١٨٨٣٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ (١) مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ "، وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَقَالَ: خُذْهَا، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا (٢)
_________________
(١) في هامش (س): أن لا نأخذ.
(٢) إسناد حسن من أجل ميسرة أبي صالح، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هلال بن خباب، فقد روى له أصحاب السنن. هشيم: هو ابن بشير. وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٠٥٢)، وابن أبي شيبة ٣/١٢٦ و١٣/ ٥٠، وابن زنجويه في "الأموال" (١٥١٨)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٢٢٧، وبحشل في "تاريخ واسط" ١١٨- ١١٩، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٩- ٣٠، وفي "الكبرى" (٢٢٣٧)، والدولابي في "الكنى" ٢/ ١٠-١١، والدارقطني ٢/١٠٤، والبيهقي ٤/١٠١ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ٢/١٠٤ من طريق عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، به. وخالفهما أبو عوانة، فرواه على الشك فيما أخرجه أبو داود (١٥٧٩)، والطبراني (٦٤٧٣)، والبيهقي ٤/١٠١ من طريق أبي عوانة، عن هلال بن=
[ ٣١ / ١٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = خبَّاب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غَفَلَة، قال: سرت أو قال: أخبرني مَنْ سار مع مصدق النبي ﷺ، فإذا في عهد رسول الله ﷺ ثم ذكر الحديث. قلنا: ولا يضر هذا الشك فقد انتفى برواية هشيم وعباد بن العوام. وكذلك أخرجه دون شك مطولًا ومختصرًا ابن سعد ٦/٦٨، وابن زنجويه في "الأموال" (١٥٥٦)، والدارمي (١٦٣٠)، وأبو داود (١٥٨٠)، وابن ماجه (١٨٠١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٢٢٦-٢٢٧، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢١٦٣)، والطبراني (٦٤٣٤)، والدارقطني ٢/١٠٥، والبيهقي ٤/١٠١ و١٠٦ من طريق شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة، قال: أتانا مصدق النبي ﷺ فأخذت بيده ثم ذكر الحديث. وزادوا فيه: "خشية الصدقة"، قال أبو داود: ولم يذكر: "راضع لبن". وقوله "ولا يجمع بين متفرق " له شاهد من حديث أبي بكر الصديق، سلف برقم (٧٢)، وإسناده صحيح. وفي الباب في النهي عن أخذ كرائم الأموال: عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٧١) . وعن مصدقي النبي ﷺ، سلف برقم (١٥٤٢٦) . وعن قرة بن دعموص النميري، سيرد ٥/٧٢. وعن أبي بن كعب، سيرد ٥/١٤٢. قال السندي: قوله: "من راضع لبن"، أي: صغير يرضع اللبن، أو المراد: ذات لبن، بتقدير المضاف، أو ذات راضع لبن، والنهي على الأخير، لأنها من خيار المال، وعلى الأول لأن حق الفقراء في الأوساط، وفي الصَّغار إخلال بحقهم، و"من" على الوجهين زائدة، وقيل: المعنى أن ما أعدت للدّر لا يؤخذ منها شيء. "بين متفرق" لا تجب فيه الزكاة إذا كان متفرقاَ، ويجب فيه إذا كان مجتمعًا. "كوماء": عالية السنام.
[ ٣١ / ١٣٣ ]