[ ٢ / ٥١ ]
١٦٦- (أخبرنا): سُفيانَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ (وفي نسخة عبد اللَّه بن عتبة) عن أبِيهِ:
-أن سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وفاةِ زوجِها بليالٍ فمر بها أبو السَّنابلِ ابن بَعْكَكٍ فقال: قد تَصَنَّعْتِ للأزواج أنها أربعة أشهر ⦗٥٢⦘ وعشرٌ فذكرتْ ذلك سُبَيْعَةَ لرَسولِ اللَّه ﷺ فقال: «كَذَبَ أبو السنابلِ أو ليس كماقال أبو السَّنَابِلِ قد حَلَلْتِ فَتَزَوَّجِي» .
[ ٢ / ٥١ ]
١٦٧- (أخبرنا): ماَلِكٌ، عن عبدِ ربِّهِ بنِ سعيدٍ بنِ قيْسٍ، عن أبي سَلَمةَ ابن عبد الرحمن قال:
-سُئل ابن عباس وأبو هريرة عن المتوفي عنها زَوْجُها وهي حاملٌ فقال ابن عباسٍ: آخر الأجلين وقال أبو هريرة: إذا وَلَدَتْ فقد حَلَّتْ فَدَخَلَ أبو سلمة على أمِّ سلمةَ زوجِ النبيَّ ﷺ فَسَأَلَها عن ذلك فقالت: وَلَدَتْ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ بعد وفاةِ زَوْجِهاَ بنصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَها رجلنِ أحَدُهُما شابٌ والآخر كَهْلٌ فخطبت إلى الشابِ فقال الكَهْلُ: لم تَحْلُلْ وكان أهلُها غيبًا ورَجَا إذا جاء أهْلُهَا أن يُؤْثِرُوه بها فجاءتْ رَسولُ اللَّه ﷺ فقال: «قد حَلَلْتِ فانْكَحِي منْ شِئْتِ» .
[ ٢ / ٥٢ ]
١٦٨- (أخبرنا): ماَلِكٌ، عن عن يحي بنِ سعيدٍ، عن سُليمانَ بنَ يَسَارٍ:
-أنَّ ابْنَ عباسٍ وأباَ سلمةَ اختلَفَا في المرأةِ تَنْفسُ بعد وفاةِ زَوْجِها بليالٍ فقال ابنُ عباسٍ: آخر الأجلين وقال أبو سلمة: إذا نَفُسَتْ فقد حَلَّلْت فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابن أخي يعني أبَا سَلَمَةَ فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَولَى ابنِ عباسٍ إلى أُمِّ سلمة يَسْأَلُهَا عن ذلك فجاءَهُمْ فأخْبَرَهُم أنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ بعد وفاةِ زَوْجِهاَ بليالٍ فذكرَتْ ذلكَ لِرَسولِ اللَّه ﷺ فقال لها: «قد حَلَلْتِ فانْكَحِي» .
[ ٢ / ٥٢ ]
١٦٩- (أخبرنا): مالكٌ، عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن المِسْورِ ابن مَخْرَمَةَ:
-أنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ نُفِسَتْ (ويقال: نفست بفتح النون وكسر الفاء وسكون التاء) بعد وفاةِ زَوْجِهاَ بليالٍ فَجاءَتْ ⦗٥٣⦘ رَسولِ اللَّه ﷺ فاستأْذَنَتْهُ في أن تَنْكِحَ فأذِنَ لَهَا.
[ ٢ / ٥٢ ]
١٧٠- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ:
-أنَّهُ سُئلَ عن المرأةِ يُتَوَفَّى عنها زَوْجُها وهي حاملٌ فقال ابنُ عُمَرَ: إذا وضَعَتْ حَمْلَهَا فقَدْ حَلَّتْ، فأخبَرَهُ رجلٌ من الأنصارِأَنَّ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ قال: لَوْ وَلَدَتْ وزَوْجُها على سَرِيرِهِ لم يُدْفَنْ لَحَلَّتْ.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٧١- (أخبرنا): عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبيْرِ، عن جَابرٍ:
-أنه قال: ليسَ للمُتَوفَّى عنها زَوْجُها نفقةٌ حَسْبُها الميراثُ.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٧٢- (أخبرنا): مالكٌ، عن، عن أبيهِ:
-أنه قاَلَ في امرأة البادية يُتوفَى عنها زوجها أنها تنتوي حيث ينتوي أهلها.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٧٣- (أخبرنا): عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن هشامِ، عن أبيهِ، وعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ:
-مِثْلَهُ أو مِثلَ معناه لا يُخالفه.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٧٤- (أخبرنا): عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَالِم ابن عبد اللَّه:
-عن عبد اللَّه أنه كان يقول: " لا يَصلُحُ للمرأةِ أَن تَبِيتَ لَيْلَةً واحِدةً إذَا كَانَتْ في عدّةِ وفاةٍ أو طَلاَقٍ إلاَّ في بيتهاَ (في بيتها: قال تعالى: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) ".
[ ٢ / ٥٣ ]
١٧٥- (أخبرنا): مُالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ بنِ إسحاقَ بنِ كَعْبٍ بن عُجْرَةَ:
-عن عمتِهِ زينبَ بنتِ كعبٍ أَنَّ الغُرَيْعة بنتَ مالكِ بنِ سِنِانٍ أخبرتها: أَنها جاءت إلى النبيَّ ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدَرة فَإنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ في طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبقُوا حتَّى إذا كاَنَ بطُرُقِ القدُومِ لحقهم ⦗٥٤⦘ فقتلوه فسألْتُ رسول اللَّه ﷺ أَنْ أرجع إلى أهلي فإن زوْجي لم يتركني في مسكن يملكه قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ: «نعم» فانصرفتُ حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدُعيتُ لَهُ فقال: "كَيْفَ قُلْتِ:؟ " فرددت القصة (وفي نسخة فرددت عليه ذكرت له من شأن زوجي) التي ذكرت له من شأن زوجي فقال: «امكث؟؟ في بيتك حَتَّى يبلغَ الكتابُ أَجلَهُ» قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا (عدة المتوفي عنها زوجها) فلما كان عُثمانُ أرْسَلَ إِليَّ فَسألني عَنْ ذَلِكَ فأخْبَرْتَهُ فاتَّبَعَهُ وقَضَى بِهِ.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٧٦- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن عبدِ اللَّه بنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأسْوَدَ بن سفيانُ، عن أبي سلمَةَ ابن عبد الرحمن:
-عن فاطِمَةَ بِنتِ قيس: أن أبا عمروبن حفصٍ طلقها البتَّة وهو غائِبٌ بالشام فبعث إليها وكيلَه بشعيرٍ فسخطته (سخطته: كرهته اجمع العلماء على أن للمرضعة السكنى والنفقة وكذا للبائن الحامل واختلف العلماء في البائن غير الحامل على ثلاثة أقوال أحدها: وجوب السكنى والنفقة والثاني: عدم وجوبها والثالث: وجوب السكنى دون النفقة والكل أوله لا داعي لذكرها والحديث دليل للرأي الثاني) فقال: واللَّه مالك علينا من شئ فجاءتْ النبيَّ ﷺ فذكرتْ ذلك له فقال: «لَيْسَ لَكِ عليه نفقةٌ» وأمرها أَنْ تَعْتدَّ في بيت أمّ شرِيك ثم قال: "تلك امرأةٌ يغشاها أصحابي فاعتدّي عند ابنِ أمّ مكتومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أعمى تضعين ثيابك.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٧٧- (أخبرنا): عبدُ العزيز، عن محمدِ بنِ عمرو، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ أنَّ ⦗٥٥⦘ عائشة كانت تقول:
-اتق اللَّهَ يا فاطمةُ فقد عَلِمْتِ في أي شئ كان ذلك.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٧٨- (أخبرنا): ماَلِكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ وسُليمانَ بنَ يَسَارٍ:
-أنه سمعهما يذكران أن يحيَ بن سعيدٍ بنِ العاصِ طلَّقَ ابنةَ عبدِ الرحمن ابنِ الحكم البتَّة فانتقَلَها عبدُ الرحمن بن الحكم فأرسلت عائشةُ إلى مروان ابنِ الحكم وهو أمير المدينة فقالت: اتق اللَّه يا مروان واردد المرأة إلى بيت زوجها فقال مروانُ في حديثِ سليمانَ: أن عبدَ الرحمن غلبني وقال مروانُ في حديث القاسمِ: أَوَما بَلَغَكِ شأنُ فاطمةَ بنت قيسٍ؟ فقالتْ عائشة: لا عليكَ أن لا تذكرَ شأن فاطمةَ فقال: إنْ كانَ إنما بكِ الشرُّ فحسبُكِ ما بين هذينِ من الشرِّ.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٧٩- (أخبرنا): إبراهيمُ بنُ أبِي يحيَ، عنْ عَمْرو بنِ ميمونِ بنِ مَهرانَ عن أبيه قال:
-قَدِمْتُ المدِينة فسَألتُ عَنْ أعلَمِ أهلها فدُفِعتُ إلى سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ فسأَلتُهُ عن المبتوتةِ فقالَ: تَعْتدُّ في بيتِ زوجِها فقلتُ: فأيْنَ حديثُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ؟ فقالَ: هاهٍ ووصفَ أنه تَغَيَّظَ وقالَ: فتنتْ فاطمةُ الناسَ وكانت للِسانِهَا ذرابةٌ (الذرب محرك فساد المعدة والذرية المرأة الفاسدة وقيل السليطة اللسان وهو المراد هنا) فاستطالتْ على أحمَائِهَا فأمَرَهَا رسول اللَّه ﷺ أن تعتدَّ في بيتِ ابنِ أمّ مكتومِ.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٨٠- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ:
-أنَّ ابنةَ سعيدِ بنِ زيدٍ كانتْ عندَ عبدِ اللَّهِ فطلَّقها البتَّة فخرجت فأنكَرَ ذلك عليها ابنُ عُمَرَ ﵄.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٨١- (أخبرنا): عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال:
-أخبرني أبو الزُّبَيْرِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ أنه سَمِعَهُ يقولُ: نفقةُ المطلَّقةِ ما لمْ تَحْرُمْ فإذا حَرُمَتْ فمتاعٌ بالمعروفِ.
[ ٢ / ٥٦ ]
١٨٢- (أخبرنا): عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال عطاءُ:
-ليست المبتوتَةُ الحُبْلَى منهُ في شئٍ إلاَّ أنَّهُ يُنْفِقُ عَليها من أجلِ الحبَلِ فإذَا كَانت غيرَ حُبْلَى فلا نفقةَ لها (قال بهذا البعض من العلماء وقيل بوجوب السكنى والنفقة) .
[ ٢ / ٥٦ ]
١٨٣- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ:
-أنه طلَّقَ امرأَتَهُ وهي في مسكنِ حفصة وكانتْ طَرِيقَهُ إلى المسجدِ فكان يسلُكُ الطَّرِيقَ الآخرَ من أَدبارِ البُيُوتِ كراهِيةَ أن يستأذنَ (يستأذن: يطلب منها التستر حتى يمر) عليها حتى راجعها.
[ ٢ / ٥٦ ]
١٨٤- (أخبرنا): سُفيانَ، عن الزُّهْريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ أن عليَّ بن أبي طالب قال:
-إذا طلَّقَ الرجلُ امرأتَهُ فهو أحقُ برَجْعَتِهاَ حتى تغتسلَ من الحَيْضَةِ الثالثة في الواحدةِ وفي الإثنتين (هذا على القول بأن القرء هي الحيضة لا الطهر وهو مذهب الإمام أبي حنيفة) .
[ ٢ / ٥٦ ]
١٨٥- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ، وسُليمانَ ابنِ يَسَارٍ:
-أنَّ طُلَيْحَةَ كانَتْ تحتَ رُشَيْدٍ الثقفيَّ فطلَّقَها البتَّةَ فَنُكِحَتْ وفي عِدَّتِهَا فضَرَبَهَا عُمَرُ بنُ الخطابِ وضربَ زَوْجَهَا بالمخفقةِ ضَرْبَاتٍ وفرَّق بينهما ثم قال عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁: أَيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ في ⦗٥٧⦘ عِدَّتِهَا فإنْ كانَ زوجُهَا الذي تزَوَّجَهَا لم يدْخلْ بها فُرَّقَ بينهُمَا ثم اعتدَّتْ بقيةَ عِدَّتِهَا مِنْ زوجِهَا الأولِ ثم كان الآخرُ خاطبًا مِنَ الخُطَّابِ! وإنْ كانَ قد دخل بها فرَّقَ الحاكمُ بينهما ثم اعتدَّتْ بقيةَ عِدَّتِهَا مِنْ الأولِ ثم اعتدَّتْ مِنْ الآخرِ ثم لم يَجُزْ للثاني أنْ يَنْكِحَها أبدًا قال سعيدٌ: ولها مهرُها بما استحلَّ منها.
[ ٢ / ٥٦ ]
١٨٦- (أخبرنا): يحيَ بنُ حسانَ، عن جَرِيرٍ، عن عطاءٍ بنِ السائبِ، عن زازانَ بنِ أبي عُمَرَ عن عليّ ﵁:
-أنَّهُ قضى في الَّتي تُزَوَّجُ في عِدَّتِهَا أن يُفُرَّقَ بينهُمَا ولها الصَّدَاقُ بما استحلَّ من فرجِها وتُكَمِّلُ ما أفسدتْ مِن عِدَّةِ الأولِ فتعتدُّ مِنْ الآخرِ.
[ ٢ / ٥٧ ]
١٨٧- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ مَوْلَى آلِ طلحَةَ، عن سُليمانَ ابنِ يَسَارٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن عُتْبَةَ عن عُمَرُ بنُ الخطابِ أنَّهُ قال:
- ينْكِحُ العبدُ امرأتينِ ويُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وتَعْتَدُّ الأَمَّةُ حَيْضَتَيْنِ فإنْ لم تكنْ تحيضُ فشهرينِ أوْ شهرًا ونصفًا قال سفيانُ: وكان ثقَةً (ومنه يؤخذ أن عدة الأمة على النصف من عدة الحرة) .
[ ٢ / ٥٧ ]
١٨٨- (أخبرنا): سفيانُ، عن عَمْرو بنِ دِينارٍ، عن عمرو بنِ أَوْسٍ الثقفيِّ:
-عن رجلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أنَّهُ سَمِعَ عُمَرُ بنُ الخطابِ يقول: لو اسْتَطَعْتُ لجعلْتُهَا حَيْضَةً ونِصْفًا فقال رَجلٌ: فاجعلها شهرًا ونصْفًا فَسَكَتَ عُمَرُ ﵁.
[ ٢ / ٥٧ ]
١٨٩- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن عَبْد اللَّه بنِ عُمَرَ:
-أَنَّهُ قال في أُمِّ الولَدِ يُتَوَفَّى عنها سيدُها قالَ: تعتدُّ بحيضةٍ.
[ ٢ / ٥٨ ]
١٩٠- (أخبرنا): ماَلِكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ ويزيدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بن قُسَيْطٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ أنَّهُ قالَ: قال عُمَرُ بنُ الخطابِ: أَيُّما امرأةٍ طُلِّقَتْ فحاضَتْ حَيْضَةً أوْ حَيْضَتَيْنِ ثم رَفَعَتْهَا حيضته فإنها تنتظر تسعةَ أشهرٍ فإن بَان بها حما فذلكَ وإلاَّ اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلَّت.
[ ٢ / ٥٨ ]
١٩١- (أخبرنا): سعيدٌ بن سالمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عبدِ اللَّه بنِ أبي بكر أخبره:
-أنَّ رجلًا من الأنصار يقال له حَبَّانِ بن منقذ طلق امرأته وهو صحيحٌ وهي ترضع ابنتَهُ فمكثت سبعة عشَرَ شهرًا لا تحيض يمنعها الرضاع أن تحيض ثم مرِض حِبّان بعد أن طلقها بسبعة أشهر أو ثمانية فقلت له: إنَّ امرأتك تريد أن ترث فقال حَبَّانِ لأهله احملوني إِلى عثمانَ فحملوه إليه فذكر له شأنَ امرأتِه وعنده عليُّ بْنِ أبي طالب وزيدُ بن ثابت فقال لهما عثمانُ ما ترَيَان؟ فقالا: نرى أَنَّها ترثُه إن مات ويرثُهَا إن ماتت فإِنها ليست من القواعد اللاتي قد يئسنَ من المحيضِ وليست من الأبكار اللاتي لم يَبْلغن المحيضَ ثم هي على عِدة حيضهاَ ما كانَ من قليلٍ أَو كثير فرجع حَبَّانُ إلى أهله فأخذ ابنَته فلما فَقدت الرضَاع حاضتْ حيضةً، ثم حاضت أُخرى ثم توفي حَبَّانُ قبل أن تحيض الثالثةَ فاعتدَّتْ عدة المتوفَّى عنها زوجها وورثته قال الأصم: في كتابي حبان بن منقذ بالباء.
[ ٢ / ٥٨ ]
١٩٢- (أخبرنا): ماَلِكٌ، عن يحي بنِ سعيدٍ، عن محمدِ بن يحي بن حَبَّانَ:
-أنَّهُ ⦗٥٩⦘ كان عند جده حَبَّان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضعُ فمرت بها سنة ثُمَّ هلك ولم تحض فقالت: أنا أرِثُه لأني لم أَحض فاختصموا إلى عثمانَ ابنِ عفانَ فقضى للأنصاريةِ بالميراثِ فلامتْ الهاشميةُ عثمانَ فقال: هذا عمل ابنِ عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالبٍ ﵁ (يؤخذ من هذا الحديث أن المرأة لا تعتد بالأشهر إلا إذا كانت بكرًا أو يائسًا ولا تعتد بالأشهر وهي من ذوات الحيض) .
[ ٢ / ٥٨ ]
١٩٣- (أخبرنا): سُفيانَ، عن الزُّهْريِّ، عن عَمْرَةَ عن عائشةَ قالت:
-طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثةِ فقد بَرِئَتْ منه.
[ ٢ / ٥٩ ]
١٩٤- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ وزيدِ بن أسلم، عن سُليمانَ ابنِ يَسَارٍ،:
-أنَّ الأحوص هلك بالشَّام حين دخلت امرأتُه في الدم من الحيضةِ الثالثة وقد كان طلَّقَها فكتبت مُعاوية إلى زيد بن ثابت يسأل عن ذلك؟ فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثةِ فقد بَرِئَتْ منه وبرءَ منها ولا ترثُه ولا يرثُهَا.
[ ٢ / ٥٩ ]
١٩٥- (أخبرنا): سُفيانَ، عن الزُّهْريِّ، حدثني: سُليمانَ ابنِ يَسَارٍ عن زيد بن ثابت قال:
-إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثةِ فقد بَرِئَتْ منه (هذا على القول بأن القرء هو الحيضة فتنتهي العدة بأول الحيضة الثالثة أما على القول بأن القرء هو الطهر فلا تنتهي العدة إلا بإنتهاء الطهر الثالث) .
[ ٢ / ٥٩ ]
١٩٦- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ قَالَ:
-إذَا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئَ منها لا ترثه ولا يرثها.
[ ٢ / ٥٩ ]
١٩٧- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ عن عائشة:
-أنَّها انتقلت حفصةُ بنتُ عبد الرحمن حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة.
قال ابنُ شهابٍ: فذكرت ذلِكَ لعَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ فقالت: صدق عُروةَ وقد جادلها في ذلك ناس وقالوا: إنَّ اللَّه يقول ثلاثة قروء فقالت عائشة: صدقتم وهل تدرون ما الإقراء؟ الإقراء الأطهارُ (هذا مذهب الأمام الشافعي ﵁ أما مذهب أبي حنيفة ﵁ فالقرء الحيضة) .
[ ٢ / ٦٠ ]
١٩٨- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن ابنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بنَ عبدِ الرحمن يقول:
-ما أدركت أحدًا من فقهائنا إلا وهويقول هذا يُريدُ الذي قالته عائشة ﵂.
[ ٢ / ٦٠ ]
١٩٩- (أخبرنا): ابن أبي زَوّاد ومُسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قالَ:
-أخبرني: ابنُ أبي مُلَيْكَةَ أنه سأل ابنَ الزُّبَيْرِ عن الرجل يُطلق المرأة فيبتُّهَا ثم يموتُ وهي في عِدتها؟ فقال عبد اللَّه بنُ الزُّبَيْرِ: طلق عبدُ الرحمن ابنُ عوفٍ تماضر بنت الأصبغ الكلبية فبتها ثم مات وهي في عدتها فورَّثَها عثمانُ قال ابنُ الزُّبَيْرِ: فأَما أنا فلا أرى أن تَرِثَ المبتوتَةُ.
[ ٢ / ٦٠ ]
٢٠٠- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن ابنِ شِهَاب، عن طلحة بن عبد الرحمن بنَ عوف قال:
-وكان أعلمهم بذلك عن أبي سلمة بن عبدِ الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوفٍ طلَّق امرأته البتُّة وهو مريض فورَثَهَا عثمانُ منه بعد انقضاءِ عدتِها.
[ ٢ / ٦٠ ]