١٥٥٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ (٢) عِشْرِينَ لَيْلَةً، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، فَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: " ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ " (٣)
_________________
(١) قال السندي: مالك بن الحويرث، ليثي، سكن البصرة، مات سنة أربع وستين.
(٢) في (م): معه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني، أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٠٠٨)، وفي "الأدب المفرد" (٢١٣)، ومسلم (٦٧٤) (٢٩٢)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٩، وفي "الكبرى" (١٥٩٩)، وابن خزيمة (٣٩٨)، وابن حبان (١٦٥٨) و(١٨٧٢) و(٢١٣١)، والدارقطني ١/٢٧٢-٢٧٣، والبيهقي في "السنن" ٢/١٧ و٣/٥٤، من طريق إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية، بهذا الإسناد. وعند البخاري وغيره زيادة: "وصلوا كما رأيتموني أصلي". وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/١٠٨ (بترتيب السندي)، والبخاري (٦٢٨) و(٦٣١) و(٧٢٤٦)، ومسلم (٦٧٤)، والدارمي ١/٢٨٦، وابن خزيمة =
[ ٢٤ / ٣٦٤ ]
١٥٥٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَ أَبُو سُلَيْمَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ إِلَى مَسْجِدِنَا، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأُصَلِّي، وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي قَالَ: " فَقَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ، ثُمَّ قَامَ " (١)
_________________
(١) = (٣٩٧) و(٥٨٦)، وأبو عوانة ١/٣٣١-٣٣٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٧٢٥) و(٦٠٧٦)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٦٣٥) و(٦٣٦)، والدارقطني في "السنن" ١/٢٧٣، والبيهقي في "السنن" ١/٢٧٣ و٣/١٢٠، والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٢) من طرق عن أيوب، به. وسيأتي برقم (١٥٦٠١) و٥/٥٣ (الطبعة الميمنية) . قال السندي: قوله: متقاربون، أي: في السن. قوله: رفيقًا، من الرفق، وروي بقافين، من الرقة. قوله: "أحدكم": صغيرًا كان أو كبيرًا. قوله: "أكبركم"، أي: سنًا، قال ذلك لتقاربهم في العلم وغيره مما يستحق به التقدم في الإمامة ما عدا السن لاستوائهم في الإقامة عنده ﷺ والأخذ منه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه أبو داود (٨٤٣)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢٢٣-٢٣٤، وفي "الكبرى" (٧٣٧)، والدارقطني في "السنن" ١/٣٤٥-٣٤٦ من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٩٤ (بترتيب السندي) عن عبد الوهَّاب الثقفي، عن أيوب، به. وأخرجه بنحوه الشافعي في "مسنده" ١/٩٤ (بترتيب السندي)، وابن أبي شيبة ١/٣٩٦، والنسائي في "المجتبى"٢/٢٣٤، وفي "الكبرى" (٧٣٩)، وابن خزيمة (٦٨٧)، وابن حبان (١٩٣٥)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٦٤٢)، والبيهقي في =
[ ٢٤ / ٣٦٥ ]
١٥٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّهُ " رَأَى نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ (١) وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ " (٢)
_________________
(١) = "السنن" ٢/١٢٤ من طريق عبد الوهاب الثقفي، وابن الجارود في "المنتقى" (٢٠٤) من طريق وهيب بن خالد، كلاهما عن خالد بن مهران الحذاء، عن أبي قلابة، به. وأخرجه البخاري (٨٢٣)، وأبو داود (٨٤٤)، والترمذي (٢٨٧)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢٣٤، وفي "الكبرى" (٧٣٨)، وابن خزيمة (٦٨٦)، وابن حبان (١٩٣٤)، والدارقطني في "السنن" ١/٣٤٦، والبيهقي في "السنن" ٢/١٢٣، والبغوي في "شرح السنة" (٦٦٨) من طريق هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، قال: أخبرنا مالك بن الحويرث الليثي أنه رأى النبي ﷺ يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا. وهذا لفظ البخاري، وقال الترمذي: حديث مالك بن الحويرث حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند بعض أهل العلم، وبه يقول إسحاق وبعض أصحابنا. وسيأتي نحوه ٥/٥٣-٥٤. قال السندي: قوله: وما أريد الصلاة، أي: وحدها، أو أصالة، بل مع التعليم، أو لأجل التعليم، فلا يرد أن الصلاة بلا نية لا تجوز. قوله: فقعد إلخ، أي: جلس للاستراحة بين الركعتين.
(٢) في (ص): إذا ركع، وإذا رفع رأسه من ركوعه.
(٣) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه عنعنة قتادة ومتنه صحيح، دون قوله: "وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده" فشاذ. سعيد - وهو ابن أبي عروبة، وإن روى عنه محمد بن أبي عدي بعد الاختلاط- قد توبع. نصر بن عاصم: هو الليثي. وأخرجه مسلم (٣٩١) (٢٦) من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد، =
[ ٢٤ / ٣٦٦ ]
١٥٦٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،
_________________
(١) = لكن لم يذكر منه إلا قوله: حتى يحاذي بهما فروع أذنيه. وأخرجه البيهقي ٢/٢٥ و٧١ من طريق محمد بن أبي عدي، به، دون ذكر الجملة الشاذة. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/٢٠٦ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/٢٠٥، وفي "الكبرى" (٦٧٢) من طريق محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن قتادة، به، بتمامه. وأخرجه دون قوله: وإذا سجد وإذا رفع رأسه من سجوده البخاري (٧٣٧)، ومسلم (٣٩١) (٢٤) من طريق خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، به. وسيأتي برقم (١٥٦٠٤) و٥/٥٣ (ميمنية) . وقد سلف في تخريج الرواية (٢٣٠٨) من مسند ابن عباس ذكر الحديث الذي فيه أن ابن عمر نفى أن يكون رسول الله ﷺ رفع يديه في شيء من السجود- وقد سلف في "المسند" برقم (٤٥٤٠) - وبينا هناك أن الأحاديث التي فيها ذكر رفع اليدين للسجود وللرفع منه ضعيفة، ونزيد منها هنا: أن ما أخرجه ابن ماجه (٨٦٠) من حديث أبي هريرة في ذلك إسناده ضعيف، لرواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين. وما أخرجه ابن ماجه أيضًا (٨٦١) من حديث عمير بن حبيب أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة، فإسناده ضعيف أيضًا فيه رفدة بن قضاعة، وهو ضعيف، وعبد الله بن عبيد بن عمير لم يسمع من أبيه. وفي الباب في رفع اليدين عند الركوع والرفع منه عن عدد من الصحابة، سردناهم في تعليقنا على الرواية (٤٥٤٠) . قال السندي: قوله: فروع أذنيه، أي: أعاليهما، وقد جمع بين الروايات بأن يجعل إبهاميه محاذيين لشحمتي أذنيه، فتصير الأصابع محاذية للفروع.
[ ٢٤ / ٣٦٧ ]
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ، وَلِصَاحِبٍ لَهُ: " إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا، وَأَقِيمَا " وَقَالَ مَرَّةً: " فَأَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا " قَالَ خَالِدٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ؟ قَالَ: " إِنَّهُمَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ " (١)
١٥٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي الْحَدَّادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ الْعَطَّارُ: عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: زَارَنَا فِي مَسْجِدِنَا، قَالَ: فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالُوا: أُمَّنَا رَحِمَكَ اللهُ، فَقَالَ: لَا، يُصَلِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٥٨٩)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢١، وفي "الكبرى" (١٦٣٣)، وابن خزيمة (١٥١٠)، وابن حبان (٢١٢٩) و(٢١٣٠)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٦٤٠) و(٦٤١)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٢٠ من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢١٧، والبخاري (٦٣٠) و(٦٥٨) و(٧٢٤٦)، ومسلم (٦٧٤) و(٢٩٣)، وأبو داود (٥٨٩)، والترمذي (٢٠٥)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٨-٩ و٧٧، وفي "الكبرى" (٨٥٦) و(١٥٩٨)، وابن ماجه (٩٧٩)، وابن خزيمة (٣٩٥) و(٣٩٦) و(١٥١٠)، وأبو عوانة ١/٣٣٢، وابن حبان (٢١٢٨)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٦٣٧) و(٦٣٨) و(٦٣٩)، والبيهقي في "السنن" ١/٤١١ و٣/٦٧ و١٢٠، والبغوي في "شرح السنة" (٤٣١) من طرق عن خالد الحذاء، به. وقد سلف نحوه برقم (١٥٩٩٨) .
[ ٢٤ / ٣٦٨ ]
قَالَ: " إِذَا زَارَ رَجُلٌ قَوْمًا، فَلَا يَؤُمَّهُمْ، يَؤُمُّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ " (١)
١٥٦٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَطِيَّةَ، مَوْلًى مِنَّا، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: كَانَ يَأْتِينَا فِي مُصَلَّانَا، فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَقَالَ: لِيُصَلِّ بَعْضُكُمْ حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ لِمَ لَمْ أُصَلِّ بِكُمْ، فَلَمَّا صَلَّى الْقَوْمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا زَارَ أَحَدُكُمْ قَوْمًا، فَلَا يُصَلِّ بِهِمْ لِيُصَلِّ بِهِمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي عطية مولى بنى عقيل، قال أبو حاتم: لا يعرف ولا يسمى، وقال ابن المديني: لا يعرفونه، وقال أبو الحسن القطان: مجهول. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبيدة الحداد: هو عبد الواحد ابن واصل، وأبان العطار: هو ابن يزيد، وبديل: هو ابن ميسرة العُقَيلي. وأخرجه أبو داود (٥٩٦)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٨٠، وفي "الكبرى" (٨٦٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٢٤) و(٩٢٥)، وابن خزيمة (١٥٢٠)، والطبراني في "الكبير"١٩/ (٦٣٢)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٢٦ من طرق عن أبان العطار، بهذا الإسناد. وقد تحرّف في مطبوع الطبراني بديل إلى: يزيد. وسيأتي برقم (١٥٦٠٣) و٥/٥٣. قلنا: وله أصل في "الصحيح" عند مسلم (٦٧٣) من حديث أبي مسعود البدري، ولفظه: "لا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سُلْطانه"، وسيرد ٤/١١٨. قال السندي: قوله: لا، أي: لا أئم. قوله: يصلي، أي: ليصل.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا هو يونس بن محمد بن مسلم المؤدب البغدادي.
[ ٢٤ / ٣٦٩ ]
١٥٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، (١) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّهُ " رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ " (٢)
_________________
(١) في "أطراف المسند" ٥/٢٤٥: شعبة.
(٢) هو مكرر (١٥٦٠٠) غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر.
[ ٢٤ / ٣٧٠ ]