١٩٠٢٥ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: أَخْبَرَنَا، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا، كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِي لِكُلِّ (١) عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ " (٢)
_________________
(١) = قال السندي: قوله: "أُشغل فيها" على بناء المفعول، أي: فربما يؤدي ذاك إلى تأخيرها عن مواقيتها. المندوبة. بجوامع: يكون أداؤها في أحسن أوقاتها، يعني عن أداء الكل في أحسن أوقاتها. قوله: "عن العصرين" مبني على التغليب، أي: فأدَهما في أحسن أوقاتهما، وأد البقية بالوجه المتيسر، فلا دلالة في الحديث على أن الصلاتين تكفيان عن الخمس. قلنا: وهذا التأويل مبني على فرض صحة الحديث، ولكنه ضعيف كما ترى.
(٢) في (م): بكل.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على زرارة بن أوفى في اسم صحابيه ونسبه ونسبته، فرواه عنه علي بن زيد بن جدعان، واختلف عليه فيه كذلك. فرواه هشيم- كما في هذه الرواية- عن علي بن زيد، عن زرارة ابن أوفى، فقال: عن مالك بن الحارث، ورواه سفيان الثوري- كما في الرواية (١٩٠٢٦) - عن علي بن زيد، عن زرارة، فقال: عن عمرو بن مالك أو مالك بن. عمرو -شك سفيان- ورواه حماد عن سلمة- كما في الرواية الآتية=
[ ٣١ / ٣٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (١٩٠٣٠) - عن علي بن زيد، عن زرارة، فقال: عن مالك بن عمرو القشيري دون شك. وخالف قتادةُ على بن زيد، فرواه شعبة عنه- كما في الروايات (١٩٠٢٧) و(١٩٠٢٨) (١٩٠٢٩) - عن زرارة بن أوفى، فقال: عن أُبي بن مالك. وهو الصحيح فيما قال البخاري، ونقله عنه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" في ترجمة أبي بن مالك، وقال الحافظ في ترجمة (مالك بن عمرو): الراجح أبي بن مالك لكون ذلك من رواية قتادة، وهو أحفظ من رواية علي بن زيد بن جدعان، فإنه اضطرب فيه في روايته عن زرارة بن أوفى عنه، فاختلف عليه في اسمه ونسبه ونسبته، والحديث واحد، وهو في فضل من أعتق رقبة مؤمنة، وفيمن ضم يتيمًا بين أبويه، وقد جعله بعض من صنف عدة أسماء، وساق في كل اسم حديثًا منها. قلنا: وبنحو هذا الصنيع فعل الإمام أحمد في "المسند" كما رأيت. وأخرجه ابن قانع في "معجمه" ٣/٥٠، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٦٧٠) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، إلا أنه في رواية الطبراني سُمِّيَ الصحابي: مالك بن عمرو. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٢٤٣، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن زيد، وحديثه حسن، وقد ضعف. وسيرد (١٩٠٢٦) و(١٩٠٣٠) . وفي كفالة اليتيم، له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف (٨٨٨١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وفضل العتق له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٤١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، وانظر (١٧٠٢٤) . قال السندي: قوله: "بين أبوين مسلمين"، أي: ولد بينهما، والمراد بالأبوين الأب والأم تغليبًا. "عنه"، أي: عن الضَّامَّ.=
[ ٣١ / ٣٧١ ]
١٩٠٢٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ أَوْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو كَذَا قَالَ: سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَلَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ " (١)
_________________
(١) = "يُجزى" على بناء المفعول، أي: يُجزى المعتِق- بالكسر- خلاص عضو منه بعضو من المُعْتَق- بالفتح.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (١٩٠٢٥) . سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن قانع في "معجمه" ٣/٥٠، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٦٦٩)، وفي "مكارم الأخلاق" (١٠٨) من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، بهذا الإسناد، وتحرف في مطبوع الطبراني الكبير اسم محمد بن كثير إلى يحيى ابن كثير، وكذلك تحرف اسم مالك بن عمرو أو عمرو بن مالك إلى: مالك بن عمر بن مالك. وقال الطبراني في "مكارم الأخلاق": هكذا روى سفيان هذا الحديث: عن مالك بن عمرو أو عمرو بن مالك، بالشك، والصواب: مالك ابن عمرو القشيري. قلنا: قد بينا الاختلاف في اسم صحابي الحديث في الرواية السالفة، فانظرها لزامًا.
[ ٣١ / ٣٧٢ ]