١٨٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ " ثَلَاثَ مِرَارٍ (٢)
_________________
(١) قال السندي: محجن بن الأدرع، هو أسلمي، كان قديم الإسلام، سكن البصرة، واختط مسجدها، وعُمِّر طويلًا، يقال: إنه مات في آخر خلافة معاوية، وجاء بسند صحيح أنه ﷺ، قال فيه: "ارموا وأنا مع ابن الأدرع".
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن صحابيه لم يخرج له سوى البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود والنسائي. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. وحسين المعلم: هو ابن ذكوان، وابن بريدة: هو عبد الله الأسلمي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٨٥)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٥٢، وفي "الكبرى" (١٢٢٤)، وابن خزيمة (٧٢٤) من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوع ابن خزيمة قولُ عبد الصمد بن عبد الوارث: حدثني أبي. واستدركناه من "إتحاف المهرة" ١٣/١٢٦. وأخرجه أبو داود (٩٨٥)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٧٠٣) - ومن=
[ ٣١ / ٣١٠ ]
١٨٩٧٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ، يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ (١) " ثَلَاثًا، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ قَالَ: " يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا، فَيَنْظُرُ إِلَى (٢) الْمَدِينَةَ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ:
_________________
(١) = طريقه المزي في "تهذيبه" (في ترجمة محجن بن الأدرع) - وفي "الدعاء" (٦١٦)، والحاكم ١/٢٦٧، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٩٧)، وفي "الدعوات الكبير" (٨٧) من طريق أبي مَعْمر عبد الله بن عمرو، عن عبد الوارث، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وسيرد ٥/٣٥٠ و٣٦٠ من طريق مالك بن مِغْول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فجعله من حديث بريدة. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" ٢/١٩٧- ١٩٨: وحديث عبد الوارث- يعني عن حسين المعلم- أشبه. قلنا: في رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه كلام، قال الجوزجاني: قلت لأحمد: سمع عبد الله من أبيه شيئا؟ قال: لا أدري، عامة ما يُرْوى عن بريدة عنه. وضعَّف حديثه. وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أتم من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثًا. قال الحافظ في "المقدمة": ليس له في البخاري من روايته عن أبيه سوى حديث واحد، ووافقه مسلم على إخراجه. قال السندي: قوله: "قد غفر له" إما لأنه الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، أو لأنه أوحي إليه ﷺ باستجابة دعاء هذا بخصوصه، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م) كررت الجملة ثلاث مرات.
(٣) لفظ "إلى" ليس في (م) .
[ ٣١ / ٣١١ ]
أَتَرَوْنَ هَذَا الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ؟ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا (١) مَلَكًا مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْحَرْفِ، فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ، وَلَا فَاسِقَةٌ، إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ " (٢)
_________________
(١) في (ظ١٣) و(ق): بكل نقب من أنقابها.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد الله بن شقيق لم يسمع مِحجن بن الأدرع، بينهما رجاء بن أبي رجاء كما جاء مصرحًا به في الأسانيد التالية، وبقية رجاله ثقَات رجال الصحيح. وأخرجه مختصرًا ابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/٦٦ من طريق حجاج ابن المنهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وقيه: القصر الأحمر. وأخرجه الحاكم ٤/٥٤٣ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، به، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقّه الذهبي! وأخرجه مختصرًا ابن قانع أيضًا في "معجمه" ٣/٦٧ من طريق كهمس، عن عبد الله بن شقيق، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٣٠٨، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وانظر حديث جابر السالف برقم (١٤١١٢)، وحديث أبي هريرة السالف برقم (٧٢٣٤) . قال السندي: قوله: (يوم الخلاص) بالرفع، والخبر مقدَّر، أي: عظيم، أو بالنصب، أي: اذكروه، والمراد: يوم خلاص المدينة من المنافقين والفاسقين. "مصْلَتًّا": من أصلت السيف: جَرَّده من غمده. "رُواقه" ضبط بضم الراء، أي: فسطاطه، وقُبَّته، وموضع جلوسه.
[ ٣١ / ٣١٢ ]
١٨٩٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: كَانَ بُرَيْدَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ وَسُكْبَةُ يُصَلِّي، فَقَالَ بُرَيْدَةُ، وَكَانَ فِيهِ مُرَاحٌ، لِمِحْجَنٍ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي هَذَا؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي، فَصَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا تَكُونُ، أَوْ كَأَخْيَرِ مَا تَكُونُ، فَيَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا بِجَنَاحِهِ (١) فَلَا يَدْخُلُهَا "
-١ - قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ (٢) يُصَلِّي، فَقَالَ لِي: " مَنْ هَذَا؟ " فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا (٣) فَقَالَ: " اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ " قَالَ: ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسُرُهُ " (٤)
_________________
(١) في (م): جناحيه، وفي هامش (س): بجناحيه (نسخة) .
(٢) في (ظ١٣): فإذا رجل.
(٣) في (م): فأتيت عليه، فأثنيت عليه خيرًا.
(٤) إسناده ضعيف - دون قوله: إن خير دينكم أيسره، فحسن لغيره- لجهالة: رجاء بن أبي رجاء: وهو الباهلي، فقد انفرد بالرواية عنه عبد الله بن شقيق العقيلي، ولم يوثر توثيقه عن غير ابن حبان. وقد اختلف فيه على أبي بشر: وهو جعفر بن أبي وحشية. فرواه شعبة- كما في هذه الرواية والتي قبلها- وأبو عوانة كما في الرواية=
[ ٣١ / ٣١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الآتية ٥/٣٢، فقالا: عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء، عن محجن. وخالفهما الأعمش فيما أخرجه ابن شبة ١/٢٧٥، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٥٧٣) - فقال: عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، قال: إني لأمشي مع عمران بن حصين. واختلف فيه كذلك على عبد الله بن شقيق. فرواه كهمس والجريري كما في الروايتين ٥/٣٢، فقالا: عن عبد الله بن شقيق، عن محجن، فأسقطا رجاء من الإسناد. قلنا: وشعبة فوق هؤلاء. وأخرجه الطبراني في "الكبير"٢٠/ (٧٠٥) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١٥/١٤٠-١٤١- ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (٢٣٨٣) - وابن شبة في "تاريخ المدينة" ١/٢٧٣ -٢٧٤ من طريقين عن شعبة، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٣٠٨ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، خلا رجاء، وقد وثقه ابن حبان. قلنا: وفاته أن ينسبه للطبراني. وسيرد برقم (١٨٩٧٧) و٥/٣٢. وانظر (١٨٩٧٥) . وقوله: "إن خير دينكم أيسره.." له شاهد من حديث الأعرابي بإسناد حسن، وقد سلف (١٥٩٣٦) وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: سكبة يصلي: بفتحتين، صحابي كان يُطيل الصلاة. "ويل امها" كلمة يراد بها التعجب، وإن لم يكن ثَم أُم، والضمير مبهم. و"قرية" بالنصب على التمييز، بيان له. "خير ما تكون" بيان لبقاء الخير فيها إلى وفاء الدنيا. "لا تُسْمِعْهُ ": نهي من الإسماع.=
[ ٣١ / ٣١٤ ]
١٨٩٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَقِيقٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ مِحْجَنٍ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَقُلْ حَجَّاجٌ وَلَا أَبُو النَّضْرِ: بِجَنَاحِهِ (١)
_________________
(١) = "أيسره" إشارة إلى الاعتدال والتوسط في الصلاة وغيره دون الإفراط. (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله (١٨٩٧٦) غير أن شيخ أحمد هنا: هو حجاج: وهو ابن محمد المصيصي الأعور.
[ ٣١ / ٣١٥ ]