١٨٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: عَنِ الْحَجِّ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: " الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ أَوْ عَرَفَاتٍ، وَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ " (٢)
_________________
(١) قال السندي: عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي، سكن الكوفة، ويكنى أبا الأسود، مات بخراسان.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكير بن عطاء: وهو الليثي الكوفي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وقال أبو داود: حدَّث عنه الثوري وشعبة بحديث أصل من الأصول: الحج عرفة- قلنا: رواية الثوري عنه سترد برقم (١٨٧٧٤) - وغير صحابيه فلم يروِ له سوى أصحاب السنن. وأخرجه الطيالسي (٣٠٩) و(١٣١٠)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٣١٠)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٢٤٣، والنسائي في "الكبرى" (٤١٨٠)، والدارمي (١٨٨٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٦٩) و(٤٨٦١)، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٠، والدارقطني في "سننه" ٢/٢٤١، والحاكم ٢/٢٧٨، والبيهقي في "السنن " ٥/١٧٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٨٧٧٤) (١٨٧٧٥) (١٨٩٥٤) . وفي الباب عن عروة بن مضرس، وقد سلف برقم (١٦٢٠٨) . قال السندي: قوله: الحج يوم عرفة، أي: عمل ذلك اليوم، وهو الوقوف=
[ ٣١ / ٦٣ ]
١٨٧٧٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيلِيَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الْحَجُّ؟ فَقَالَ: " الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ، فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ " (١)
_________________
(١) = بعرفة، ولا شك أنه ليس تمام الحج، فقيل التقدير: معظم الحج وقوف يوم عرفة. وقيل: إدراك الحج إدراك وقوف يوم عرفة، والمقصود أن إدراك الحج يتوقف على إدراك الوقوف بعرفة. ومن أدرك، أي: الوقوف بعرفة. فقد تم حجه، أي: أَمِن من الفوات، وإلا فلا بدَّ من الطواف. أيام منى ثلاثة أيام، أي: سوى يوم النحر، وإنما لم يعدّ النحر من أيام منى لأنه غير مخصوص بمنى، بل فيه مناسك كثيرة.
(٢) إسناده صحيح كسابقه. سفيان: هو الثوري. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/٢٥٦، وفي "الكبرى" (٤٠١١)، وابن ماجه (٣٠١٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٥٧)، وابن خزيمة (٢٨٢٢)، وابن عبد البر في "الاستذكار" (١٧٩٣٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٨٩٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٢/١١، وأبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩) و(٨٩٠) و(٢٩٧٥)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٦٤-٢٦٥، وفي "الكبرى" (٤٠١٢) و(٤٠٥٠)، وابن ماجه عقب الحديث (٣٠١٥)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٦٨)، وابن خزيمة=
[ ٣١ / ٦٤ ]
١٨٧٧٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمَرَ الدِّيلِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: عَنِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: " الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَاتٍ أَوْ عَرَفَةَ، مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ،
_________________
(١) = (٢٨٢٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٦٩) و(٤٨٦٠)، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠٩-٢١٠، وابن قانع في "معجمه" ٢/١٦٥، وابن حبان (٣٨٩٢)، والدارقطني ٢/٢٤٠- ٢٤١، والحاكم ١/٤٦٣- ٤٦٤، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١١٩-١٢٠، والبيهقي في "السنن" ٥/١١٦ و١٥٢ و١٧٣، وفي "معرفة الآثار والسنن" (١٠٣٩٠) و(١٠٣٩١)، وابن عبد البر في "الاستذكار" (١٨٥٠١)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٠١)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/٥٠٣، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٨/٢١-٢٢ من طرق عن سفيان الثوري، به. وقال الترمذي: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديثِ رواه الثوري. وقال الترمذي كذلك: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أنه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر، فقد فاته الحج، ولا يُجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر، ويجعلها عمرةً، وعليه الحجُ من قابل، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد وإسحاق. ثم قال: وقد روى شعبة عن بُكير بن عطاء نحو حديث الثوري. قال: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا أنه ذكر هذا الحديث، فقال: هذا الحديث أمُّ المناسك. وسيكرر بإسناده برقم (١٨٩٥٤) . وانظر ما قبله.
[ ٣١ / ٦٥ ]
فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (١٨٧٧٣)، إلا أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو روح بن عبادة.
[ ٣١ / ٦٦ ]