[ ٢ / ١١٤ ]
٣٨٤- (أخبرنا): الثّقةُ، عَنْ مُحَمد بن أبانَ، عن عَلقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سُلَيمان ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيه:
-أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كَانَ إذَا بَعَثَ ⦗١١٥⦘ جَيْشًا أمَّرَ عَلَيْهِمْ أمِيرًا وَقَالَ: «فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوًاّ مِنَ المشرِكين فَادعُهُم إلَى ثَلاثَ خِلاَلٍ أو ثَلاثَ» خصَالٍ" شَكَّ علقَمَةُ ادْعُهُمْ إلى الإِسْلاَم فَإِنْ أَجَابُوكَ فا وَكُفَّ عنهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التحوُّل مِنْ دَلرِهِمْ إلى دَارِ المُهَاجِرِينَ وَأَخْبرهُمْ إن هُمْ فَعَلُوا أنَّ لهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وإنَّ عَلَيْهم مَاعَلَيْهم فَإنْ هُمْ اخْتَارُوا المُقَامَ في دَارِهم فهم (في مخطوط آخر: في دارهم فأخبرهم أنهم كأعراب) كَأَعراب المُسلمِينَ يَجري عَلَيهم حُكم اللَّه كما يَجْرِي عَلَى المُسلمِينَ وَلَيْسَ لَهُمْ في الفيءِ شئ إلا أنْ يُجَاهِدُوا مع المُسْلِمينَ فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوكَ فادعُهُمْ إلَى أنْ يَعْطُوا الجزيَةَ (في مخطوط آخر: الجزية عن يد وهم صاغرون) فَإِنْ فَعَلُوا فاقْبَلْ مِنْهُمْ (في نسخة: فاقبل منهم ودعهم) وَإِنْ أَبَوْا فَاستَعِنْ بِاللَّه وقَاتِلهُمْ.
[ ٢ / ١١٤ ]
٣٨٥- (أخبرنا): الثّقةُ، يَحْيَ بن حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبانَ، عن عَلقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سُلَيمان ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أبِيهِ:
-أنَّ النَّبيّ ﷺ كَانَ إذَا بَعَثَ جَيْشًا أمَّرَ عَلَيْهِمْ أمِيرًا وَذَكَرَ الحديث.
[ ٢ / ١١٥ ]
٣٨٦- (أخبرنا): سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
-لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ (إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ (الأنفال ٦٥» فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أن لاَ يَفِرُّوا العِشْرُونَ مِنَ المائتَين فأنزلَ عَزَّوَجلَّ: (الْئنَ خَفَّفَ عنْكُمْ وَعَلِمَ أنَّ فيكُمْ ضَعفًا فإنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِأَتَينِ (الأنفال ٦٦» فخَفَّفَ عنْهُمْ أنْ لا يَفِرّ مِأةٌ مِنَ مَائَتَيْنِ.
[ ٢ / ١١٥ ]
٣٨٧- (أخبرنا): سفْيَانُ، عَن ابنِ أبي نَجيح، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
-مَنْ فَرَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ مِنْ اثنينِ فَقَدْ فَرَّ.
[ ٢ / ١١٦ ]
٣٨٨- (اخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزيدَ بنِ أبي زياد، عن عَبْدُ الرَّحْمن ابنِ أبي لَيْلى عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ:
-بَعَثَنَا رسولَ اللَّه ﷺ في سَرِيّةٍ فلقُوا العَدُوّ فَحاصَ النَّاسُ حَيْصَةً فأتينَا المدينة فَفَتحنا بَابَهَا وَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّه: نَحْنُ الفَارُّونَ (في مخطوط آخر: نحن الفرارون) قَالَ: بلْ أنتُم الكارّون (في مخطوط آخر: أنتم الكرارون) وأَنَا فئتُكُم".
[ ٢ / ١١٦ ]
٣٨٩- (أخبرنا): سفْيَانُ، عَن عَبْدَ المَلك بنِ نَوفَل، عَن مسَاحِق، عَن ابنِ عِصَام، عن أبِيهِ:
-أنَّ النَّبيّ ﷺ كَانَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةَ قَالَ: «إنْ رَأيتُمْ مَسْجِدًا أوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلاَ تَقْتُلُوا أحَدًا» .
[ ٢ / ١١٦ ]
٣٩٠- (أخبرنا): عبد الوَهَّابِ الثقفيُّ، عن حُمَيد، عن أنَس قَالَ:
-سَارَ رسولُ اللَّه ﷺ إلَى خيْبَر فانْتَهَى إليْهَا لَيْلًا وكَانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذَا طَرَقَ قَوْمًا لَمْ يَغِرْ عَلَيْهِمْ حَتى يُصْبحُ فَإنْ سَمِعَ أذانًا أمْسَكَ وإنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلّون أغاَر عَلَيْهِمْ حين يُصْبحُ فَلَمَّا أصْبَحَ رَكبَ ورَكِبَ المسْلمُونَ وَخَرَجَ أهلُ القَرْيَةِ ومَعَهُمْ مَكَالمُهم ومَسَاحِيهم فَلَمَّا رَأوْا رسولَ اللَّه ﷺ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: «اللَّهُ أكْبَرُ ضربَت خيْبَر إنّا إِذَا نزَلْنَا بِسَاحةِ قَوْم فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِين» قَالَ أنَس وَأنَّى لَرَدِيفُ أبي طَلْحَةَ وأنّ قَدَمي لَتَمَسُّ قَدَمَ رسولِ اللَّه ﷺ.
[ ٢ / ١١٦ ]
٣٩١- (أخبرنا): عَمْرو بنُ حُبَيب، عَنْ عَبْدِ اللَّه بنِ عَوْن:
-أَنَّ نَافِعًا كَتَبَ إليْهِ يُخبرهُ أن ابن عُمَرَ أخبَره أَنَّ النبِيَّ ﷺ أغَارَ عَلَى بَني المُصطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (غارون: أي غافلون) في نعمهم بالمُرَيْسَع فقَتَلَ المُقَاتِلَةَ وسَبَى الذرّيةَ.
[ ٢ / ١١٧ ]
٣٩٢- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن يَحْيَ بن سعِيد، عَنْ عُمَرَ بنِ كَثِير بنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ الأَنْصَاري قَال:
-خَرَجْنَا مَعَ رسولِ اللَّه ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا التَقَيْناَ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ فَرَأيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتَه مِنْ وَرَائِه فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَأَقْبَلَ عَليَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدتُ مِنْهاَ رِيحَ المَوْتِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَهُ (وفي صحيح مسلم: فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما الناس؟ فقلت أمر الله) مَابَالُ النَّاس؟ فَقَالَ اَمْرُ اللَّهِ ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَجَعُوا فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقُمْتُ فقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَهَا الثَّانِيَةَ فَقُمْتُ فقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَهَا الثَّالِثَة فَقُمْتُ في الثَّالِثَة فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: مَالَكَ يَا أبَا قَتَادَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّة فقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وسَلَبُ ذلِكَ القَتِيلِ عِنْدِي فأرْضِه عَنِّي فقَالَ أبُو بَكْرٍ: لاَهَا اللَّهُ (قال النووي في شرح مسلم: هكذا في جميع روايات المحدثين في الصحيحين وغيرهما «لاها الله إذا» بالألف وأنكر الخطابي هذا وأهل العربية وقالوا: هو تغيير من الرواة وصوابه «لاها الله ذا» بغير ألف في أوله وقالوا: وها بمعنى الواو التي يقسم بها فكأنه قال: لاوالله ذا وفي هذا الحديث دليل على أن هذه اللفظة تكون يمينًا قال أصحابنا إن نوى بها اليمين كانت يمينًا وإلا فلا لأنها ليست متعارفة في الأيمان والله أعلم) إذًا لاَ يَعْمِدُ إلَى أسَدٍ مِنْ أُسْد اللَّهِ يقَاتِلُ
[ ٢ / ١١٧ ]
عنِ اللَّه (عن الله: أي يقاتل في سبيل نصرة دين الله وشريعة رسول الله ﷺ ولتكون كلمة الله هي العليا) فيُعْطِيكَ سلبَهُ فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: صَدَقَ فأعطِهِ إيَّاهُ قَالَ أبُو قَتَادَةَ: فأعْطَانِيه فبِعْتُ الدِّرْع فابْتَعْتُ به مُرْفًا في بَنِي سَلَمَةَ فإِنَّهُ لأَوَّلَ مَالٍ تأثلْتُهُ في الإسلام قال: مَالِك المخْرفْ (المخرف بفتح الميم والراء قال القاضي عياض: رويناه بفتح الميم وكسر الراء كالمسجد والمسكن بكسر الكاف والمراد بالمخرف البستان وقيل السكة من النخل تكون صفين يخرف من أيها شاء أي يجتني) النَّخْلُ.
[ ٢ / ١١٨ ]
٣٩٣- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، عنِ ابنِ كَعْبٍ بنِ مالِك، عَنْ عَمِّه:
-أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نَهَى الَّذِينَ بَعَثَ إلى ابنِ أبي الحُقَيْقِ عن قَتْلِ النِّسَاء والوُلْدَان.
[ ٢ / ١١٨ ]
٣٩٤- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، عنِ ابنِ كَعْبٍ بنِ مالِك، عَنْ عَمِّه:
-أَنَّ النبيَّ ﷺ لَّما بَعَثَ إلى ابنِ أبي الحُقَيْقِ نَهى عن قَتْلِ النِّسَاء والوُلْدَان.
[ ٢ / ١١٨ ]
٣٩٥- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِي:
-أَنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ عن أهلِ الدَّارِ منَ المشْرِكين يُبَيَّتُونَ فيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وأبْناَئِهِمْ؟ ⦗١١٩⦘ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: «هُمْ مِنْهُمْ» ورُبَّماَ قَالَ سُفْيَانُ في الحديثِ هُمْ من آبائِهِمْ.
[ ٢ / ١١٨ ]
٣٩٦- (أخبرنا): سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ:
-أخبرَنِي الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ أَنهَّ سَمِعَ النبيَّ ﷺ سُئِلَ عن أهلِ الدَّارِ منَ المشْرِكين يُبَيَّتُونَ (يبيتون: أي يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي) فيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وذَرَاريِّهِمْ (الذراري: بتشديد الياء والمراد بالذراري هنا النساء والصبيان) فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: «هُمْ مِنْهُمْ» زاد عَمْرو بنِ دينار، عنِ الزُّهْريِّ،: «هُمْ مِنْ آبائِهِمْ» .
[ ٢ / ١١٩ ]
٣٩٧- (أخبرنا): أبو ضَمْرَةَ، عن مُوسَى بن عُقْبَةَ، عن ناَفِعٍ، عن ابنِ عُمَر:
-أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ حَرَّقَ أموال بنِي النَّضِير.
[ ٢ / ١١٩ ]
٣٩٨- (أخبرنا): إبْراهيمُ بنُ سعْدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ:
-أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ حَرَّقَ أموال بنِي النَّضِير فقَالَ قَائِلٌ (في صحيح مسلم: هو حسان بن ثابت الأنصاري):
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ (السراة بفتح: السين أشراف القوم ورؤساؤهم) بَنِي لُؤَيّ * حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (المستطير: المنتشر) .
[ ٢ / ١١٩ ]
٣٩٩- (أخبرنا): أنَسُ بنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بنِ عقبةَ، عن ناَفِعٍ، عن ابنِ عُمَر:
-أنَّ النبيَّ ﷺ قطعَ نَخْلَ بنِي النَّضِير وحَرَّقَ وهي الْبُوَيْرَةِ.
[ ٢ / ١١٩ ]
٤٠٠- (اخبرنا): بَعْضُ أصْحَابِناَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَر الزُّهْرِيِّ قَالَ:
-سمِعتُ ابنِ شِهَابِ يُحدِّثُ عنْ عُرْوةَ، عنْ أُسَامة بن زَيْدٍ قَالَ: أمَرنِي رسولُ اللَّه ﷺ أنْ أُغِيرَ صَبَاحًا عَلَى أهْلِ أبْنَاءَ فأحَرِّقَ.
[ ٢ / ١٢٠ ]
٤٠١- (أخبرنا): الثقفيُّ، عن حُمَيد، عن مُوسَى بن أنَس، عَنْ أنَسِ ابنِ مَالِك:
-أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُ سَألَهُ إذَا حَاصَرْتُم المدينة كَيْفَ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: نبْعثُ الرَّجُل إلَى المدِينة ونَصْنَعُ لَهُ هَنأ منْ جُلُود.
قالَ أرأيتَ إن رُميَ بحجَر قُلتُ: إذًا يُقتلُ قالَ: فَلا تَفْعلوا فَوالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ ما يَسُرَّنِي أنْ تَفْتَحُوا مدينةَ فيها أربعةُ آلاف مقاتِلٍ بتضيع رجل مُسْلم.
[ ٢ / ١٢٠ ]
٤٠٢- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن يزِيدَ ابْنِ خصيفة، عن السَّائب بن يزيدَ:
-أنَّ النبيَّ ﷺ ظاهر يَومَ أُحُدٍ بَيْنَ درْعين (أي جمع ولبس أحدهما فوق الأخرى) .
[ ٢ / ١٢٠ ]
٤٠٣- (أخبرنا): الثقفيُّ، عن حُمَيد، عَنْ أنَسِ ابنِ مَالِك قالَ:
-لَّما حاصَرْنا تُسْتَر فنَزَلَ الهُرْمَزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ رضيَ اللَّهُ تعالى عنْهُ فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ فلمَّا انتَهَينَا إليْهِ قالَ لَهُ عُمَرُ: تَكَلَّم قَال: كَلاَمَ حَيّ أوْ كَلاَمَ مَيّتٍ. قال: تَكَلَّم لاَ بأْس قَال: إناّ وإِيَّاكُمْ معَاشِرَ العرب ما خَلاَ اللَّه بينَناَ وَبَيْنَكُمْ كُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنُغْصِبُكُمْ (الغصب: أخذ مال الغير ظلمًا وعدوانا) فَلمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يكُنْ لنا بكُمْ يدَانِ فقال عُمَرَ: ماَتَقُولُ؟ فقُلْتُ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُوًا كثِيرًا وشَوْكَةً شَديدَةً فَإنْ قَتَلْتَهُ يئِسَ القَوْمُ من الحياةِ فيكون أشد لِشَوْكتهم فقال عُمَرُ: قاتِلُ البَراء بنِ مالك، ومجْزأة بن ثُور
[ ٢ / ١٢٠ ]
فلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ: لَيْسَ إلَى قَتْلِهِ سَبيلٌ قَدْ قُلْتَ لَهُ تَكَلَّم لاَ بأْس فقال عُمَرُ: ارتَشيتَ (الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة والراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل والمرتشي الآخذ) فأصَبتَ منهُ فقُلتُ: واللَّهِ ما ارتَشيتُ ولا أصَبت منهُ قَالَ: لتَأتينيّ عَلَى مَاشهدت به بغيركَ أوْ لاَ بُدَّان بعقُوبتِكَ قالَ فَخَرجتُ فلقيت الزُّبيرَ بنَ العَوَّام فَشَهِدَ مَعِي فَأَمسَكَ عُمَرُ وأَسلَم وفَرَضَ لَهُ.
[ ٢ / ١٢١ ]
٤٠٤- (أخبرنا): الثّقفيّ، عَن أيُّوبَ، عَن أبي قِلابَةَ، عن أبي المهَلَّب، عن عُمْرانَ ابْنِ الحُصَيْن ﵁ قَالَ: أَسَرَ أصْحَابُ رسولِ اللَّه ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيل فَأوْثَقُوهُ وَطَرحُوه فِي الحرة فَمرَّ به رسولُ اللَّه ﷺ ونَحْنُ مَعَهُ أوْ قَالَ أَتى عَلَيْهِ رسولُ اللَّه ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَار وتَحتَهُ قَطِيفَة فَناَداه: يَا محمدُ يا مُحَمَّدُ فَأَتَاهُ النبيُّ ﷺ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: فَبِمَ أُخَذَتْ وَفِيمَ أُخِذَتْ سَابقَهُ الحاجّ فَقَالَ: أُخِذَتْ بِحَرِيرَةَ حلفَائِكُم ثَقِيفٍ وكاَنَتْ ثقِيفُ أَسَرَتْ رَجُلَين مِنْ أصْحاَبِ النَّبِيّ ﷺ فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَناَدَاهُ يَا مُحَمدُ يامُحَمَّدُ فَرَحِمَهُ رسولُ اللَّه ﷺ فَرَجَع إليْه فَقَالَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إنِّي مُسْلِمٌ فَقَالَ: لَوْ قُلْتهَا وَأنْتَ تملِكُ أَمْرَكَ أفْلَحتَ كُلَّ الفَلاَح قَالَ فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَناَدَاهُ يَا مُحَمدُ يامُحَمَّدُ فَرَجعَ إليْهِ فَقَالَ: إنِّي جَائِعٌ فَأطعمني وأحسِبُه قَالَ فَإِنِّي عَطشَانٌ فأسقنِي قالَ: هذِهِ حاَجَتُكَ
[ ٢ / ١٢١ ]
فَفَداهُ رسولُ اللَّه ﷺ بِالرَّجُليْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُما ثَقِيفٌ وأخَذَ ناقَتَهُ تِلْكَ.
[ ٢ / ١٢٢ ]
٤٠٥- (أخبرنا): حَاتِمُ بنُ إسماَعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ يَعنِي ابن مُحَمَّد، عن أبيهِ، عن يزِيدَ بنِ هُرْمُزَ:
-أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَى ابْنُ عَبَّاس يسألهُ عَنْ خِلالٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ نَاسَا يَقُولُونَ أن ابْنُ عَبَّاس يُكاَتِبُ الْحَرُورِيَّةَ وَلَوْلاَ أَنِّي أخَافُ أَنْ أكتُمَ عِلمًا لَمْ أكْتُبْ إليْهِ نَجْدَةُ (هو نجدة الحروري رئيس النجدية والحرورية خرج من جبال عمان فقتل الأطفال وسبى النساء وأهرق الدماء واستحلال فروج والأموال وكان يكفر السلف والخلف ويتولى ويتبرأ وكان رديا مرديًا يأخذ بالقرآن ولا يقول بالسنة أصلا) أمَّا بَعْدُ: فَأَخْبِرنِي هلْ كاَنَ رسولُ اللَّه ﷺ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسَهْمٍ، وهَل كَانَ يقتل الصِّبيانَ؟ ومَتَى يَنْقضِي يُتمُ اليتيمَ، وهن الخُمْسِ لِمنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إليْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إنك كَتَبْتَ إليَّ تَسْأَلُنِي هَلْ كاَنَ رسولُ اللَّه ﷺ يَغْزُو بِالنِّساءِ؟ وَقَدْ كاَنَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ المرضى ويُحْذَيْن (يحذين بضم الياء وإسكان الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة أي يعطين تلك العطية وتسمى الرضخ وفي هذا أن المرأة تستحق الرضخ ولا تستحق السهم) مِن الغَنِيمة وأمَّا السَّهمُ فَلَمْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسهْمٍ، وأنَّ رسولَ اللَّه ﷺ لَمْ يَقْتُل الوِلدان فَلا تقتلهم إلاَّ أنْ تَكُونَ تعْلم مِنْهُم مَا عَلِمَ الخَضِرُ مِن الصّبيّ الَّذي قَتل فَتُميّزُ بَيْنَ المُؤمِنُ والكَافِرُ فَتَقْتُل الكافر وتَدَعُ المؤمن، وكَتَبْتَ مَتَى يَنْقضِي يُتمُ اليتيمَ؟ وَلَعَمْري أنَّ
[ ٢ / ١٢٢ ]
الرَّجُلَ لتَشِيبُ لحيتُهُ وأنَّه لَضَعيفُ الأخْذِ َضَعيفُ الإِعْطاءِ فَإِذَا أخذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صاَلح ما يَأخذُ فَقَدْ ذَهَبَ عنه اليُتم (قال النووي في شرح مسلم: معنى هذا متى ينقضي حكم اليتيم ويستقبل بالتصرف في ماله وأما نفس اليتم فينقضي بالبلوغ وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: لا يتم بعد الحلم) وكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الخمس وإنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا فأبَى ذلِكَ عَلَيْناَ قومُناَ فصَبَرناَ عليه.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٤٠٦- (أخبرنا): عَبْدُ العزيزِ بن مَحمَّد، عن جَعْفَر بنِ محَمَّد، عن أبيهِ، عن يزيدَ بنِ هُرْمُز:
-أنَّ نَجْدَة كتَب إلَى ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ هَلْ كاَنَ رسولُ اللَّه ﷺ يَغْزُو بِالنِّساءِ وهلْ كاَنَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسهْمٍ، فَقَالَ: قَدْ كاَنَ رسولُ اللَّه ﷺ يَغْزُو بِالنِّساءِ فَيُدَاوِينَ الجرْحَى وَلَمْ يكُنْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسهْمٍ ولكن يُحْذَيْن مِن الغَنِيمة.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٤٠٧- (أخبرنا): الشَّافِعِيُّ ﵁ قَالَ: وَسَمِعْتُ ابن عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ عنِ الزُّهْرِيِّ:
- أَنَّه سَمِعَ مَالِكَ بن أوْس بنِ الحَدَثانِ يَقُول سَمِعْتُ عُمَرَ بن الخَطَّاب ﵁ والعَبَّاسَ وعليّ بن أبي طالب ﵄ يَخْتَصِمان إليْه في أمْوالِ النبيّ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: كاَنَتْ أمْوالَ بَنِي النَّضِيرِ ممَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ (في النهاية: لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب الإيجاف: سرعة السير وقد أوجف دابته يوجفها إيجافا إذا حثها) عَليْه المُسْلِمُونَ بخَيْلٍ وَلاَ رِكاَبٍ فَكاَنَتْ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ خالصًا دونَ المُسْلمين فَكاَنَ رسولُ اللَّه ﷺ يُنْفِقُ مِنْهاَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ فَما فَضَل جَعَلَه في السِّلاَحِ والْكُرَاعِ عدَّةً
[ ٢ / ١٢٣ ]
في سَبيلِ اللَّه ثُمَّ تُوفيَ رسولُ اللَّه ﷺ فَولِّيَهاَ أَبُو بَكْر الصدّيقُ ﵁ بمثْلِ ما وليها بِه رسولُ اللَّه ﷺ ثُمّ وليتُهاَ بمثْلِ ما وليها رسولُ اللَّه ﷺ وأَبُو بَكْر الصدّيقُ ﵁ ثُمَّ سَألْتُماني أنْ أوليكُماهاَ فَوَليتُكُماها عَلَى أنْ لاَ تَعْملاَ فيها إلا بمثْلِ ما وليها رسولُ اللَّه ﷺ وأَبُو بَكْر الصدّيقُ ﵁ ثُمَّ وليتُماها فَجِئتُمانِي تَخْتَصِمانِ أتُرِيدانِ أنْ أدْفَعَ إلى كلّ واحدٍ مِنْكُما نِصفًا؟ أتُرِيدانِ مِني قَضَاءً غَيْرَ ما قَضَيْتُ بِه بَيْنَكُما أولًا؟ فَلاَ وَالَّذِي بِإِذنِهِ تَقُوم السمَواتُ والأرضُ لاَ أَقضي بَيْنَكُما قضَاءً غَيْرَ ذلِكَ فَإنْ عجزَتُما عَنْها فادفعاها إليّ أكفيكُماَهاَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: قَالَ لِي سُفْيَانُ لَمْ أسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ ولَكِنْ أخْبَرنِيهِ عَمرو بنِ دِينَارٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قُلتُ كما قَصَصْت؟ قَالَ نَعَمْ.
[ ٢ / ١٢٤ ]
٤٠٨- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَرضيَ اللَّهُ عنْهُ:
-أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةَ فِيها عَبْدُ اللَّهِ بنِ عُمَرَ قِبَل نَجْدٍ فَغَنَمُوا إبلًا كثيرَةً فَكاَنَتْ سهمانُهم اثني عَشَر بَعِيرًا أوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا ثمّ نُفِّلوا (أي زادهم على سهما نهم ويكون من خمس الخمس) بَعِيرًا بَعِيرًا.
[ ٢ / ١٢٤ ]
٤٠٩- (أخبرنا): الثِّقَةُ مِنْ أصْحَابِناَ، عن إسْحاَق الأزْرَقِ الواسطيّ عن عُبيد اللَّه بنِ عُمَر (وفي مخطوط آخر: عبيد الله بن عبد الله بن عمر) عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَرضيَ اللَّهُ عنْهُ:
-أنَّ النَّبيّ ﷺ ضَرَبَ لِفَرسِ بِسَهْمين وللفَارِسِ بسهم.
[ ٢ / ١٢٤ ]
٤١٠- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن هِشَامٍ بْنِ عُرْوةَ، عَن يَحْيَ بنِ عَبَّادِ ابنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَير:
-أَنَّ الزُّبيرَ بنَ العَوَّامِ كاَنَ يَضْرِبُ في المغنمِ بأَربعة أَسْهُم سهْمٌ لَهُ وسهْمَينِ لِفَرَسِهِ وسهْمٍ في ذوي القُربَى.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: يعني واللَّه أعلم سهْمُ ذوي القُربَى سهْمُ صَفِّية أمّه وقَدْ شَكَّ سُفْيَانُ أَحفَظه عن هشَام، عَن يَحْيَ سَماعاَ ولَمْ يشك سُفْيَان أنَّه حديث هشام عن يَحْيَ هُوَ وَلاَ غيرُهُ مِمَّنْ حَفِظَ عن هِشَام.
[ ٢ / ١٢٥ ]
٤١١- (أخبرنا): مُطَرّفُ بنُ مازِنٍ، عن معمَر بنِ راشدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ قَالَ: أخْبَرَنِي: محَمَّد بنُ جُبَيْر بنِ مُطْعم، عَنْ أبيهِ قَالَ:
-لَّما قَسَم رسولُ اللَّه ﷺ سَهمَ (السهم في الأصل واحد السهام التي يضرب بهافي الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج بسهمه ثم كثرحتى سمى كل نصيب سهمًا ويجمع السهم على أسهم وسهام وسهمان) ذِي القُرْبَى بَيْنَ بَنِي هاشم وبَني المطّلب أتيتُهُ أَناَ وَعُثمانُ بنُ عَفَّان ﵁ فَقُلناَ يَا رَسُولَ اللَّه: هَؤلاَءِ إخوانُناَ مِنْ بني هاشم لاَ نَنْكُرُ فضلَهُم لمكانك الَّذِي وَضَعَكَ اللَّه بِهِ مِنْهُم أرأيت إخوانناَ من بني المطّلب أعطيتَهُمْ وتَركْتَناَ أو منَعْتَناَ فَإنَّما قَرَابَتُناَ وَقَرَابتُهم وَاحِدَة فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: " إنمَّا بنُو هاشم وبَنُو المطّلب شَئٌ واحِدٌ هكَذَا وَشبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ.
[ ٢ / ١٢٥ ]
٤١٢- (أخبرنا): احسبه داود بنُ عبدُ الرَّحْمنِ العطَّار، عن ابنِ المبَارَك، عن يُونسَ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن جُبَيْر بنِ مُطْعم،:
-عن النَّبيّ ﷺ مِثْلُ معْناه.
[ ٢ / ١٢٥ ]
٤١٣- (أخبرنا): الثِقَةُ، عن محَمَّد بنِ إسحاَقَ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سعِيد ابنِ المسَيّب، عن جُبَيْر بنِ مُطْعم:
-عن النَّبيّ ﷺ مِثْلُ معْناه.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: فَذَكَرتُ ذلِكَ لمُطَرّفُ بنُ مازِنٍ أنَّ يونَسَ وابنَ إسحَاقَ رَويا حَدِيثَ ابنَ شِهابٍ عَنِ ابْنِ المسَيّب قَالَ: حَدَّثَنا مَعمر كما وَصَفْتُ فَلَعَلَّ ابنِ شِهاَبٍ رَواهُ عَنْهُماَ معًا.
[ ٢ / ١٢٦ ]
٤١٤- (أخبرنا): عَمّي محَمَّد بنُ علي بن شافع، عن عليّ بنِ الحُسَين،:
-عَنْ رسولِ اللَّه ﷺ مِثْلَهُ وزَادَ: «لَعَنَ اللَّه مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ بني هاشم وبَني المطَّلب» .
[ ٢ / ١٢٦ ]
٤١٥- (أخبرنا): الثِقَةُ، عن ابنِ شِهاَبٍ عَنِ ابْنِ المسَيّب عن جُبَيْر بنِ مُطْعم قال:
-لَّما قَسَم رسولُ اللَّه ﷺ سَهمَ ذِي القُرْبَى بَيْنَ بَنِي هاشم وبَني المطّلب ولَمْ يُعْطِ مِنْهُ أحدًا مِنْ بَني عَبْدِ شمْسٍ ولاَ بَني نَوفَل شيْئًا.
[ ٢ / ١٢٦ ]
٤١٦- (أخبرنا): إبْراهيمُ بنُ محَمَّد، عن مَطرِ الوَرَّاق وَرجل لم يُسَمِّه كلاهما عنِ الحكم بنِ عُتَيْبَةَ عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلَى قَالَ:
-لَقِيتُ عليًاّ ﵁ عند أحْجَارِ الزَّيتِ فقُلْتُ لهُ: بأبي أنت وأُمِّي ما فَعَل أبُو بَكْر وعُمرُ ﵄ في حَقِّكم أهلَ البَيْتِ من الخمس؟ فَقَالَ عليّ ﵁: أمَّا أبُو بَكْر فَلَمْ يكُنْ في زَماَنِهِ أخماَسٌ وَما كاَنَ فَقَدْ أوْفَاهُ، وأما عُمرُ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِيناَ حَتى جَاءهُ مالُ السُّوسِ والأهْوازِ أو قال الأهواز أوْ قالَ فارِس أنا أشك يَعْني الشَّافِعِيُّ فَقَالَ في حَدِيثِ مطرٍ أو حَدِيث الآخر
[ ٢ / ١٢٦ ]
فَقَالَ في المسْلِمِينَ خلّة فَإِنْ أحْبَبْتُم تركتُم حَقّكُم فَجَعَلْناَهُ في خُلّة المسْلِمِينَ حَتى يَأْتِيناَ مالٌ فأوفيكم حَقّكُم منْه فَقَالَ العَبَّاس: لا تطعمهُ في حَقنا فقُلتُ له يا أَبَا الفضل: أَلَسْناَ أحَق مَنْ أجَابَ أمير المؤمنين ورَفَعَ خُلّة المسلمين فتوفيَ عُمَرُ قَبْلَ أنْ يأتيهُ مال فَيَقْضِيَناه وَقَالَ الحَكَمُ في حَدِيث مَطرٍ والآخر: أنَّ عُمَرَ قَالَ: لَكُمْ حَقٌ وَلاَ يبلغَ علمي إذَا كثر أنْ يكُون لكم كله فإِنْ شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرَى لكم فأبَينا عليه إلاَّكلّه فأبى أنْ يُعْطِينا كُلَّهُ.
[ ٢ / ١٢٧ ]
٤١٧- (أخبرنا): سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن مَالِكُ بن أوْسٍ أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّاب ﵁ قال:
-ما أحدٌ إلاَّ وَلَهُ في هذا المال حقّ أعطِيهُ أوْ مُنْعَهُ إلاَّ ما مَلَكَت أيمانكُمْ.
[ ٢ / ١٢٧ ]
٤١٨- (أخبرنا): إبْراهيمُ بنُ محَمَّد، عن مُحَمَّد بنِ المُنْكَدِر، عن مَالِكُ بن أوْسٍ عن عُمَرُ ﵁ نحوه قَالَ:
-لَئِنْ عِشْتُ ليأتين الرَّاعِي بسر وحمير حقه.
[ ٢ / ١٢٧ ]
٤١٩- (أخبرنا): الثِقَةُ، عن ابْن أبي خالدٍ، عن قَيْس، عن جَرِير قَالَ:
-كانَتْ بَجِيلَةُ ربعَ النَّاسِ فقسم لها رُبْعَ السوادِ فاستغلوا ثَلاَثًا أَوْ أرْبَعَ سنينَ أنا شَكَكْتُ ثمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بن الخَطَّاب ﵁ ومَعي فُلاَنَةُ بِنتُ فُلاَنٍ إمْرأةٌ مِنْهُمْ قَدْ سَمَّهَا لا يَحضُرُني ذِكْرُ اسمها فَقَالَ عُمَرُ بن الخَطَّاب: لَوْلاَ أني قاسم مسئول لتْرَكْتُكُم على ما قُسِم لَكم ولكني أرَى أن تَرُدَّوا على النَّاسِ.
[ ٢ / ١٢٧ ]
٤٢٠- (أخبرنا): سُفْيَانُ ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمرو بنِ دِينَارٍ، عنِ أبي جَعْفَر مُحَمدْ بن عليّ:
-أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّاب لمَّا دَوَّنَ الدّواوين قالَ: بمَنْ تَرُون أنْ أبْدَأَ؟ فَقِيلَ لَهُ: إبْدَأ بالأقْرب بك قَالَ: بلى أبْدَأ بالأقْرب فالأقرب بِرسولِ اللَّه ﷺ.
[ ٢ / ١٢٨ ]
٤٢١- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عُبَيْد اللَّه بنِ عُمَر، عن نافِعٍ مَوْلَى ابنِ عُمَر قالَ:
-عُرِضْتُ عَلَى النَّبيّ ﷺ عَامَ أُحُدٍ (في صحيح مسلم أنه في عام أحد أي «في غزوة أحد» جرح وجه رسول الله ﷺ وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تغسل الدم وكان علي بن أبي طالب ﵁ يسكب عليها بالمجن: أي يصب عليها بالترس"إلى آخره) وأناَ ابْنُ أربَع عَشرَةَ سَنةَ فردَّني ثمَّ عُرِضْتُ عَلَيه عَامَ الخَنْدَقِ (في هذه الغزوة كان رسول الله ﷺ ينقل مع أصحابه التراب ويقول:
واللَّه لولا أنت ما أهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا * إن الأولى قد أبوا علينا
وقال ﷺ:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة * فأكرم الأنصار والمهاجرين) وأناَ ابْنُ خَمْسَ عَشرَةَ سَنةَ فأجازَنِي قالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهذَا الحديثِ عُمَر بنَ عَبْدِ العزِيزِ فَقَالَ: هذَا فَرْقٌ بَيْنَ المُقَاتِلةَ والدَّرّيةَ وكَتَبَ أن يُفْرَضَ لإبن خَمْسَ عَشرَةَ سَنةَ في المُقَاتِلةَ ومَنْ لَمْ يَبْلُغَهاَ في الدَّرّيةَ.
[ ٢ / ١٢٨ ]
٤٢٢- (أخبرنا): ابْنُ أبي فُدَيْك، عن بْنِ أبي ذِئْبٍ، عن ناَفِعٍ، عن أبي هُرَيرَةَ ﵁:
-أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: «لاَسَبَقَ إلاَّ في نَصْلٍ أوْ حَافِرٍ أو خُفّ» .
[ ٢ / ١٢٨ ]
٤٢٣- (أخبرنا): ابْنُ أبي فُدَيْك، عن بْنِ أبي ذِئْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ أبي صاَلحٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيرَةَ:
-أنَّ النَّبيّ ﷺ قَالَ: «لاَسَبَقَ إلاَّ في حَافِرٍ أو خُفّ» .
[ ٢ / ١٢٩ ]
٤٢٤- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَرضيَ اللَّهُ عنْهماُ:
-أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ (يقال أضمرت وضمرت وهو أن يقلل علفها مدة وتدخل بيتًا كنينًا وتجلل فيه لتعرق ويجف عرقها فيجف لحمها وتقوى على الجري) .
[ ٢ / ١٢٩ ]