١٨٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَهْلِي، عَنْ أَبِي قَالَ: " أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْبِئْرِ أَوْ شَرِبَ مِنَ الدَّلْوِ، ثُمَّ مَجَّ فِي الْبِئْرِ، فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ " (٣)
_________________
(١) قال السندي: وائل بن حُجْر- بضم المهملة وسكون الجيم- حضرمي، وكان أبوه من الأقيال- وهم ملوك حمير دون الملك الأعظم-، ثم نزل الكوفة، مات في خلافة معاوية، وكان بقية أولاد الملوك بحضرموت، وبشَّر به النبي ﷺ قبل مجيئه، وأصعده إليه على المنبر، وأقطعه أرضًا، وكتب له عهدًا، وقال: "هذا وائل سيد الأقيال" وبعث معه معاوية لإقطاع الأرض، فقال له معاوية: أردفني، فقال: لست مرادف الملوك، فلما استخلف معاوية قصده، فتلقاه وأكرمه، قال وائل: فوددت لو كنت حملته بين يدي.
(٢) في (ظ ١٣) و(ق) زيادة: ابن حجر.
(٣) حديث حسن، ولا تضر جهالة الرواة الذين حدث عنهم عبد الجبار لأنهم جمع- وقد فصلنا القول في ذلك في حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٧٣٧) - وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، ومسعر: هو ابن كدام. وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٨٢، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١١٩)، والبيهقي في "الدلائل" ١/٢٥٧ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم: (١٨٨٥١) و(١٨٨٧٤) . وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٣٥٢٧) .=
[ ٣١ / ١٣٤ ]
١٨٨٣٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ أَنْفَهُ عَلَى الْأَرْضِ " (١)
_________________
(١) = قال السندي: قوله: "ففاح منها"، أي: من البئر، ففيه معجزة له ﷺ.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج: وهو ابن أرطاة، ثم إنه لم يسمع من عبد الجبار فيما ذكر البخاري، ونقله عنه الترمذي في "العلل" ٢/٦١٩، وعبد الجبار لم يسمع كذلك من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٦٢، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٦٦) من طرق عن حجاج، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٦٧) من طريق قيس بن الربيع، عن حجاج، به، ولفظه: رأيت النبي ﷺ صلى فرأيت أثر أنفه مع جبهته في الكثيب. وقيس بن الربيع ضعيف. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٦٥) عن مقدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن محمد بن خازم، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الجبار بن وائل قال: رأيت النبي ﷺ واضعًا أنفه على الأرض مع جبهته إذا سجد. ومقدام بن داود وحجاج ضعيفان. وسيأتي بالأرقام: (١٨٨٥٠) (١٨٨٥٦) (١٨٨٦٤) . وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠) (٢٣٠)، وقد سلف برقم (٢٦٥٨)، ولفظه: "أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، ثم أشار بيده إلى أنفه، واليدين والركبتين وأطراف القدمين، ولا يكف الثياب ولا الشعر". وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٧٠٤) . قال السندي: قوله "وضع أنفه" أي: كأنه لا يقتصر على الجبهة.
[ ٣١ / ١٣٥ ]
١٨٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ مَعَ جَبْهَتِهِ " (١)
١٨٨٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " " آمِينَ " " (٢)
١٨٨٤٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقَالَ: " آمِينَ " يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، (٣)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهو مكرر ما قبله (١٨٨٣٩) غير أن شيخ أحمد هنا: هو عبد القدوس بن بكر بن خُنَيس، قال عنه أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر محمود بن غيلان، عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة أنهم ضربوا على حديثه. قلنا: ولم يضرب أحمد على حديثه في "المسند" كما ترى.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وسيرد بالأرقام (١٨٨٤٢) (١٨٨٤٣) (١٨٨٥٤) (١٨٨٦٨) (١٨٨٦٩) (١٨٨٧٣) (١٨٨٧٥) .
(٣) "إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حُجْر بن عنبس، فقد أخرج له البخاري في "القراءة خلف الإمام" وأبو داود والترمذي وهو ثقة، وغير صحابيه فقد أخرج له مسلم، والبخاري في "القراءة" وفي "رفع اليدين". وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٥ و١٠/٥٢٥ و١٤/٢٤٤-٢٤٥،=
[ ٣١ / ١٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والدارقطني في "السنن" ١/٣٣٣-٣٣٤ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقرن الدارقطني المحاربي بوكيع، وقال: هذا صحيح. وأخرجه الدارمي (١٢٤٧)، وأبو داود (٩٣٢)، والترمذي (٢٤٨) في "سننه"، وفي "العلل" ١/٢١٧- ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥٨٦) - والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١١١)، والدارقطني ١/٣٣٤، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٧ وفي "المعرفة" (٣١٦٠) من طرق عن سفيان، به. قال الترمذي: حديث وائل بن حُجْر حديث حسن، وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومَنْ بعدهم، يَرَوْن أن الرجل يرفع صوته بالتأمين ولا يخفيها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٩٩- ومن طريقه المزي في "تهذيبه" (في ترجمة العلاء بن صالح) - وأبو داود (٩٣٣)، والترمذي (٢٤٩)، والطبراني ٢٢/ (١١٤) من طريق العلاء بن صالح، عن سلمة بن كهيل، به، ووهم أبو داود في تسمية العلاء بن صالح فقال: علي بن صالح، نبَّه على ذلك المزي. ولفظه: "فجهر بآمين، وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده". وأخرجه الطبراني ٢٢/ (١٠٧)، والبيهقي ٢/٥٨ من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن أبيه، عن أبي بكر النَّهْشلي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله اليحصبي، عن وائل أنه سمع رسول الله ﷺ حين قال: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال: "رب اغفر لي آمين" وإسناده ضعيف، أبو بكر النهشلي لم يحرر لنا أمره أَسَمعَ مِن أبي إسحاق قبل الاختلاط أم بعده، وأبو عبد الله اليحصبي، إن كان عبد الرحمن، فهو من رجال "التعجيل"، روى عنه جمع، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان وإن كان غيره فلم نعرفه. وقد سلف برقم (١٨٨٤١) . وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه (٨٥٣)، وأبي داود (٩٣٤)، وابن حبان (١٧٩٧) . وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧١٨٧) . وعن علي عند ابن ماجه (٨٥٤)، وأورده ابن أبي حاتم في "العلل" ١/٩٣=
[ ٣١ / ١٣٧ ]
١٨٨٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَقَالَ شُعْبَةُ: وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ (١)
١٨٨٤٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ،
_________________
(١) = ونقل عن أبيه أنه خطأ، وقال: إنما هو سلمة عن حجر أبي العَنْبَس، عن وائل ابن حجر، عن النبي ﷺ. قال السندي: قوله: "أنه سمع" ظاهر السماع يقتضي الجهر، ويؤيده رواية "يمد بها صوته". وأما قول شعبة: "وخفض بها" فأهل الحديث على أنه خطأ منه، وإن كان بعض الفقهاء أخذ به، وعلله بجلالة شعبة، وإن نسبة الخطأ إليه بعيدة، والله تعالى أعلم.
(٢) اختلف سفيان وشعبة في هذا الحديث، فرواه سفيان- كما سلف برقم (١٨٨٤٢) - عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، قال: سمعت النبي ﷺ قرأ (ولا الضالين) فقال: "آمين" يمدُّ بها صوته. ورواه شعبة- كما في هذا الإسناد- عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، به، إلا أنه قال: "وخفض بها صوته". وإذا اختلف شعبة وسفيان، فالقول قول سفيان، وهو ما رجحه الأئمة، وقد نبه على خطأ شعبة هذا البخاريُ في "تاريخه" ٣/٧٣، وفيما نقله عنه الترمذي في "جامعه" ٢/٢٨، وفي "العلل الكبير" ١/٢١٧-٢١٨، وقد تابع سفيانَ العلاءُ بن صالح كما سلف في تخريج الرواية (١٨٨٤٢) . وقد رواه شعبة بمثل رواية سفيان فيما أخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٥٨ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، به. قلنا: فإن صحت هذه الرواية فيكون شعبة قد رجع عن خطئه، أو أن أحد الرواة وهم في هذه الرواية، والله أعلم. وسيأتي من طريق شعبة بإسنادٍ آخر برقم (١٨٨٥٤) . فانظره لزامًا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١١٠) من طريق حجاج بن نصير، عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٨٤١) .
[ ٣١ / ١٣٨ ]
حَدَّثَنِي أَهْلُ بَيْتِي، عَنْ أَبِي، أَنَّهُ " رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ بَيْنَ كَفَّيْهِ " (١)
١٨٨٤٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، (٢) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ " رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حِينَ سَجَدَ، وَيَدَاهُ قَرِيبَتَانِ مِنْ أُذُنَيْهِ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح، المسعودي: وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - وإن كان قد اختلط- قد سمع منه وكيع قبل اختلاطه، والرواة المبهمون الذين روى عنهم عبد الجبار قد جاء التصريح ببعضهم في الرواية المطولة (١٨٨٦٦) منهم أخوه علقمة بن وائل، وهو ثقة. وسيأتي نحوه برقم (١٨٨٤٥) و(١٨٨٦٧) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٥) من طريق يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه أن رسول الله، دون ذكر: حدثني أهل بيتي، وسماع يزيد بن هارون من المسعودي بعد اختلاطه. وفي الباب عن أبي حميد الساعدي عند أبي داود (٧٣٤)، وابن خزيمة (٦٤٠) وقد ترجم له في باب وضع اليدين حذو المنكبين في السجود، وذكر أن وضع اليدين في السجود حذاء الأذنين من الاختلاف المباح.
(٢) لم يرد هذا الحديث في (س) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٦٠، والبيهقي في "السنن" ٢/١١٢ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٢/١١٢ من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٩٣) من طريق يحيى الحِمَّاني، عن=
[ ٣١ / ١٣٩ ]
١٨٨٤٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ " (١)
١٨٨٤٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، (٢) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الشِّتَاءِ قَالَ: فَرَأَيْتُ أَصْحَابَهُ
_________________
(١) = قيس بن الربيع، عن عاصم، به، وفيه: وضع جبهته بين كفيه. ويحيى الحماني وقيس بن الربيع كلاهما ضعيف. وقد سلف نحوه برقم (١٨٨٤٤) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٩٠ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١) - ومن طريقه المزي في "تهذيبه" (ترجمة موسى بن عمير) - والبيهقي في "السنن" ٢/٢٨ من طريق أبي نعيم، عن موسى بن عمير، به. وزاد الطبراني: ورأيت علقمة يفعله. وأخرجه النسائي ٢/١٢٥-١٢٦ من طريق عبد الله بن المبارك، عن موسى ابن عمير العنبري وقيس بن سليم العنبري، قالا: حدثنا علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا كان قائماَ في الصلاة قبض بيمينه على شماله. وسيرد بالأرقام: (١٨٨٥٢) (١٨٨٥٣) (١٨٨٥٤) (١٨٨٦٦) (١٨٨٧٠) (١٨٨٧١) (١٨٨٧٣) (١٨٨٧٥) (١٨٨٧٦) (١٨٨٧٨) . وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٥٠٩٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(٣) قوله: حدثنا وكيع سقط من (م) .
[ ٣١ / ١٤٠ ]
يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ " (١)
١٨٨٤٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْيَحْصُبِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ " (٢)
١٨٨٤٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ،
_________________
(١) حديث صحيح، شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع، وكيع: هو ابن الجراح. وأخرجه أبو داود (٧٢٩) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥٦٥) - من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام: (١٨٨٦٦) و(١٨٨٧٠) و(١٨٨٧٦) . قال السندي: قوله: يرفعون أيديهم في ثيابهم: ولا يتركون الرفع بثقل الثياب، أي: فهو أمر مؤكد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الرحمن بن اليحصبي، فهو من رجال "التعجيل"، ولم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيه فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري في "القراءة" و"رفع اليدين". وكيع: هو ابن الجراح، وأبو البختري: هو سعيد بن فيروز الطائي. وسيرد بالأرقام: (١٨٨٤٩) و(١٨٨٥٠) و(١٨٨٥٣) و(١٨٨٥٥) و(١٨٨٥٨) و(١٨٨٦١) و(١٨٨٧٠) و(١٨٨٧١) و(١٨٨٧٦) و(١٨٨٧٧) و(١٨٨٧٨) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٤٠)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
[ ٣١ / ١٤١ ]
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، حَتَّى حَاذَتْ إِبْهَامُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ " (١)
١٨٨٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ يُصَلِّي، قَالَ: " فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ "، قَالَ: " ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ "، قَالَ: " فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ مِنْ وَجْهِهِ، بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ،
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح، وفطر: هو ابن خليفة. وأخرجه أبو داود (٧٣٧) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥٦٦) - والنسائي ٢/١٢٣، وابن قانع في "معجمه" ٣/١٨١-١٨٢، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٢) من طرق عن فطر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٧٢٤) - ومن طريقه البيهقي ٢/٢٤-٢٥، والبغوي في "شرح السنة" (٥٦٢) - والطبراني ٢٢/ (٦٣) من طريق الحسن بن عبيد الله النخعي، عن عبد الجبار، به. ولفظ أبي داود: رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه. وعند الطبراني: رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه. وسيرد بالأرقام: (١٨٨٦٦) و(١٨٨٧٠) و(١٨٨٧١) و(١٨٨٧٦) . وفي الباب عن مالك بن الحويرث، سيرد ٥/٥٣.
[ ٣١ / ١٤٢ ]
فَلَمَّا قَعَدَ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ حَدَّ مِرْفَقِهِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ وَحَلَّقَ وَاحِدَةً، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. عبد الواحد: هو ابن زياد العبدي. وأخرجه البيهقي ٢/٧٢ من طريق مسدد، و٢/١١١ من طريق صالح بن عبد الله الترمذي، كلاهما عن عبد الواحد، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٧٣ (بترتيب السندي) - ومن طريقه البيهقي ٢/٢٤- والحميدي (٨٨٥) - ومن طريقه الطبراني ٢٢/ (٨٥) - والنسائي ٢/٢٣٦ و٣/٣٤-٣٥، والدارقطني ١/٢٩٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم، به. إلا أن الحميدي والنسائي في الموضع الثاني لم يذكرا مكان وضع اليدين في التكبير. وأخرجه مقطعًا ابنُ أبي شيبة ١/٢٤٤ و٢٨٤ و٣٩٠ و٢/٤٨٥-٤٨٦، والبخاري في "رفع اليدين" (٧٢)، والترمذي (٢٩٢)، وابن ماجه (٨١٠) و(٩١٢)، وابن خزيمة (٦٩٠) و(٧١٣)، والطبراني ٢٢/ (٧٩) و(٨٩) و(٩٢) و(٩٤) من طرق عن عاصم، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسيرد بالأرقام (١٨٨٥٥) و(١٨٨٥٨) و(١٨٨٧٠) و(١٨٨٧١) و(١٨٨٧٦) و(١٨٨٧٧) و(١٨٨٧٨) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٤٠) . وفي باب قوله: فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، عن ابن أبزى، سلف برقم (١٥٣٧١) . وفي باب صفة الافتراش عن عبد الله بن الزبير، سلف (١٦١٠٠) . وعن عائشة، سيرد ٦/٣١. وقوله: أشار بأصبعه السبابة، سترد أحاديث الباب في تخريج الرواية (١٨٨٧٠) .=
[ ٣١ / ١٤٣ ]
١٨٨٥١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ وَائِلٍ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ مَجَّ " (١)
١٨٨٥٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، حَدَّثَنِي أَهْلُ بَيْتِي، عَنْ أَبِي، " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرَةِ، وَيَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ فِي الصَّلَاةِ " (٢)
_________________
(١) = قال السندي: قوله: "وضع يديه من وجهه بذلك الموضع" الذي رفع إليه حين رفع. "حدَّ مرفقه" أي: منتهاه، والمراد المرفق اليمنى، والمقصود بيان أنه لم يرفع المرفق عن الفخذ، بل وضعها عليها، وعقد ثلاثين على قواعد أهل الحساب.
(٢) حديث حسن، عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، بينهما أهله كما سلف في الرواية (١٨٨٣٨) ولا تضر جهالتهم، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٨٣٨)، وسيرد برقم (١٨٨٧٤) .
(٣) إسناده صحيح، المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة وإن كان اختلط- قد سمع منه وكيع قبل الاختلاط، والرواة المبهمون الذين روى عنهم عبد الجبار قد جاء التصريح ببعضهم في الرواية المطولة (١٨٨٦٦) منهم أخوه علقمة بن وائل، وهو ثقة. وأخرجه أبو داود (٧٢٥)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٦) و(٧٧)،=
[ ٣١ / ١٤٤ ]
١٨٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْيَحْصُبِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، " أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا خَفَضَ، وَإِذَا رَفَعَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ "، (١)
_________________
(١) = والبيهقي في "السنن" ٢/٢٦ من طرق عن المسعودي، بهذا الإسناد. زاد البيهقي: ويسجد بين كفيه. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٧٤) عن مقدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن المسعودي، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، به دون ذكر: أهل بيته. ومقدام ضعيف. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (١١٨) (من حديث طويل)، والبيهقي ٢/٣٠ من طريق محمد بن حجر الحضرمي، عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن أمه، عن وائل بن حجر، وفيه: ثم وضع يمينه على يسراه على صدره. وسعيد بن عبد الجبار، قال النسائي: ليس بالقوي. وأم عبد الجبار، وهي أم يحيى قيل: لم يسمع منها، ولم نقف لها على ترجمة. وقد سلف (١٨٨٤٦) و(١٨٨٤٨) .
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٨٤٨) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو محمد بن جعفر. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٩٨ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٢١) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٠٤) - والدارمي (١٢٥٢)، والطبراني ٢٢/ (١٠٣) و(١٠٥) والبيهقي ٢/٢٦ من طرق عن شعبة، به. وعند الطبراني (١٠٥): حتى يرى بياض خديه. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (١٠٦) من طريق عبد الأعلى، قال: صليت خلف عبد الرحمن اليحصبي، فسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره=
[ ٣١ / ١٤٥ ]
قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ لِي أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ تَغْلِبَ، فِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ، فَقُلْتُ لِعَمْرٍو أَفِي الْحَدِيثِ حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
١٨٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ وَائِلٍ، أَوْ سَمِعَهُ حُجْرٌ، مِنْ وَائِلٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ: " آمِينَ " وَأَخْفَى بِهَا صَوْتَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ " (١)
_________________
(١) = مثل ذلك، قال: قلت له: من أين أخذت هذا؟ قال: صليت خلف وائل بن حجر، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ، ففعل مثل ذلك حتى رأيت بياض خديه. وأخرجه مختصرًا البخاري في "رفع اليدين" (١٠)، والنسائي ٢/١٩٤، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٢٧) من طريق قيس بن سُلَيْم العَنْبري، عن علقمة، عن أبيه. وقوله: ويسلم عن يمينه وعن يساره، سيرد (١٨٨٥٧) و(١٨٨٦١) . وفي الباب: باب قوله يكبر إذا خفض وإذا رفع عن أبي مريرة سلف برقم (١٠٥١٩) . وعن أبي موسى الأشعري، سيرد (١٩٤٩٤) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وقوله: حتى يبدو وضح وجهه، له شاهد صحيح من حديث ابن مسعود سلف (٣٦٦٠)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "حتى يبدو وضح وجهه" الوضح بفتحتين: البياض من كل شيء.
(٢) حديث صحيح دون قوله: وأخفى بها صوته، فقد أخطأ فيها شعبة كما=
[ ٣١ / ١٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سلف بيان ذلك في الرواية السالفة برقم (١٨٨٤٣) وقال البخاري- فيما نقله عنه الترمذي في "جامعه" عقب الرواية (٢٤٨) - وفي "العلل الكبير" ١/٢١٧ -٢١٨ تعقيبًا على هذا الحديث: أخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال: عن حجر أبي العنبس، وإنما هو حجر بن عنبس، ويكنى أبا السكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل، وليس فيه عن علقمة، وإنما هو: عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حُجْر، وقال: وخفض بها صوته، وإنما هو: ومدَّ بها صوته. وكذا قال أبو زرعة فيما نقله عنه الترمذي كذلك. قلنا: ولئن سلَّم الحفاظ في التعارض الواقع بين الرفع والخفض في آمين، ورجحوا رواية سفيان، وجزموا بأن روايته أصح، إلا أنهم لم يسلِّموا في التعارض بين الروايتين فيما دون ذلك، فقد قال الحافظ في "التلخيص الحبير" ١/٢٣٧ في قول شعبة: حجر أبي العنبس، وقول الثوري: حجر بن عنبس، ونقل تصويب البخاري وأبي زرعة لقول سفيان: وما أدري لِمَ لَمْ يصوبا القولين حتى يكون حجر بن عنبس هو أبو العنبس، وبهذا جزم ابن حبان في "الثقات" أن كنيته كاسم أبيه، ولكن قال البخاري: إن كنيته أبو السكن، ولا مانع أن يكون له كنيتان. قال الحافظ: واختلفا أيضًا في شيء آخر، فالثوري يقول: حجر عن وائل، وشعبة يقول: حجر عن علقمة بن وائل عن أبيه. فذكر أن الطيالسي رواه هكذا في مسنده عن شعبة بزيادة: علقمة بن وائل، وقال: وسمعته- أي حجر- من وائل- وسيرد هذا الطريق في تخريج هذه الرواية- قال الحافظ: فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب عن هذا الحديث، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة وسفيان فيه في الرفع والخفض، وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له بخلاف شعبة، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح، والله أعلم. وأخرجه الطيالسي (١٠٢٤) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٢/٥٧ و١٧٨- والدارقطني في "السنن" ١/٣٣٤ من طريق يزيد بن زريع، كلاهما (الطيالسي ويزيد) عن شعبة، بهذا الإسناد، إلا أن الطيالسي قال: سمعت=
[ ٣١ / ١٤٧ ]
١٨٨٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرَ حِينَ دَخَلَ، وَرَفَعَ يَدَهُ، وَحِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ، وَجَافَى وَفَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى مِنَ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ
_________________
(١) = علقمة بن وائل يحدث عن وائل، وقد سمعت من وائل. قال الدارقطني: كذا قال شعبة: "وأخفى بها صوته". ويقال: إنه وهم فيه، لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كُهَيْل وغيرهما رووه عن سلمة، فقالوا: "ورفع صوته بآمين". وهو الصواب. وأخرجه مختصرًا وبتمامه ابنُ حبان (١٨٠٥) والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٢) و(٣) و(١٠٩) و(١١٢)، والحاكم ٢/٢٣٢ من طرق عن شعبة، عن سلمة ابن كهيل، عن حجر، عن علقمة، عن وائل، به. إلا أن ابن حبان لم يذكر الإخفاء بها أو الجهر. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١١٥) من طريق موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة، عن علقمة، عن أبيه، قال: صليت مع رسول الله ﷺ فسلَم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمه الله وبركاته" وعن يساره: "السلام عليكم ورحمة الله". وقال: هكذا رواه موسى بن قيس، عن سلمة، قال: عن علقمة بن وائل، وزاد في السلام: وبركاته. وقوله: وسلم عن يمينه وعن يساره، سلف برقم (١٨٨٥٣) وسيرد برقم (١٨٨٥٧) و(١٨٨٦١) . وقوله: وضع يده اليمنى على يده اليسرى، سلف برقم (١٨٨٤٦) . وانظر (١٨٨٤١) .
[ ٣١ / ١٤٨ ]
السَّبَّابَةِ " (١)
١٨٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، وَيَزِيدُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ يَزِيدُ: " " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَضَعُ أَنْفَهُ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ مَعَ جَبْهَتِهِ " " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وأخرجه ابن خزيمة (٦٩٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال: قوله: وفرش فخذه اليسرى: يريد لليمنى، أي: فرش فخذه اليسرى ليضع فخذه اليمنى على اليسرى، كخبر آدم ابن أبي إياس: وضع فخذه اليمنى على اليسرى. وأخرجه البخاري في "رفع اليدين" (٢٧) (مختصرًا)، وابن خزيمة (٦٩٨)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٣) من طرق عن شعبة، به. وقد سلف برقم (١٨٨٥٠) . وفي باب أن يجافي يديه عن جنبيه في الركوع عن أبي حميد الساعدي عند الترمذي (٢٦٠)، وابن حبان (١٨٦٥) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو الذي اختاره أهل العلم أن يجافي الرجل يديه عن جنبيه في الركوع والسجود. قال السندي: قوله: "وجافى"، أي: عن جنبيه. "من اليمنى"، أي: جعل اليسرى مفروشة من اليمنى، أي: إذا نظر إلى اليمنى، ظهر أن اليسرى مفروشة دون اليمنى.
(٢) صحيح لغيره، وهو مكرر ما قبله (١٨٨٣٩) غير أن شيخي أحمد هنا: هما: أبو معاوية: وهو محمد بن خازم الضرير، ويزيد: وهو ابن هارون.
[ ٣١ / ١٤٩ ]
١٨٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " (١)
١٨٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ، يَعْنِي اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ، (٢) وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَسَجَدَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَشَارَ بِسَبَّابَتِهِ، وَوَضَعَ
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حُجر فقد أخرج له البخاري في "القراءة" وأبو داود والترمذي، وغير صحابيه فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري في "القراءة" و"رفع اليدين". محمد بن عبد الله بن الزبير: هو أبو أحمد الزبيري. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١١٣) من طريق محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه سلمة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٨٥٣) و(١٨٨٥٤) .
(٢) كذا كررت في النسخ الخطية ما عدا (ق)، والذي في "مصنف" عبد الرزاق- وقد رواه الطبراني كذلك من طريقه-: ثم حين كبر رفع يديه. قلنا: يعني عند الركوع.
[ ٣١ / ١٥٠ ]
الْإِبْهَامَ عَلَى الْوُسْطَى، وَقَبَضَ سَائِرَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ، فَكَانَتْ يَدَاهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ " (١)
١٨٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ " (٢)
١٨٨٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٢٥٢٢) و(٢٩٤٨) و(٣٠٣٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨١) بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٨٧٢) . وسيرد بالأرقام: (١٨٨٧٠) و(١٨٨٧١) و(١٨٨٧٦) و(١٨٨٧٧) و(١٨٨٧٨) .
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٧٨٨) غير شيخ أحمد فهو هنا: عبد الرزاق، وشيخه: هو إسرائيل، وهو ابن يونس بن أبي إسحاق. وهو في مصنف عبد الرزاق (١٧١٠١) . وقد سلف كذلك برقم (١٨٧٨٧) من مسند طارق بن سويد.
[ ٣١ / ١٥١ ]
الْقَائِلُ؟ " قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ: " لَقَدْ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَلَمْ يُنَهْنْهَا دُونَ الْعَرْشِ " (١)
١٨٨٦١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَانَ لِي مِنْ وَجْهِهِ مَا لَا
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، وسماع إسرائيل من جده أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٠٢) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٥٤) من طريق عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، به. وأخرجه بنحوه النسائي في "المجتبى" ٢/١٤٥-١٤٦، والطبراني ٢٢/ (٥٩) من طريق يونس، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه الطيالسي (١٠٢٣)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٥٥) و(٥٦) و(٥٧) و(٥٨) من طرق عن أبي إسحاق، به. إلا أن عندهما أن الرجل قال: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله وبحمده بكْرةً وأصيلًا. وله شاهد صحيح من حديث: أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٣٤)، بلفظ: "لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها، أيهم يرفعها". وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب، وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٦٢٧) . قال السندي: قوله: "طيبًا": طاهرًا من الرياء والسمعة. "مباركًا فيه": مبالغة في الكثرة، أو هو لإفادة الدوام. "فلم يُنَهْنهَّا" بتشديد الهاء الأخيرة، بإدغام هاء الكلمة في هاء الضمير، فإنه نهنه. وفي بعض النسخ: "فلم ينهنهها" بلا إدغام، والمعنى: فلم يكفها ولم يمنعها شيء دون الوصول إلى العرش، أي: إنها وصلت إلى العرش من غير عُروض مانع.
[ ٣١ / ١٥٢ ]
أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ مِنْ وَجْهِ رَجُلٍ مِنْ بَادِيَةِ الْعَرَبِ، " صَلَّيْتُ خَلْفَهُ وَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ، وَرَفَعَ وَوَضَعَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح دون رفع اليدين عند السجود، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الجبار لم يسمع من أبيه، ولضعف أشعث بن سوار، وهو الكندي. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧١) من طريق هانئ بن سعيد النخعي، عن الأشعث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٢٢) عن المسعودي، عن عبد الجبار، عن أهله، عن أبيه، أنه صلى مع النبي ﷺ فسلم عن يمينه وعن شماله. وقد سلف برقم (١٨٨٥٣) . وقوله: وكان يرفع يديه كلما كبر ورفع ووضع بين السجدتين. أخرج نحوه أبو داود (٧٢٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦١٩)، وابن حبان (١٨٦٢) وابن عبد البر في "التمهيد" ٩/٢٢٧، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جُحادة، عن عبد الجبار بن وائل قال: كنت غلامًا صغيرًا لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل ابن حجر، به، وفيه: وإذا رفع رأسه من السجود أيضًا رفع يديه. قلنا: وقوله في الإسناد: وائل بن علقمة، وهم، صوابه علقمة بن وائل، نبَّه عليه المزي في "التحفة" ٩/٩٢، وهذا إسناد صحيح، غير أن هذه الزيادة قد عارضها حديث ابن عمر السالف برقم (٤٥٤٠)، ولفظه: وكان لا يرفع بين السجدتين، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٩/٢٢٧: والسنن لا تثبت إذا تعارضت وتدافعت. ووائل بن حجر إنما رآه أيامًا قليلة في قدومه عليه، وابن عمر صحبه إلى أن توفي ﷺ، فحديث ابن عمر أصح عندهم وأولى أن يعمل به من حديث وائل بن حجر. =
[ ٣١ / ١٥٣ ]
١٨٨٦٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا نَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ " (١)
١٨٨٦٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي يَا رَسُولَ اللهِ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدَانَ، فَقَالَ لَهُ: " بَيِّنَتُكَ " قَالَ: لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ، قَالَ: " يَمِينُهُ " قَالَ: إِذًا يَذْهَبُ بِهَا (٢)، قَالَ: " لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ ". قَالَ: فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا لَقِيَ اللهَ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ
_________________
(١) = وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٦١٦٤) . قال السندي: قوله: "فكان لي من وجهه ما لا أحب إلخ.." أي فكان كثير الالتفات إلي والإقبال علي بحيث لا أتوقع ذلك الالتفات والإقبال من أصاغر الناس، فكيف من الأكابر لا سيما من مثله ﷺ.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٧٨٨) غير شيخ أحمد، فهو هنا: روح، وهو ابن عبادة. وقد سلف كذلك برقم (١٨٧٨٧) من حديث طارق بن سويد.
(٣) لفظ "بها" ليس في (م) .
[ ٣١ / ١٥٤ ]
غَضْبَانُ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، علقمة بن وائل وأبوه من رجال مسلم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام بن عبد الملك: هو أبو الوليد الطيالسي، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وعبد الملك: هو ابن عمير. وأخرجه مسلم (١٣٩) (٢٢٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٤٧-١٤٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٢٢٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/١٣٧ و٢٦١ وفي "السنن الصغير" (٤٣٣٣) من طريق هشام بن عبد الملك، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٢٥)، والنسائي في "الكبرى" (٥٩٩٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٢٥) (مختصرًا) من طرق عن أبي عوانة، به. وأخرجه الطبراني أيضًا ٢٢/ (٢٤) من طريق إبراهيم بن عثمان، عن عبد الملك بن عمير، به، إلا أنه سمى الرجل الكندي: الأشعث بن قيس. وأخرجه مطولًا ومختصرًا ابن أبي شيبة ٧/٤، ومسلم (١٣٩)، وأبو داود (٣٢٤٥) و(٣٦٢٣)، والترمذي في "جامعه" (١٣٤٠)، وفي "العلل الكبير" ١/٥٤١، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٢٠)، والنسائي في "الكبرى" (٥٩٨٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٤/١٤٨، وابن حبان (٥٠٧٤)، والطبراني ٢٢/ (١٧)، والدارقطني ٤/٢١١، والبيهقي ١٠/١٤٣ -١٤٤ و١٧٩ و٢٥٤ من طريق أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة ابن وائل، عن أبيه، قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها، ليس له فيها حق. فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا. قال: "فلك يمينه". قال: يا رسول الله: إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء. فقال: ليس لك منه إلا ذلك" فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ﷺ لما=
[ ٣١ / ١٥٥ ]
١٨٨٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ وَاضِعًا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ فِي سُجُودِهِ " " (١)
١٨٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكَعَ، فَوَضَعَ
_________________
(١) = أدبر: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا، ليلقين الله وهو عنه معرض ". قال الترمذي: حديث وائل بن حجر حديث حسن صحيح. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف (٣٥٧٦)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "انتزى"، أي: وثب. "بينتك" بالنصب، أي: أحضر بينتك، أو بالرفع، أي: المطلوب بينتك. "يمينه"، أي: خذ أو اقبل يمينه، أو لك يمينه. "من اقتطع"، أي: بيمينه.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الجبار لم يسمع من أبيه. والأعمش: وهو سليمان بن مهران مدلس وقد عنعن، وإنما احتملوا تدليسه عن شيوخه الذين أكثر عنهم فيما ذكر الذهبي في "الميزان" في ترجمته، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وعبد العزيز بن مسلم: هو القسملي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٦٢) من طريق الإمام أحمد، عن عبد الصمد، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، بهذا الإسناد! وقد سلف برقم (١٨٨٣٩) .
[ ٣١ / ١٥٦ ]
يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ " (١)
١٨٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، وَمَوْلًى لَهُمْ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّهُ " رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ، (٢) وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ ثُمَّ (٣) رَفَعَهُمَا، فَكَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وعبد العزيز بن مسلم: هو القَسْمَلي. وقد سلف برقم (١٨٨٥٠) .
(٢) لفظ "كبر" ليس في (ظ ١٣) و(ق) و(ص) .
(٣) لفظ "ثم" ليس في (ظ١٣) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبار وعلقمة وأبوهما وائل بن حجر من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: هو ابن يحيى العوذي. وأخرجه مسلم (٤٠١)، وابن خزيمة (٩٠٦)، وأبو عوانة ٢/٩٧، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٨ و٧١، وفي "معرفة السنن والآثار" (٢٩٧٢) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٧٣٦)، والبيهقي ٢/٩٨-٩٩ من طريق حجاج بن منهال، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٦٠) من طريق أبي عمر الحوضي،=
[ ٣١ / ١٥٧ ]
١٨٨٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ
_________________
(١) = كلاهما عن همام، عن محمد بن جحادة، به، دون ذكر علقمة في الإسناد، وزادا فيه ذكر صفة الركوع. وأخرجه أبو داود (٧٢٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦١٩)، وابن حبان (١٨٦٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٩/٢٢٧ من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، قال: كنت غلامًا صغيرًا لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل ابن علقمة. فقلب اسم علقمة، وزاد فيه: وإذا رفع رأسه من السجود أيضًا رفع يديه، وهذه الزيادة سلف نحوها والكلام عليها في الرواية (١٨٨٦١)، فانظرها لزامًا. وأخرجه ابن خزيمة (٩٠٥) من طريق عمران بن موسى القزاز، عن عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة أو علقمة بن وائل، عن أبي وائل بن حجر. وقال ابن خزيمة: هذا علقمة بن وائل لا شك فيه، لعل عبد الوارث. أو من دونه شَك في اسمه. قلنا: وقد جاء اسمه على الصواب من طريق عبد الوارث فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٦١) عن طريق محمد بن عبيد بن حساب وأبي عمر المقعد، عنه، عن محمد بن جحادة، به. وقد سلف برقم (١٨٨٥٨)، وانظر (١٨٨٤٦) . قال السندي: قوله: "ثم التحف"، أي: تستر، يعني أخرج يديه من الثوب حين كبر للإحرام، فإذا فرغ من التكبير أدخل يديه في الثوب.
[ ٣١ / ١٥٨ ]
جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ " (١)
١٨٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ " آمِينَ " (٢)
١٨٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْهَرُ " بِآمِينَ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٨٤٥) إلا أن شيخي أحمد هنا: هما يحيى بن آدم، وأبو نعيم. وهو الفضل بن دكين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله النخعي، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٠٢) من طريق يحيى بن أبي بكيْر، عن شريك، بهذا الإسناد. وفيه: جهر بآمين. وقد سلف برقم (١٨٨٤٢) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أن علقمة بن وائل وأباه أخرج لهما مسلم، والبخاري في "القراءة" و"رفع اليدين". وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٥٨ من طريق الأسود بن عامر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١١) من طريق محمد بن الحسن الأسدي، عن شريك، به. وقد سلف برقم (١٨٨٤١) و(١٨٨٤٢) .
[ ٣١ / ١٥٩ ]
١٨٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ، أخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَامَ فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ، ثُمَّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَبَضَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا "، ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمُ الثِّيَابُ تُحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ مِنَ الْبَرْدِ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح دون قوله: "فرأيته يحركها يدعو بها" فهو شاذ انفرد به زائدة- وهو ابن قدامة- من بين أصحاب عاصم بن كليب كما سيأتي مفصلًا، ورجال الإسناد ثقات. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. وأخرجه الدارمي (١٣٥٧)، والبخاري في "رفع اليدين" (٣١)، وأبو داود (٧٢٧)، وابن الجارود (٢٠٨)، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٢٦-١٢٧ و٣/٣٧، وفي "الكبرى" (١١٩١)، وابن خزيمة (٤٨٠) و(٧١٤)، وابن حبان (١٨٦٠)، والطبراني ٢٢/ (٨٢)، والبيهقي ٢/٢٧-٢٨ و٢٨ و١٣٢ من طرق عن زائدة، بهذا الإسناد. قال ابن خزيمة: ليس في شيء من الأخبار "يحركها" إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره. وقال البيهقي ٢/١٣٢: فيحتمل أن يكون=
[ ٣١ / ١٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = المراد بالتحريك الإشارة بها، لا تكرير تحريكها وقوله: "فرأيته يحركها يدعو بها" انفرد بها زائدة من بين أصحاب عاصم ابن كليب، وهم: عبد الواحد بن زياد، وشعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وسفيان بن عيينة، وسلام بن سليم أبو الأحوص، وبشر بن المفضل، وعبد الله بن إدريس، وقيس بن الربيع، وأبو عوانة، وخالد بن عبد الله الواسطي. فحديث عبد الواحد بن زياد العبدي، سلف (١٨٨٥٠)، ولفظه: وأشار بأصبعه السبابة. وحديث شعبة، سلف (١٨٨٥٥) وسيرد (١٨٨٧٧)، ولفظه: وأشار بأصبعه السبابة. وحديث سفيان الثوري، سلف (١٨٨٥٨) وسيرد (١٨٨٧١)، ولفظه: ثم أشار بسبابته. وحديث زهير بن معاوية، سيرد (١٨٨٧٦) ولفظه: وقبض ثلاثين وحلق حلقة، ثم رأيته يقول هكذا، وأشار زهير بسبابته الأولى، وقبض أصبعين، وحلق الإبهام على السبابة الثانية. وحديث سفيان بن عيينة عند الحميدي (٨٨٥)، والنسائي ٣/٣٤- ٣٥، والطبراني ٢٢/ (٧٨) و(٨٥) ولفظه: وأشار بالسبابة. وحديث أبي الأحوص سلام بن سليم عند الطيالسي (١٠٢٠) بلفظ: جعل يدعو هكذا، يعني بالسبابة يشير بها. وحديث بشر بن المفضل عند النسائي ٣/٣٥-٣٦، ولفظه: وقبض ثنتين وحلق. ورأيته يقول هكذا، وأشار بالسبابة من اليمنى، وحقَّق الإبهام والوسطى. وحديث عبد الله بن إدريس الأودي عند ابن ماجه (٩١٢)، ولفظه: رأيت النبي ﷺ قد حلَّق الإبهام والوسطى، ورفع التي تليهما يدعو بها في التشهد. وحديث قيس بن الربيع عند الطبراني ٢٢/ (٧٩) ولفظه: وأشار بالسبابة.=
[ ٣١ / ١٦١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وحديث أبي عوانة عند الطبراني ٢٢/ (٩٠) ولفظه: ودعا بالسبابة. وحديث خالد بن عبد الله الواسطي عند البيهقي ٢/١٣١، ولفظه: وأشار بالسبابة. قلنا: فهؤلاء الثقات الأثبات من أصحاب عاصم لم يذكروا التحريك الذي خالف به زائدة، وهذا من أبين الأدلة على وهم زائدة فيه، وليس هو من باب زيادة الثقة كما توهَم بعضهم، لا سيما أن روايتهم تتأيد بأحاديث صحيحة ثابتة عن غير وائل بن حجر، ولم يرد فيها التحريك، وجاء في بعضها إثبات الإشارة ونفي التحريك، كما ستقف عليه. فقد سلف من حديث عبد الله بن عمر (٥٣٣١) من طريق مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المُعَاوي، أنه قال: رآني عبد الله ابن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة، فلما انصرف نهاني، وقال: اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع. قلت: وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلَّها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفَه اليسرى على فخذه اليسرى. وسلف أيضًا (٦١٥٣) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان إذا قعد يتشهد، وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثًا وخمسين، ودعا. وعند مسلم (٥٨٠) (١١٥): وأشار بالسبابة. وسلف من حديث عبد الله بن الزبير (١٦١٠٠) قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته. وأخرجه أبو داود (٩٨٩)، والنسائي ٣/٣٧، وأبو عوانة ٢/٢٢٦، والبيهقي ٢/١٣١ من طرق عن حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريح، عن زياد بن=
[ ٣١ / ١٦٢ ]
١٨٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) = سعد، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير: أن النبي ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا، ولا يحركها، وهذا إسناد حسن، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند أبي عوانة والنسائي والبيهقي، وقد أدرج أبو عوانة في مسنده هذا الحديث تحت قوله: بيان الإشارة بالسبابة إلى القبلة وَرَمْي البَصَرِ إليها وتَرْكِ تحريكها في الإشارة. وجاء من حديث أبي حميد الساعدي عند الترمذي (٢٩٣)، قال: حدثنا بندار محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا فليح بن سليمان المدني، حدثنا عباس بن سهل الساعدي، قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله ﷺ، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ، إن رسول الله ﷺ جلس- يعني للتشهد- فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بأصبعه، يعني السبابة. وهذا صحيح لغيره. وسلف من حديث نمير الخزاعي (١٥٨٦٦) من طريق مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ وهو قاعد في الصلاة قد وضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعًا بأصبعه السبابة قد حناها شيئًا، وهو يدعو. وهذا حديث صحيح لغيره دون قوله: قد حناها شيئًا. وسلف من حديث ابن أبزى (١٥٣٦٨): أن رسول الله ﷺ كان يشير بأصبعه السبَّاحة في الصلاة. وهو حديث صحيح. وسلف من حديثه أيضًا (١٥٣٧٠) قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في الصلاة، فدعا، وضع يده اليمنى على فخذه ثم كان يشير بأصبعه إذا دعا. وقوله: "تحرك أيديهم من تحت الثياب" أخرجه ابن خزيمة (٤٥٧)، والطبراني ٢٢/ (٩٨) من طريق شريك، عن عاصم، به. وقد سلف برقم (١٨٨٤٧) .
[ ٣١ / ١٦٣ ]
عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ (١) النَّبِيَّ ﷺ حِينَ كَبَّرَ، رَفَعَ (٢) يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ حِينَ رَكَعَ، ثُمَّ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُهُ مُمْسِكًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَلَسَ حَلَّقَ بِالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى " (٣)
_________________
(١) في (ظ١٣): فرأيت.
(٢) في النسخ الخطية: ورفع.
(٣) إسناده قوي، عبد الله بن الوليد- وهو ابن ميمون العدني- وثقه العقيلي والدارقطني، وقال البخاري: مقارب، وقال أبو زرعة: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث، وصحح أحمد سماعه من سفيان، وقال: لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الأسماء، وقد كتبت عنه أنا كثيرًا. وبقية رجاله ثقات. وأخرجه مختصرًا النسائي في "المجتبى" ٣/٣٥، وفي "الكبرى" (١١٨٧)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٨) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٩٦ من طريق مؤمل، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد. مختصرًا عند النسائي في وضع ذراعيه على فخذيه. وعند الطحاوي في رفع يديه حيال أُذنيه. وأخرجه ابن خزيمة (٤٧٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، به مختصرًا في وضع يده اليمنى على شماله على صدره، ومؤمَّل فيعه ضَعْف. وأخرجه النسائي ٣/٣٥-٣٦، وابن حبان (١٩٤٥)، والطبراني ٢٢/ (٨٠)، والبيهقي ٢/١٣١ من طرق عن عاصم، به. وأخرجه مقطعًا الطيالسي (١٠٢٠)، وابن أبي شيبة ١/٢٣٣ و٢/٢٦٠،=
[ ٣١ / ١٦٤ ]
١٨٨٧٢ - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتُكْرِهَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، " " فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ، وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا " "، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا مَهْرًا (١)
_________________
(١) = وأبو داود (٩٥٧) و(٧٢٨) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥٦٣) و(٥٦٤) - والنسائي ٢/٢١١، وابن ماجه (٨٦٧)، وابن خزيمة (٤٧٧) و(٤٧٨) و(٦٤١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٩٦-١٩٧ و٢٢٣، والطبراني ٢٢/ (٨٦) و(٨٧) و(٨٨) و(٩٠) و(٩٦)، والدارقطني ١/٢٩٢ و٢٩٥ من طرق عن عاصم، به. وقد ذكروا فيه جميعاَ: رفع يديه حذو أذنيه. وقد سلف برقم. (١٨٨٥٠) و(١٨٨٥٨) .
(٢) إسناده ضعيف، لضعف حجاج- وهو ابن أرطاة-، ثم إنه لم يسمع من عبد الجبار- وهو ابن وائل- فيما قاله البخاري، ونقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" ٢/٦١٩، وعبد الجبار لم يسمع كذلك من أبيه. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٦٤) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه ومختصرًا ابن أبي شيبة ٩/٥٤٩-٥٥٠- ومن طريقه الطبراني ٢٢/ (٦٤)، والبيهقي ٨/٢٣٥- والترمذي في "جامعه" (١٤٥٣)، وفي "العلل" ٢/٦١٨، وابن ماجه (٢٥٩٨)، والطبراني ٢٢/ (٦٤) من طريق مُعَمَر ابن سليمان، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالمتصل، ثم قال: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أن ليس على المستكرهة حدٌ. وقال البيهقي: في هذا الإسناد ضعف من وجهين: أحدهما: أن الحجاج لم يسمع من عبد الجبار، والآخر: أن عبد الجبار لم=
[ ٣١ / ١٦٥ ]
١٨٨٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، (١) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ، قَرِيبًا مِنَ الرُّسْغِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ (٢) حِينَ يُوجِبُ حَتَّى تَبْلُغَا أُذُنَيْهِ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَقَرَأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقَالَ: " آمِينَ " يَجْهَرُ (٣)
_________________
(١) = يسمع من أبيه، قاله البخاري وغيره. وسيرد بنحوه في الرواية ٦/٣٩٩. وانظر حديث عمر بن الخطاب السالف برقم (١٣٢٨) .
(٢) في (م): بكر. وهو خطأ.
(٣) في الأصول: ويضع وفي (م): ووضع، والمثبت من الطبراني ٢٢/ (٤٢) .
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الجبار لم يسمع من أبيه، وزهير وهو ابن معاوية الجعفي -وإن كان سمع من أبي إسحاق، وهو عمرو بن عبد الله السَبيعي بعد الاختلاط- قد توبع، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه مقطعًا الدارمي (١٢٤١)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٣١) و(٤٢) و(٤٩)، والبيهقي في "السنن" ٢/٥٨ من طرق عن زهير، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٣٣)، والطبراني ٢٢/ (٣٠) من طريق معمر، وابن أبي شيبة ٢/٤٢٥ و١٤/٤٤، والطبراني ٢٢/ (٣٤) من طريق أبي بكر بن عياش، والنسائي ٢/١٢٢ و١٤٥، والطبراني ٢٢/ (٣٦) من طريق يونس بن أبي إسحاق، والطبراني ٢٢/ (٣٢) و(٣٣) و(٣٥) و(٣٨) و(٣٩) و(٤٠) من طريق إسرائيل، وخديج بن معاوية، وأبي الأحوص، والأعمش، وعبد الحميد بن أبي جعفر الفراء، وزائدة (على الترتيب)، والطبراني ٢٢/ (٣٧)، والدارقطني ١/٣٣٤-٣٣٥ من طريق زيد بن أبي أنيسة، عشرتهم عن أبي إسحاق، به.=
[ ٣١ / ١٦٦ ]
١٨٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَتَمَضْمَضَ، فَمَجَّ فِيهِ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ.، أَوْ قَالَ: مِسْكٌ، وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنَ الدَّلْوِ "، (١)
_________________
(١) = مختصرًا في ذكر الجهر بالتأمين. قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح! قلنا: يبقى الإسناد منقطعًا. وأخرجه مقطعًا الطبراني ٢٢/ (٤٤) و(٤٥) و(٤٦) و(٤٧) و(٤٨) و(٥٠) و(٥١) و(٥٢) من طريق أبي الأحوص وخديج بن معاوية، ويونس ابن أبي إسحاق، وزائدة، والأعمش (على الترتيب) كلهم عن أبي إسحاق، به. وقوله: يضع اليمنى على اليسرى قريبًا، سلف برقم (١٨٨٧٠) . وقوله: حتى يبلغا أذنيه، سلف برقم (١٨٨٤٩) . وقوله: فقال: "آمين" يجهر، سلف برقم (١٨٨٤١) . قال السندي: قوله: حين يوجب، من الإيجاب، أي: حين الشروع والإحرام.
(٢) حديث حسن، وهو مكرر (١٨٨٥١) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو أبو أحمد: وهو محمد بن عبد الله بن الزبير. وأخرجه الحميدي (٨٨٦)، وابن ماجه (٦٥٩)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١١٣٦) من طريق سفيان بن عيينة، وابن ماجه (٦٥٩)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٦٩ من طريق أبي أسامة، كلاهما عن مسعر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٢٠) عن مقدام بن داود، عن أسد ابن موسى، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عبد الجبار بن وائل، عن بعض أهله، عن أبيه. به. قلنا: ومقدام بن داود ضعيف. وقد سلف (١٨٨٣٨) .
[ ٣١ / ١٦٧ ]
١٨٨٧٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْيُسْرَى " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي بَكَيْرٍ (١)
١٨٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، " فَقَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: حِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، (٢) ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ (٣) عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَجَدَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، فَخِذِهِ فِي صِفَةِ عَاصِمٍ، ثُمَّ وَضَعَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثَلَاثِينَ (٤)، وَحَلَّقَ حَلْقَةً. ثُمَّ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا، وَأَشَارَ زُهَيْرٌ بِسَبَّابَتِهِ الْأُولَى، وَقَبَضَ إِصْبَعَيْنِ، وَحَلَّقَ الْإِبْهَامَ عَلَى السَّبَّابَةِ الثَّانِيَةِ "، (٥)
_________________
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٨٧٣) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو حسن بن موسى، وهو الأشيب.
(٢) في (ص) و(م): أذنيه.
(٣) في (ظ١٣): يده.
(٤) في (ق) و(م): ثلاثاَ.
(٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٤) من طريق مالك بن إسماعيل،=
[ ٣١ / ١٦٨ ]
قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمٌ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، أَنَّ وَائِلًا قَالَ: أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَعَلَى النَّاسِ ثِيَابٌ فِيهَا الْبَرَانِسُ وَفِيهَا الْأَكْسِيَةُ، فَرَأَيْتُهُمْ يَقُولُونَ: هَكَذَا تَحْتَ الثِّيَابِ
١٨٨٧٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى، فَكَبَّرَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَخَوَّى فِي رُكُوعِهِ، وَخَوَّى فِي سُجُودِهِ، فَلَمَّا قَعَدَ يَتَشَهَّدُ وَضَعَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، وَحَلَّقَ بِالْوُسْطَى "، (١)
_________________
(١) = عن زهير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٨٦٦) . وقوله: قال زهير: قال عاصم: وحدثني عبد الجبار عن بعض أهله أن وائلًا قال: أتيته مرة أخرى سلف بإسناد صحيح برقم (١٨٨٧٠)، وانظر (١٨٨٤٧) . قال السندي: قوله: ثم قال: حين أراد أن يركع رفع، أي: ثم قال قائل هذا الكلام وهو حين أراد أن يركع رفع، فقوله: "حين" ظرف لقوله "رفع" ويحتمل أن المراد بالقول الفعل، وقوله: "رفع يديه" بدل منه.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وقد سلف برقم (١٨٨٥٥) . قال السندي: قوله: "وخوّى" بالتشديد، أي: باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه.
[ ٣١ / ١٦٩ ]
١٨٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِيهِ: وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى قَالَ: وَزَادَ فِيهِ شُعْبَةُ مَرَّةً أُخْرَى: فَلَمَّا كَانَ فِي الرُّكُوعِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَافَى فِي الرُّكُوعِ (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله إلا أن شيخ أحمد هو أسود بن عامر، وهو ثقة.
[ ٣١ / ١٧٠ ]