١٨٧٨٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا، فَنَشْرَبُ مِنْهَا؟ قَالَ: " لَا ". فَعَاوَدْتُهُ، فَقَالَ: " لَا ". فَقُلْتُ: إِنَّا نَسْتَشْفِي بِهَا لِلْمَرِيضِ، فَقَالَ: " إِنَّ ذَاكَ لَيْسَ شِفَاءً، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ " (٢)
_________________
(١) قال السندي: طارق بن سويد حَضرمي أو جُعفي، يقال: سويد بن طارق، وهو خطأ عند كثير، له صحبة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على سماك، وهو ابن حرب. فرواه حماد بن سلمة، عنه عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد، كما في هذه الرواية. ومن طريق حماد بن سلمة به أخرجه ابنُ سعد في "الطبقات" ٦/٦٤، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣٥٢، وابن ماجه (٣٥٠٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٧٦) و(٢٦٢١) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/٦٩ (ترجمة طارق بن سويد)، والمزي في "تهذيبه" (في ترجمة طارق بن سويد) - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٠٨، وابن قانع في "معجمه" ٢/٤٨، وابن حبان (١٣٨٩)، والطبراني في "الكبير" (٨٢١٢)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (على هامش الإصابة) ٢/٢٢٧. قال ابن عبد البر: صحيح الإسناد. ورواه شريك النخعي، عنه، عن علقمة بن وائل، فقال: عن طارق بن=
[ ٣١ / ٨٢ ]
١٨٧٨٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ حَجَّاجٌ: إِنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ يُقَالُ لَهُ: سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ،
_________________
(١) = زياد الجعفي، ومن طريق شريك أخرجه ابن سعد ٦/٦٤، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣٥٢، وابن قانع في "معجمه" ٢/٤٨، غير أن البخاري قال: طارق بن زياد، أو زياد بن طارق، وقد أخرج ابن سعد عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به. قال: هو طارق بن سويد. وكذا ذكر الحافظ في "الإصابة"، فقال: إنما هو ابن سويد. ورواه شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، فقال: عن أبيه وائل بن حُجْر، أن طارق بن سويد سأل النبي ﷺ، فجعله من مسند وائل. وسيرد بالأرقام (١٨٧٨٨) و(١٨٨٥٩) و(١٨٨٦٢) و٦/٣٩٨ غير أنه اختلف فيه على شعبة، كما سيرد في تخريجه هناك. ورواه الوليد بن أبي ثور (فيما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة ٣/٧٠) عن سماك، عن علقمة بن وائل، فقال: عن طارق بن بشر، أو بشر بن طارق، والوليد بن أبي ثور ضعيف. وفي الباب: عن أم سلمة عند ابن حبان (١٣٩١) . وعن عبد الله بن مسعود موقوفًا، علقه البخاري في "صحيحه"، كتاب الأشربة، باب شراب الحلواء والعسل، ووصله الطبراني (٩٧١٤) . وعن أبي الدرداء عند الطبراني ٢٤/ (٦٤٩)، والدولابي في "الكنى" ٢/٣٨. قال السندي: قوله: فنشرب منها، أي: بعد أن تصير خمرًا. ولكنه داء: قال ابن العربي: إن قيل: فنحن نشاهد الصحة والقوة عند شرب الخمر. قلنا: إن ذلك إمهال واستدراج، أو أن الدواء ما يصحح البدن ولا يسقم الدين، فإذا أسقم الدين فداؤه أعظم من دوائه. قال الخطابي: أراد بالداء الإثم بتشبيه الضرر الأخروي بالضرر الدنيوي.
[ ٣١ / ٨٣ ]
وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: أَوْ طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيُّ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، عَنِ الْخَمْرِ؟ فَنَهَاهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مما انتقاه مسلم لسماك بن حرب، وقد اختلف عليه فيه، وبسطنا ذلك في الرواية (١٨٧٨٧) . وأخرجه مسلم (١٩٨٤) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠١٨) - ومن طريقه الترمذي (٢٠٤٦)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/٤٩٠، وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٠٠) عن عبد الله بن المبارك، وابن أبي شيبة ٨/٢٢، والدارمي (٢٠٩٥) عن سهل بن حماد، وابن حبان (١٣٩٠) من طريق أبي عامر العقدي، أربعتهم (الطيالسي، وابن المبارك، وسهل بن حماد، وأبو عامر) عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أن سويد بن طارق سأل النبي ﷺ لكن جاء في رواية الترمذي وابن الأثير: وسأله سويد بن طارق أو طارق ابن سويد مع أنه من طريق الطيالسي، وليس عنده: أو طارق بن سويد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣٥٢ من طريق أبي النضر هاشم ابن القاسم، وأبو داود (٣٨٧٣) عن مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، ذكر طارق بن سويد أو سويد بن طارق أنه سأل النبي ﷺ، ولفظ البخاري: سأل سويد بن طارق أو طارق سأل النبي ﷺ وحكى الحافظ في "الإصابة" عن البغوي وأبي زرعة والترمذي وابن حبان وابن منده أنهم صححوا أنه طارق بن سويد. وحكى عن ابن منده قوله: سويد بن طارق وهم، وذكر أن أبا النضر هاشم ابن القاسم جزم بأنه سويد بن طارق، مع أن روايته عند البخاري في "التاريخ" على الشك. وقد أخرجه الترمذي عقب الرواية (٢٠٤٦) من طريق للنضر بن شميل وشبابة، عن شعبة، به. ثم قال: قال النضر: طارق بن سويد، وقال شبابة:=
[ ٣١ / ٨٤ ]