل والفرات، وأمّا الباطنان (^٤) فنهران في الجنة، وأُتيت بثلاثة أقداح قدح فيه لبن، وقدح فيه عسل، وقدح فيه خمر، فأخذت الذي فيه اللبن، فشربت، فقيل لي: أصبت الفطرة أنت وأمتك" (^٥).
_________________
(١) أبو عبد الله النيسابوري.
(٢) ابن راشد السلمي.
(٣) في (ل) و(م) "إليّ".
(٤) نهاية (ل ٧/ ٣٢/ أ).
(٥) لم يخرجه مسلم من حديث أنس، وسند أبي عوانة حسن، وأخرج في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله (١/ ١٤٩ - ١٥٠) حديث رقم (٢٦٤) من طريق قتادة عن أنس بن مالك (لعله قال) عن مالك بن صعصعة، وذكر قصة الإسراء، وفي آخرها ذكر الأنهار الأربعة، وليس فيها ذكر الأقداح، وكذا خرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة حديث (٣٢٠٧) انظر: الفتح (٦/ ٤٤٥). وأخرجه البخاري -مثل حديث أبي عوانة- معلقًا فقال: وقال إبراهيم بن طهمان = ⦗٢٨٤⦘ = عن شعبة به مثل حديث أبي عوانة في كتاب الأشربة حديث (٥٦١٠)، انظر: الفتح (١١/ ١٩٩). وقد أخرج الحديث موصولًا -غير أبي عوانة-: الطبرانيُّ في الصغير (٢/ ٢٦٤) من طريق أبي عوانة به. والإسماعيلي عن مكي بن عبدان وأبي عمران الجوني، كلاهما عن أحمد بن يوسف السلمي عن حفص به. انظر: تعليق التعليق (٥/ ٢٨). وأخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٨١)، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن يوسف، ثنا حفص بن عبد الله به.
[ ١٦ / ٢٨٣ ]
٨٥٧٩ - حدثنا أبو الحسين بن خالد بن خلي، قال: حدثنا أبي (^١)، قال: حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري (^٢)، قال: حدثني سعيد بن المسيب، أنَّه سمع أبا هريرة يقول: أُتي رسول الله ﷺ ليلة أُسْري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليها ثم أخذ اللبن، فقال له جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك (^٣).
_________________
(١) هو: خالد بن خَلي -على وزن عَلي- الكَلاعي -بضم الكاف، وتخفيف اللام- أبو القاسم الحمصي. قال الذهبي: "لم أعثر له على وفاة كأنَّه مات سنة نيف وعشرين ومائتين". قال البخاري: "صدوق"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال الدارقطني: "ليس له شيء ينكر"، وقال ابن حجر: "صدوق". انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٢٠٠)، تهذيب الكمال (٨/ ٥٠)، السير (١٠/ ٦٤٠)، التقريب (ص ٢٨٥).
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم في الزهري.
(٣) أخرجه مسلم: كتاب الأشربة، باب جواز شرب اللبن (٣/ ١٥٩٢)، حديث رقم (٩٢). = ⦗٢٨٥⦘ = والبخاري: كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ حديث رقم (٤٧٠٩)، انظر: الفتح (٩/ ٣٠٦).
[ ١٦ / ٢٨٤ ]
٨٥٨٠ - حدثنا محمد بن إسحاق بن شَبُّوية (^١) السجزي بمكة قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري (^٢)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليلة أسري بي أتيت بإناءين أحدهما خمر، والآخر لبن، فقيل لي: خذ أيهما شئت، فأخذت اللبن فشربته، فقال: هُدِيت للفطرة أو أصبت الفطرة؛ أَمَا إنك لو أخذت الخمر لغوت أمتك" (^٣) (^٤).
_________________
(١) بالشين المعجمة، وقيل بالمهملة، كما تقدم في حديث رقم (٨٣٢٩).
(٢) الزهري موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(٣) نهاية (ك ٤/ ٢٤١/ ب).
(٤) أخرجه مسلم، انظر حديث رقم (٨٥٧٩). والبخاري: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى …﴾ حديث رقم (٣٣٩٤)، انظر: الفتح (٧/ ٧٨).
[ ١٦ / ٢٨٥ ]
٨٥٨١ - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي الدمشقي، قال: حدثني أبي (^١)، عن أبيه (^٢)، قال: أخبرني الزبيدي، أن ابن شهاب (^٣)
⦗٢٨٦⦘ قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أنَّه سمع أبا هريرة يقول: أتي رسول الله ﷺ ليلة أُسري به (^٤) بإيلياء بقدحين من خمر ولبن، فنظر فيهما، ثم أخذ اللبن، فقال له جبريل: هُدِيت للفطرة، لو أخذت الخمر لغوت أمتك (^٥).
قال أبو عوانة: (^٦) سألني أبو حاتم ما كتبت بالشام؟ -قَدْمَتي الثالثة-، فأخبرته بكتبي مائة حديث ليحيى بن حمزة كلها عن أبيه (^٧)، فساءه ذلك فقال: سمعت أحمد يقول: لم أسمع من أبي شيئًا، فقلت: لا يقول: حدثني أبي، يقول عن أبي إجازة.
_________________
(١) محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي الدمشقي.
(٢) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي.
(٣) الملتقى في الزهري.
(٤) نهاية (ل ٧/ ٣٢/ ب).
(٥) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٧٩).
(٦) جاء قول أبي عوانة هذا في الأصل في الهامش الأيمن لَحَقا.
(٧) هكذا في (ك)، وفي الأصل، وفي إتحاف المهرة وكذلك اللسان (١/ ٤٤٤) -ت المرعشلي-. وجاء في حاشية الأصل: ينبغي أن يكون محمد بن يحيى، وفي (ل) و(م): "ليحيى بن حمزة، كلها غرائب"، وفي اللسان (١/ ٢٩٥) -الطبعة الهندية- "فأخبرته بكتبي مائة حديث لأحمد بن محمد بن يحيى" وهذا من حيث السياق أولى.
[ ١٦ / ٢٨٥ ]
٨٥٨٢ - حدثنا محمد بن عبد الله (^١)، قال: حدثنا أبي (^٢)،
⦗٢٨٧⦘ وشعيب بن الليث، قالا: حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد (^٣)، عن عبد الوهاب (^٤)، عن ابن شهاب (^٥)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: أتي رسول الله ﷺ ليلة أسري به إلى إيليا بقدحين خمر ولبن، فنظر إليهما ثم أخذ اللبن، فقال له جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر لغوت أمتك (^٦). رواه زهير بن حرب (^٧)، عن أبي صفوان، عن يونس، عن الزهري بذلك (^٨).
_________________
(١) في الأصل "عبد الملك"، وضبب عليه، وكتب فوقه "عبد الله"، وفي (ك) "عبد الملك"، أما (م) ففيها (عبد الحكم). وهو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وينسب إلى جده كثيرًا وقد تقدمت ترجمته.
(٢) أبوه: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري.
(٣) هو: يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثيِّ، أبو عبد الله المدني.
(٤) ابن أبي بكر رُفَيْع المدني. قال أبو حاتم: "ثقة صحيح الحديث، ما به بأس، من قدماء أصحاب الزهري"، ووثقه النسائي وابن حجر. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٧١)، تهذيب الكمال (١٨/ ٤٩٢)، التقريب (ص ٦٣٢).
(٥) ابن شهاب موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(٦) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (٨٥٧٩).
(٧) وعن زهير أخرج الحديث مسلم.
(٨) في الأصل زيادة أشير عليها بالحذف وكتب قبلها "بذلك" المثبتة في المتن. وهذه الزيادة "عن ابن المسيب: قال: قال أبو هريرة أن النبيّ ﷺ أتي ليلة أسرى به، وذكر الحديث بمثله"، ولم تأت هذه الزيادة في بقية النسَخ.
[ ١٦ / ٢٨٦ ]
٨٥٨٣ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا (^١) ابن وهب،
⦗٢٨٨⦘ قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: أتي رسول الله ﷺ كذا قال يونس، عن ابن وهب، لم يذكر أبا (^٢) هريرة (^٣).
رواه مسلم، عن سلمة، عن الحسن بن أعين، عن معقل، عن الزهري، عن سعيد، أَنَّه سمع أبا هريرة يقول: أتي النبيّ ﷺ بمثله، ولم يذكر إيلياء (^٤) (^٥).
_________________
(١) في (ك): "حدثنا".
(٢) في الأصل: "أبو".
(٣) أخرجه مسلم والبخاري مرفوعًا متصلًا، انظر حديث رقم (٨٥٧٩).
(٤) أخرجه مسلم، كتاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد (٣/ ١٥٩٢)، حديث (٩٢) الإسناد الثاني.
(٥) نهاية (ل ٧/ ٣٣/ أ).
[ ١٦ / ٢٨٧ ]