١٥٤٧٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خُزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ - أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَتُقًى نَتَّقِيهَا، أَتَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ ﵎ شَيْئًا؟ قَالَ: " إِنَّهَا مِنْ قَدَرِ اللهِ ﵎ " (٢)
_________________
(١) = وقوله: "فيمدر" ضبط كينصر، من مدر الحوض: إذا طيَّنه وأصلحه بالمدر، وهو الطين المتماسك لئلا يخرج منه الماء. قوله: حوضها: أي: حوض الأثاية. قوله: ويفرط: من الإفراط، أي: يُكْثِرُ من صبِّ الماء فيه.
(٢) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٣) إسناده ضعيف على خطأ فيه، فقد رواه سفيان بنُ عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي خِزَامة، عن أبيه، وهو خطأ، صوابه: عن الزهري، عن أبي خِزَامة، عن أبيه، كما سيأتي برقم (١٥٤٧٣) و(١٥٤٧٤)، وقد نبه عليه الدارقطني في "العلل" ١/٢٥٢، وابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٣٣٨، والترمذي، وأحمد كما سيأتي برقم (١٥٤٧٥)، وفي "العلل" ١/١٦٨، وسيرد كذلك عن سفيان كما سيأتي في التخريج. وأبو خِزَامة: هو ابن يعمر، أحد بني الحارث بن سعد، يقال: اسمه زيد ابن الحارث، ويقال: الحارث، قال ابن حجر في "التقريب": صحابى، وقد وهم في ذلك، مع أنه أشار إلى الصواب في "التهذيب"، وذكر أنه أورده مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة في التابعين ١/٢٤٧، وقال ابن عبد البر: ذكره بعضهم في الصحابة لحديثٍ أخطا فيه راويه عن الزهري، وهو تابعي، وحديثه مضطرب. قلنا: انفرد بالرواية عنه الزهري. ولم يُؤثر توثيقه عن أحد. وأخرجه الترمذي (٢١٤٨)، وابن ماجه (٣٤٣٧)، والدولابي في "الكنى" =
[ ٢٤ / ٢١٧ ]
١٥٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي خِزَامَةَ، أَحَدِ بَنِي الْحَارِثِ،
_________________
(١) = ١/٢٦، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٩٥ من طريق ابن عُيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد، إلا أن عندهم أن رجلًا سأل النبي ﷺ. وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفُه إلا من حديث الزهري، وقد روى غيرُ واحد هذا عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خِزَامة، عن أبيه، وهذا أصح، هكذا قال غيرُ واحد عن الزهري، عن أبي خِزَامة، عن أبيه. قلنا: ورواية سفيان هذه التي أشار إليها الترمذي أخرجها (٢٠٦٥) عن ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خِزَامة، عن أبيه، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي عن ابن عيينة كلا الروايتين، وقال بعضُهم: عن أبي خِزامة، عن أبيه، وقال بعضهم: عن ابن أبي خِزامة عن أبيه، وقال بعضهم: عن أبي خِزَامة، وقد روى غيرُ ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري، عن أبي خِزامة، عن أبيه، وهذا أصح، ولا نعرف لأبي خِزامة عن أبيه غير هذا الحديث. وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: أرأيتَ: أي أخبرني عن هذه الأشياء، فإن الرؤية سببُ الإخبار، فيراد ذلك. قوله: ورُقىً، بضم وقصر، جمع رُقْية: وهو ما يقرأ من الدعاء لطلب الشفاء. قوله: وتُقىً، جمع تُقَاة، وأصلها: وقاة، قُلبت الواو تاء: وهو اسم ما يلتجئُ به الناسُ خوف الأعداء، من وقى يقي وقاية: إذا حَفِظَ، ويجوز أن يكون تقاة مصدرًا بمعنى الاتقاء، فحينئذٍ الضميرُ في "نتقيها" للمصدر، أي نتقي تُقاة بمعنى اتقاء. قوله: إنها من قدر الله: يعنى أنه تعالى قَدَّر الأسباب والمسبَّبات، وربط المُسَبِّبات بالأسباب، فحصولُ المُسَبِّبات عند حصول الأسباب من جملة القدر، والله تعالى أعلم.
[ ٢٤ / ٢١٨ ]
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَتُقًى نَتَّقِيهَا، (١) هَلْ يَرُدُّ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللهِ ﵎ " (٢)
١٥٤٧٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي خُزَامَةَ، أَحَدَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ (٣) حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِيهَا، وَتُقًى نَتَّقِيهَا، هَلْ يَرُدُّ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللهِ ﵎ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ مِنْ قَدَرِ اللهِ عَزَّ
_________________
(١) في (ظ ١٢) و(ص)، وهامش (ق): نتقيه.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، أبو خِزَامة سلف الكلامُ عليه في الرواية رقم (١٥٤٧٢)، وبقِيَّة بن الوليد- وإن كان مدلسًا، وقد عنعن- قد توبع. علي بن عَياش: هو ابن مسلم الألهاني. وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته" (٨٦) - ومن طريقه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص٩٥- من طريق عباد بن إسحاق، وابن وهب في "الجامع" ١/١١٦-١١٧، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" ١/٤١٢، والحاكم ٤/١٩٩، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٤٩ من طريق يونس بن يزيد، وابن وهب في "الجامع" ١/١١٦-١١٧ من طريق ابن سمعان، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٣٩٥ من طريق صالح بن كيسان، أربعتهم عن الزهري، به. وانظر ما قبله.
(٣) في (س): هزيم- بالزاي- و(م) و(ص) و(ق): هريم- بالراء- وهو تحريف، والمثبت من (ظ ١٢)، وانظر "المؤتلف والمختلف" للدارقطني ٤/٢٣٠٠.
[ ٢٤ / ٢١٩ ]
وَجَلَّ " (١)
١٥٤٧٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي خُزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبِي: " وَهُوَ الصَّوَابُ كَذَا قَالَ الزُّبَيْدِيُّ "
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. هارون: هو ابن معروف المروزي، ابن وهب: هو عبد الله المصري، وعمرو: هو ابن الحارث المصري. وهو عند ابن وهب في "جامعه" (٦٩٩)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ٤/١٩٩، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٤٩، وفي "الاعتقاد" ص ٨٩- ٩٠. وقد سلف برقم (١٥٤٧٢) .
(٢) في النسخ الخطية و(م): حسين بن محمد بن يحيى بن أبي بكر، وهو تحريف، وجاء على الصواب عند أحمد في "العلل" ١/١٦٨، وابن حجر في "أطراف المسند" ٨/٣٤٠، وانظر (١٥٤٧٢) و(١٥٤٧٣) .
[ ٢٤ / ٢٢٠ ]