[ ٢ / ٦١ ]
٢٠١- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافعٍ، عنْ صَفِيَّةَ بنتِ أبي عُبيدٍ، عن عائشةَ أَوْ حفصةَ:
-أَنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: «لاَ يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى ميتٍ فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ إلاَّ عَلَى زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا (وهي مدة العدة للمتوفي عنها زوجها)» .
[ ٢ / ٦١ ]
٢٠٢- (أخبرنا): مَالِكٌ، عنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبي بكرٍ بنِ محمدٍ بنِ عمرو ابنِ حَزمٍ، عنْ حُمَيدِ بن ناَفِعٍ، عنْ زينبَ بنتِ أبي سلمة:
-أنها أخبرتْهُ هذَهِ الأحاديثَ الثلاثَ قَالَ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دخلتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زوجِ النبيِّ ﷺ حينَ توفِّيَ أبُو سُفْيَانَ فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفرةُ خَلُوقٌ (الخلوق طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه والنهي أكثر وأثبت) أو غيرهُ فدهَنَتْ منهُ جاريةً ثمَّ مسحتْ بعارضَيْها ثُمَّ قالتْ: واللَّهِ مَالِي بالطيبِ منْ حاجةٍ غيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رسولُ اللَّه ﷺ يقول: "لاَ يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى ميتٍ فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ إلاَّ عَلَى زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا.
[ ٢ / ٦١ ]
٢٠٣- (أخبرنا): وقالتْ زينبُ:
-دخلتُ على زينَبَ بنتِ جَحشٍ حينَ تُوفِّيَ أخوهَا عبدُ اللَّهِ فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ منهُ ثمَّ قالتْ: مَالِي بالطيبِ منْ حاجةٍ ⦗٦٢⦘ غيرَ أَنِّي سَمِعْتُ رسولُ اللَّه ﷺ يقول عَلَى المِنْبَرِ: "لاَ يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى ميتٍ فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ إلاَّ عَلَى زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا.
[ ٢ / ٦١ ]
٢٠٤- (أخبرنا): قالتْ زينبُ:
-وسمعتُ أُمِّي أُمّ سلمةَ تقولُ: جاءَتْ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ فَقَالَتْ يا رسولَ اللَّهِ: إنَّ ابنتِي تُوفِي عنها زَوْجُها وَقَدْ اشتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنُكَحِّلُها؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "لاَ مَرَّتَيْنِ أَو ثلاثًا كُلُّ ذلكَ يقولُ لاَ ثُمَّ قالَ: إنَّما هِيَ أَرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرًا وقَد كانتْ إحداكُنَّ في الجاهليةِ تَرمي بالبعرةِ على رأسِ الحولِ؟ فقالتْ زينبُ: كانتْ المرأة إذَا تُوفِّيَ عنهاَ زوجُها دَخلتْ حفْشًا ولبسَت شَرَّ ثيابِهَا ولَمْ تَمَسَّ طيبًا ولا شيئًا حتَّى تمرَّ بهَا سنةٌ، ثم تؤتَى بدآبةٍ حمارٍ أو شَاةٍ أو طيرٍ فتقبضُ بِهِ وقالتْ: فقلّمَا تقبضُ بشئ إلا مات ثمَّ تخرجُ فَتُعطى بعرةً فترمِي بهَا ثُمَّ تُراجعُ بعدهُ ماشاءَتْ من طيبٍ أو غيره.
قالَ الشافعيُّ ﵁: الحفشُ البيتُ الصغيرُ الذليلُ منَ الشعرِ والبناءِ وغيرهِ، والقبضُ: أن تأخُذ من الدابةِ موضعًا بأطرافِ أصَابِعِهَا، والقبضُ أنْ تأخذَ بالكَفِّ كلِّهَا.
[ ٢ / ٦٢ ]