١٥٥٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَرَادَ قَبْضَ رُوحِ عَبْدٍ بِأَرْضٍ، جَعَلَ لَهُ فِيهَا - أَوْ قَالَ: بِهَا
_________________
(١) = أحاديث الباب في رواية ابن عمرو بن العاص السالفة برقم (٦٥٢٥)، فيستدرك من هنا. وجِماعُ القول في هذا الحديث ما قاله الحافظ في "تهذيب التهذيب" ٤/١٠٥ (طبعة مؤسسة الرسالة) من أن الصحبة لجاهمة، وأنه هو السائل، وأن رواية معاوية ابنه عنه صواب، وروايته الأخرى مرسلة، وقولُ ابن إسحاق في روايته عن معاوية: أتيتُ النبي ﷺ، وهمٌ منه، لأن ابن جريج أحفظُ من ابن إسحاق وأتقن، على أن يحيى بن سعيد الأُموي قد روى عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق، فوهم، وقد نبَّه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"، والله تعالى أعلم. قلنا: وانظر "الإصابة" في ترجمة جاهمة، فقد بسط الحافظُ ابن حجر القولَ في هذا الحديث. قال السندي: قوله: "الزَمْها": من لزمه، كسمع. قوله: "فإن الجنة"، أي: نصيبك منها، لا يَصِلُ إليك إلا برضاها، بحيث كأنه لها وهي عليه قاعدة، فلا يصل إليك إلا من جهتها، فإن الشيء إذا صار تحت رِجْلِ أحدٍ فقد تمكن منه، واستولى عليه، بحيث لا يَصِلُ إلى الآخر إلا من جهته، والله تعالى أعلم. قوله: ثم الثانية، أي: أعاد المرةَ الثانية. قوله: في مقاعد، أي: في مجالس.
[ ٢٤ / ٣٠١ ]
حَاجَةً " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه- واسمه يسار بن عبدٍ الهذلي-، فقد أخرج حديثه البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود في "القدر"، والترمذي. إسماعيل: هو ابن عُلَية، وأيوب: هو السَّختياني. وأخرجه الحاكم ١/٤٢ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات، ووافقه الذهبي. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٨٠)، وفي "تاريخه الكبير" ٨/٤١٩-٤٢٠، والترمذي (٢١٤٧)، وابن حبان (٦١٥١) من طريق إسماعيل ابن عُلَية، به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٦٩)، والبزار في "الزوائد" (٢١٥٤)، وأبو يعلى (٩٢٧)، والدولابي في "الكنى" ١/٤٤، والحاكم ١/٤٢، والقضاعي في "مسنده" (١٣٩٢) و(١٣٩٤) من طرق عن أيوب، به. وعند البزار زيادة: "فإذا بَلَغَ أقصى أثرِه قَبَضَه". وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٨٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٠٧) و(٧٠٨)، والقضاعي في "مسنده" (١٣٩٣) من طريقين عن أيوب، عن أبي المَلِيح، عن رجل من قومه له صحبةٌ، قال: سمعت رسول الله ﷺ، فذكر الحديث. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٠٦) من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٤/١٦٣٤، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٧٤ من طريق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، به. وعبيد الله ضعيف. قال السندي: قوله: "جعل له فيها"، أي: ليذهب إليها فيموت بها.
[ ٢٤ / ٣٠٢ ]