[ ١ / ٥٥ ]
١٤١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: ثنا ⦗٥٦⦘ الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ فَرَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا «أَنَّ الْأَمَانَةَ تَنْزِلُ فِي جِذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ»، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا - يَعْنِي الْأَمَانَةَ - فَيَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُنْزَعُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ - وَلَقَدْ كُنْتُ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا - فُلَانًا وَفُلَانًا - فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَمَا يَكَادُ أَحَدُهُمْ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ مَا أَجْلَدَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ "
١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَا: ثنا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
[ ١ / ٥٥ ]
١٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ الْوَاسِطِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنبا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَقَالَ لَمَّا جَلَسْنَا: أَيُّكُمْ سَمِعَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتَنِ؟ قَالُوا: نَحْنُ، قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ، قَالُوا: أَجَلْ، قَالَ: لَسْتُ عَنْ تِلْكَ أَسْأَلُ تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتَنِ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِيَّايَ يُرِيدُ قُلْتُ: أَنَا سَمِعْتُهُ، قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَالَ: قُلْتُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ الْقُلُوبُ عَلَى قَلْبَيْنِ: أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَدًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يُعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ " وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ فَقَالَ: لَا أَبَا لَكَ أَيُكْسَرُ كَسْرًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ كَانَ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَادَ فَيُغْلَقَ ⦗٥٧⦘، وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: يُقَالُ إِنَّ تَفْسِيرَ مُرْبَدٌّ: شِدَّةُ الْبَيَاضِ فِي السَّوَادِ، وَتَفْسِيرُ الْكُوزُ مُجَخِّيًا قَالَ: مَنْكُوسًا
١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ثنا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ قَالَ: ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، بِنَحْوِهِ بِطُولِهِ.
١٤٥ - وَرَوَاهُ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ يُحَدِّثُنَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ حُذَيْفَةُ: حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ
[ ١ / ٥٦ ]