المسندُ: هو الكتابُ الذي موضوعُه جَعْلُ حديثِ كُلِّ صحابي على حِدَة، صحيحًا كان أو حسنًا أو ضعيفًا، ومِنْ غيرِ التفاتٍ إلى الموضوعات
[ ١ / ٥٠ ]
والأبواب، ويُتَّبع في ترتيب مسانيد الصحابة طرائقُ عِدَّة، فقد ترتب على حروف الهجاء، أو على القبائل، أو السابقة في الإِسلام، أو الشرافة النسبية، أو غير ذلك، وقد يُقتَصرُ في بعضها على أحاديث صحابيٍّ واحدٍ، كمسند أبي بكر، أو أحاديث جماعة منهم، كمسند الأربعة أو العشرة، أو طائفة مخصوصة يجمعها وصفٌ واحد، كمسند المُقِلِّين، ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر، إلى غير ذلك (١) .
ويظهر أن الإِمام أحمد قد توخَّى ترتيبَ الصحابة في مسنده حسب اعتبارات عدة، منها الأفضلية، والسابقة في الإِسلام، والشرافة النسبية، وكثرة الرواية، إذ بدأ مسندَه بمسانيد الخلفاء الأربعة، ثم مسانيد بقية العشرة المبشرين بالجنة، ثم مسندِ أهل البيت، ثم مسانيد المكثرين من الرواية
كالعبادلة الأربعة: ابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عمرو، ثم مسند المكيِّين، ثم مسند المدنيين، ثم مسند الشاميين، ثم مسند الكوفيين، ثم مسند البصريين، ثم مسند الأنصار، ثم مسند النساء.