١٥٤٦٠ - حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ كَبِيرًا، أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَوْدِيَةِ، وَالشِّعَابِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةُ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ، قَالَ: " مَا أَقُولُ؟ " قَالَ: " قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ "، قَالَ: فَطَفِئَتْ نَارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ اللهُ ﵎ (٢)
_________________
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) إسناده ضعيف، فقد قال البخاري فيما نقله عنه الحافظ في "الإصابة" ٦/٢٧٥: في إسناده نظر، قلنا: وقد تفرد به جعفر بن سليمان: وهو الضبعي، وهو ممن لا يحتمل تفرده، وهو وإن احتج به مسلم، فقد قال البخاري: يُخالف في بعض حديثه، وقال الذهبي في "الميزان": ينفرد بأحاديث عُدَّت مما يُنكر، وقال الجوزجاني: روى أحاديث منكرة. وسيار بن حاتم، قال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير، وقال العقيلي: أحاديثه مناكير، ضعفه ابن =
[ ٢٤ / ٢٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = المديني، وقال الأزدي: عنده مناكير، وقال أبو داود عن القواريري: لم يكن له عقل، قلت: أيتهم بالكذب؟ قال: لا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان جماعًا للرقائق. قلنا: وقد انفرد سيار عن جعفر بن سليمان في قوله عن أبي التياح: قلت لعبد الرحمن بن خَنْبَش، وهذا من أوهامه، فقد رواه عفان ومن تابعه كما سيأتي برقم (١٥٤٦١) عن جعفر بن سليمان، عن أبي التياح، قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش. وأعله ابن منده فيما ذكره الحافظ في "الإصابة" بالإرسال، وتأوله الحافظ بقوله: ولعل ابن منده أراد أنه لم يصرح بسماعه لذلك من رسول الله ﷺ. وله شاهد لا يفرح به من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٣)، ومن طريقه أبو نعيم في "الدلائل" (١٣٨) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، قال: زعم إبراهيم بن طريف عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن ابن مسعود، قال: كنت مع النبي ﷺ ليلة صُرِفَ إليه النفر من الجن.. فذكر نحوه. قلنا: وهذا منكر، فقد ورد بإسنادٍ صحيح من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٤١٤٩) أنه لم يكن مع النبي ﷺ ليلة الجن أحد من الصحابة. وأحمد ابن محمد بن يحيى بن حمزة، قال الذهبي في "الميزان": له مناكير. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٥٠-٩٥١ عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: أُسْرِيَ برسول الله ﷺ، فرأى عفريتًا من الجن يطلبه بشعلة من نار فذكر الحديث بنحوه، وهو معضل. وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: كادته الجن، أي: احتالوا لإيذائه. قوله: تحدرت، أي: نزلت. قوله: "كل طارق"، أي: جاء بليل، ويقال لكل آتٍ بالليل طارق، قيل: أصله من الطرق وهو الدق، والآتي بالليل يحتاج إلى دق الباب. وقيل: =
[ ٢٤ / ٢٠١ ]
١٥٤٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَنْبَشٍ: (١) كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: جَاءَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَوْدِيَةِ، وَتَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ (٢) نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَرُعِبَ (٣) - قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: جَعَلَ يَتَأَخَّرُ - قَالَ: وَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ، قَالَ: " مَا أَقُولُ؟ " قَالَ: " قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ، وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ (٤)، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ "، فَطَفِئَتْ نَارُ
_________________
(١) = طوارق الليل ما ينوب من النوائب في الليل. قوله: فطفئت، من طَفِئَ- بالهمز- كسمع، على بناء الفاعل.
(٢) في النسخ الخطية: عبد الرحمن بن أبي خَنْبَش، بزيادة: أبي، ولم يذكر ذلك أحد في ترجمته، وقد سلف في الإسناد السابق أنه عبد الرحمن بن خنبش، وهو المثبت في "أطراف المسند" ٤/٢٥٨، وفي (م) .
(٣) لفظ "من" ليس في (ظ ١٢) و(ص)، واشير إليه في (س) أنه نسخة.
(٤) في (ظ ١٢) و(ص): رعب.
(٥) في (ظ ١٢) و(ص): برأ وذرأ.
[ ٢٤ / ٢٠٢ ]
الشَّيَاطِينِ، وَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿ (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦١-٦٢ و١٠/٣٦٤-٣٦٥ عن عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٦٨٤٤)، والعقيلي فيما ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/ ١١٣، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٣٧)، وأبو نعيم في "الدلائل" (١٣٧) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، والبيهقي في "الدلائل" ٧/٩٥ من طريق علي بن عبد الله، وفي "الأسماء والصفات" ص ٢٥ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/١١٤ من طريق إبراهيم بن مرزوق، أربعتهم عن جعفر بن سليمان، به. وانظر ما قبله.
[ ٢٤ / ٢٠٣ ]