١٨٨٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقَالَ: أَلَا إِنِّي قَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَأَلْتُهُمْ، أَلَا وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَنْسِكُوا (١) لَهَا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ
_________________
(١) = قلنا: فإن لم يكن عبد الله بن عنمة صحابيًا، فهو مجهول الحال، فلم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وبقية رجال الإسناد ثقات. وأخرجه أبو داود (٧٩٦)، والنسائي في "الكبرى" (٦١٢) من طريق بكر ابن مضر مختصرًا، وأخرجه البزار في "مسنده" «١٤٢١)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٨١، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن عَنَمة) من طريق أبي عاصم، كلاهما عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد، وقد اختُلف على ابن عجلان فيه: فأخرجه الحميدي (١٤٥) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل من بني سليم، عن عبد الله بن عنمة الجهني (كذا) أن رجلًا رأى عمار بن ياسر يصلي صلاةً أخفَّها وأخرجه أبو يعلى (١٦٢٨) من طريق سفيان الثوري، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، أن عمارًا صلى، فقال له رجل: لقد خففت الصلاة وهذا إسناد منقطع، فإن سعيدًا المقبري لا يروي عن عمار. وقد سلف بإسناد حسن برقمي (١٨٣٢٣) و(١٨٨٧٩) .
(٢) في (م): وأن تشكوا، وهو تحريف. قال السندي: وانسكوا من النسك، والمراد به الحج، أي: حجوا للرؤية أيضًا.
[ ٣١ / ١٩٠ ]
فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ، فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا " (١)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج: وهو ابن أرطاة، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٢/١٦٧- ١٦٨ من طريق يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطاة، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٣٢-١٣٣، وفي "الكبرى" (٢٤٢٦)، من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حسين بن الحارث الجدلي، به، لم يذكر الحجاج في إسناده. قال المزي: والصواب ذكره. وقوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين" له شاهد من حديث أبي هريرة، وقد سلف (٧٥١٦)، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك تتمة شواهده. وقوله: "وإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا". له شاهد من حديث بعض أصحاب النبي ﷺ، وقد سلف برقم (١٨٨٢٤) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر حديث أنس بن مالك السالف برقم (١٣٩٧٤) . وقوله: "وانسكوا لها" له شاهد من حديث الحارث بن حاطب عند أبي داود (٢٣٣٨) والدارقطني ٢/١٦٧، والبيهقي ٤/٢٧٤ ولفظه: عهد إلينا رسول الله ﷺ أن ننسك، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل، نسكنا بشهادتهما. قال الدارقطني: إسناده متصل صحيح. قال السندي: "وإن شهد شاهدان مسلمان" بإطلاقه، يشمل الغيم وعدمه فهو حجة على من لا يقبل بلا غيم إلا شهادة جم غفير.
[ ٣١ / ١٩١ ]