١٨٨٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَسَدِيِّ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ: " عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاللهِ ﷿ "، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [الحج: ٣١] " (٢)
_________________
(١) هو أزديٌّ، كنيته أبو أيمن، ويقال: أبو يحيى. اختلف في وقت إسلامه، فقيل: شهد بدراَ، وقيل: أسلم أيام الفتح، وهو قول الواقدي وبه جزم ابن سعد. مات في عهد معاوية بن أبي سفيان. انظر "الإصابة" ٢/٢٧٥.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة والد سفيان العصفري- واسمه زياد- وحبيب بن النعمان الأسدي. محمد بن عبيد: هو الطنافسي. وأخرجه المزي في ترجمة أيمن بن خريم من "تهذيب الكمال" ٣/٤٤٦ -٤٤٧ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٥٧-٢٥٨، وأبو داود (٣٥٩٩)، وابن ماجه (٢٣٧٢)، والطبراني في "الكبير" (٤١٦٢) من طريق محمد بن عبيد، به. وورد في المطبوع من "سنن" الترمذي (٢٣٠٠) من طريق محمد بن عبيد، به. وقال: وهذا عندي أصح، وخريمُ بن فاتك له صحبة. أي: من حديث مروان بن معاوية، عن سفيان العصفري، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم، السالف برقم (١٧٦٠٣) . قلنا: وهذا الحديث غير موجود في الأصول الخطية من "سنن الترمذي" ولم يعزه المزي في "تحفة الأشراف" ٣/١٢٢=
[ ٣١ / ١٩٤ ]
١٨٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ خُرَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْلَا أَنْ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ " قَالَ: إِنْ وَاحِدَةً تَكْفِينِي (١) قَالَ: " تُسْبِلُ إِزَارَكَ، وَتُوَفِّرُ شَعْرَكَ " قَالَ: لَا جَرَمَ وَاللهِ لَا أَفْعَلُ (٢)
_________________
(١) = للترمذي. وزاده فيه المحقق معتمدًا على المطبوع! وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٧/١٥٤ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن سفيان العصفري، به. وسقط من مطبوعه "حبيبُ بن النعمان". وأخرجه العقيلي ٣/٤٣٣-٤٣٤ من طريق غالب بن غالب، عن أبيه، عن جده، عن جندب، عن خريم بن فاتك. وهذا إسناد ضعيف. وانظر أحاديث الباب في تحريم شهادة الزور عند حديث أيمن بن خريم السالف برقم (١٧٦٠٣) .
(٢) في هامش (س): لتكفيني.
(٣) حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف، شمر: وهو ابن عطية الأسدي لم يدرك خريم بن فاتك. ومعمر- وهو ابن راشد الأزدي- وإن لم يتحرر لنا أمره، أسمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط أم بعده؟ متابع. وهو عند عبد الرزاق في "مصنفه" برقم (١٩٩٨٦) لكن تحرف في مطبوعه قوله: عن خريم رجل من بني أسد إلى: عن جرير عن رجل من بني أسد. وأخرجه ابن سعد ٦/٣٨، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٤٤)، والطبراني في "الكبير" (٤١٥٦) من طريق إسرائيل- وهو ابن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي- والطبراني أيضًا (٤١٥٨) من طريق قيس بن الربيع، والحاكم ٤/١٩٥، والبيهقي في "الآداب" (٧٠١) من طريق عمار بن رُزَيق، ثلاثتهم عن أبي إسحاق.، بهذا الإسناد. ورواه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق مقروناَ بأبي حَصين، واسمه عثمان بن عاصم الأسدي. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وتحرف في مطبوعه=
[ ٣١ / ١٩٥ ]
١٨٩٠٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْأَعْمَالُ
_________________
(١) =- أي الحاكم- اسم شِمْر إلى سمرة. وأخرجه ابنُ سعد ٦/٣٨ من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن شِمْر، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٦٠) من طريق الحسين بن منصور الرقي، عن أبي الجواب، عن عمار بن رُزيق، وأخرجه أيضًا (٤١٥٩)، والحاكم ٣/٦٢٢ من طريق يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، كلاهما عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية، به. والحسين بن منصور الرقي لم يرو عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وإبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة المسعودي لم نقف له على ترجمة، والأعمش لم يسمع من شمر بن عطية، وشمر لم يدرك خريم بن فاتك، وقد سكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: إسناده مظلم. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٦١)، وفي "الأوسط " (٣٥٣٠)، وفي "الصغير" (٤١٥) من طريق يونس بن بكير، عن المسعودي، عن عبد الملك ابن عمير، عن أيمن بن خُريم، عن أبيه، به. وقال: تفرد به يونس بن بكير. قلنا: لم يتحرر لنا سماع يونس بن بكير من المسعودي أقبل الاختلاط أم بعده؟. وسيأتي برقم (١٨٩٠١) و(١٩٠٣٧) . قال السندي: قوله: "كنت أنت"، أي: كنت من الخير بحيث يقال لك: أنت الرجل. "تكفيني"، أي: في الحط عن الكمال. "تسبل" من الإسبال. "توفر" من التوفير، والمراد التطويل.
[ ٣١ / ١٩٦ ]
سِتَّةٌ، وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ، فَمُوجِبَتَانِ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةٍ، فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ: فَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ، وَأَمَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتَّى يَشْعُرَهَا قَلْبُهُ، وَيَعْلَمَهَا اللهُ مِنْهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً، كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَبِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةٍ، وَأَمَّا النَّاسُ، فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " (١)
_________________
(١) حديث حسن، وهذا إسناد اختلف فيه على الركين بن الربيع: وهو ابن عُميلة الفزاري، فرواه عنه المسعودي- كما في هذه الرواية والرواية الآتية برقم (١٩٠٣٩) - عنه، عن أبيه، عن خريم بن فاتك، ولكن في طريقه يزيد بن هارون، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وهما ممن سمع منه بعد الاختلاط، وتابع المسعوديَّ عمرو بن قيس الملائي- كما عند الطبراني في "الكبير" (٤١٥٢)، وفي "الأوسط" (٤٠٧١) - ولكن في طريقه شيخ الطبراني وهو علي ابن سعيد الرازي، قال الدارقطني: ليس بذاك. ورواه مسلمة بن جعفر كما عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٤٢٣، والطبراني في "الكبير" (٤١٥١)، والحاكم ٢/٨٧، والبيهقي في "الشعب" (٤٢٦٩) و(٤٢٧٠) عن الركين، عن عمه، عن أبيه، عن خريم، به. ومسلمة ابن جعفر مجهول الحال، فلم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وجهله الذهبي في "الميزان". ورواه عبيدة بن عبد الرحمن- كما عند البيهقي في "الشعب" (٤٢٦٩) - عن الركين، عن عمه، به. ولم يذكر أباه في الإسناد، وعبيدة، قال ابن حبان في=
[ ٣١ / ١٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "المجروحين" ٢/١٩٩: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال. ورواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي- كما في الرواية (١٩٠٣٥) - وزائدة ابن قدامة- كما في الروايتين (١٩٠٣٦) (١٩٠٣٨) - كلاهما عن الركين، عن أبيه، عن عمه يُسير بن عُميلة، عن خريم بن فاتك، به. وهو الصحيح فيما ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٤٢٣. ويُسيَر بن عميلة- ويقال أيضًا أُسير- وإن كانوا لم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، فإنما هما أخوه وابن أخيه، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فمثله ترتفع جهالة الحال عنه، ويحسّن حديثه، وقد حسنه الترمذي عقب الرواية (١٦٢٥) فقال: وهذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث الركين ابن الربيع. وسيأتي مطولًا ومختصرًا بالأرقام (١٩٠٣٥) و(١٩٠٣٦) و(١٩٠٣٨) و(١٩٠٣٩) . وقوله: "الموجبتان، فمن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار". له شاهد من حديث جابر عند مسلم (٩٣) (١٥١)، وقد سلف برقم (١٤٤٨٨) . وذكرنا أحاديث الباب في تخريج رواية عبد الله بن عمرو بن العاص السالفة برقم (٦٥٨٦) . وفي الباب في قوله: "فمن هَم بحسنة حتى يشعرها قلبه ويعلمها الله منه كتبت له حسنة، ومن عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة فبعشر أمثالها". من حديث أبي هريرة، سلف (٧١٩٦)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "فموجبتان"، أي: فخصلتان من الستة موجبتان، وعملان من الستة كل منهما مثل في مقابلة مثل، وحسنتان من الستة حسنة بعشرة، وحسنة بسبع مئة. =
[ ٣١ / ١٩٨ ]
١٨٩٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا خُرَيْمُ، لَوْلَا خَلَّتَانِ (١) فِيكَ " قُلْتُ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِسْبَالُكَ إِزَارَكَ، وَإِرْخَاؤُكَ شَعْرَكَ " (٢)
١٨٩٠٢ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ فَاتِكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ إِشْرَاكًا بِاللهِ ﷿ " ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٣)
_________________
(١) = "حتى يشعرها قلبه" من الإشعار، و"قلبه" بالنصب على أنه مفعول ثانٍ.
(٢) في (ظ ١٣) و(س) و(ص): لولا خلتين، وضبب فوقها في (س) وعند السندي: لولا خصلتين، قال: أي: وجود خلتين، فحذف المضاف وترك المضاف إليه على الجر على لغة قليلة، وفي بعض النسخ: خصلتان، وهو الأظهر.
(٣) حديث حسن بطرقه، شمر بن عطية لم يدرك خريم بن فاتك، وأبو بكر: وهو ابن عياش- وإن كان سماعه من أبي إسحاق ليس بذاك القوي- توبع. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٥٧) من طريق أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٨٩٩)، وسيكرر برقم (١٩٠٣٧) سندًا ومتنًا.
(٤) إسناده ضعيف، فاتك بن فضالة- وهو ابن شريك- مجهول، وأيمن ابن خريم- وهو ابن فاتك الأسدي- مختلف في صحبته. سفيان بن زياد: هو أبو الورقاء العصفري.=
[ ٣١ / ١٩٩ ]