١٥٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشَدِّ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَأَمَرَنَا نَجْمَعُ (١) لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا دِرْهَمًا، فَاشْتَرَيْنَا أُضْحِيَّةً بِسَبْعَةِ (٢) الدَّرَاهِمِ، (٣) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَغْلَيْنَا بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ أَفْضَلَ الضَّحَايَا أَغْلَاهَا، وَأَسْمَنُهَا "، وَأَمَرَ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِرِجْلٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ، وَرَجُلٌ بِيَدٍ وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَرَجُلٌ بِقَرْنٍ، وَذَبَحَهَا السَّابِعُ، وَكَبَّرْنَا عَلَيْهَا جَمِيعًا (٥)
_________________
(١) = له على ترجمة، ولم يعرف به الحافظ في "التعجيل" وهو على شرطه. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، حسن بن موسى: هو الأشيب. والحارث بن يزيد: هو الحضرمي. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٨١، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وقد ضغف. قال السندي: قوله: موثرًا، في "القاموس": استوثر منه: استكثر فعل ذلك منه.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص): فجمع.
(٣) في الأصول: بسبع الدراهم، والمثبت من "مجمع الزوائد" وهو الوجه.
(٤) في ابن سعد والحاكم والبيهقي: بسبعة الدراهم، وكلاهما صحيح.
(٥) في (ظ ١٢) و(ص): فأمر.
(٦) إسناده ضعيف لضعف بقية: وهو ابن الوليد، وعثمان بن زُفَر الجهني هو الدِّمشقي، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في =
[ ٢٤ / ٢٥٠ ]
١٥٤٩٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا
_________________
(١) = "التقريب": مجهول، وأبو الأسد السُّلَمي، انفرد بالرواية عنه عثمان بن زفر، وذكر ابن ماكولا ١/٨٤-٨٥ الاختلاف في اسمه، فقيل: أبو الأسد- بالسين المهملة- وقال: الصحيح بالشين المعجمة، وترجم له الحافظ في "التعجيل" ٢/٤٠٦، وقال: اختلف في جده، فقيل: هو أبو المعلى- نقله أبو موسى المديني عن العسكري- وقيل: هو عمرو بن عَبَسَة. قلنا: ووالده لم نقع له على ترجمة. وأخرجه ابن سعد ٧/٤٢٣-٤٢٤، والحاكم ٤/٢٣١، والبيهقي ٩/٢٦٨ من طرق عن بقية، بهذا الإسناد. وعند الحاكم: أبو الأسود السُّلَمي، وسكت عنه، وقال الذهبي: عثمان ثقة! وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٢١، وقال: رواه أحمد، وأبو الأشد لم أجد من وثقه ولا جرحه، وكذلك أبوه، وقيل: إن جده عمرو بن عبسة. قال السندي: قوله: كنت سابع سبعة مع رسول الله ﷺ: لا يُدرى متى كان ذاك، هل في أول الأمر في مكة، ولم يكن ثمة أضحية، أو في بعض الغزوات، أو في المدينة، ولم يكن ثمة قلةٌ في الناس بهذا المقدار، فلعل المراد بيان قدمه في الإسلام، وكان الأمر بعد ذلك. أو المراد: سابع سبعة من الذين لا يقدرون على الأضحية بتمامها، وهذا أَظهر. قوله: أضحية: الظاهر أنها كانت غنمًا، ففيه الاشتراك في الغنم حالة الضرورة، وأن الاشتراك خير من الترك. قلنا: لا يجوز في أضحية الشاة أن يُضَحَّى بها عن أكثر من واحد، انظر "الفتح"٩/٥٩٥.
[ ٢٤ / ٢٥١ ]
يُصَلِّي، وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ، قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ " فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، بقية: وهو ابن الوليد يدلس عن الضعفاء ويسوِّي، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات الإسناد، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (١٧٥) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١/٨٣- عن حيوة بن شريح، عن بقية، بهذا الإسناد. وقد تصحف اسم بحير في مطبوع أبي داود إلى بجير- بالجيم- وتحرف في مطبوع البيهقي إلى يحيى بن سعيد! ويشهد له حديث عمر بن الخطاب عند مسلم (١٣٤)، ولفظه: أن رجلًا توضأَ فترك موضع ظُفُرٍ على قدمه، فأبصره النبي ﷺ، فقال: "ارجع فأحسن وضوءك" فرجع ثم صلى. وقد سلف برقم (١٣٤) . وآخر من حديث أنس، سلف برقم (١٢٤٨٧) . قال السندي: قوله: قدر لمعة، بضم اللام: أي بقعة وزنًا ومعنى. قوله: أن يعيد الوضوء: هذا يدل على وجوب الموالاة ويحتمل أنه أمره بالإعادة زجرًا، والله تعالى أعلم.
[ ٢٤ / ٢٥٢ ]