الشيخ السابع والعشرون
أخبرنا الإمام العالم قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم بن محمد الكناني العسقلاني الأصل، الشافعي، الشهير بابن السبع، قراءةً عليه وأنا أسمع، قال أبو عبد الله محمد ابن أبي الحرم مكي بن أبي الذكر الصقلي، وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي، سماعًا.
ح وكتب إلي عاليًا من هذا بدرجة، أحمد بن أبي طالب الحجار.
وقرأت على عبد الله بن محمد المطري، عنه، قالوا: أنا الحسين بن المبارك الزبيدي، سماعًا، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الداودي، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل الحافظ، قال: ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيدٍ، عن سلمة بن الأكوع قال: «غزوت مع النبي ﷺ سبع غزواتٍ، وغزوت مع ابن حارثة استعمله علينا» .
متفق عليه، وقع لنا عاليًا عن مسلم بدرجتين، ولله الحمد والمنة.
[ ٤١٣ ]
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا ليث، عن نافعٍ، عن ابن عمر ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ وهو مستقبل المشرق يقول: «ألا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان» .
أنبأناه عاليًا عشاريًا أحمد بن نعمة الصالحي، قال: أنا عبد الله ابن عمر ابن اللتي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا محمد بن عبد العزيز قال: أنا ابن أبي شريح، قال: ثنا البغوي، ثنا أبو الجهم، قال: ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر، فذكره بلفظه.
أخرجه مسلم، عن قتيبة، وابن رمحٍ، فوافقناه بعلو درجةٍ في طريقنا الأخيرة إلى البخاري، ووقع لنا بدلًا له وللبخاري عاليًا جدًا في روايتنا الأخيرة.
وبالإسنادين إلى الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر: «أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل رسول الله ﷺ أيرقد أحدنا وهو جنبٌ؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد» واللفظ لحديث أبي الجهم، وقع لنا عاليًا عشاريًا، وبدلًا للبخاري في الرواية الأخيرة عاليًا.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، عن إسماعيل.
[ ٤١٤ ]
ح وأخبرني عاليًا أحمد بن أحمد بن حسن الخياط إذنًا، عن محمد بن خلف البغدادي، قال: أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي، قال: أنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، قال: أنا أحمد ابن إبراهيم بن فراس، قال: ثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، قال: ثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عبد الله ابن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: «إن رسول الله ﷺ بعث بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيدٍ، فطعن الناس في إمرته فقام رسول الله ﷺ فقال: إن تطعنوا في إمرته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وايم الله إن كان لخليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده» .
اللفظ لحديث ابن أبي الأزهر، وللبخاري نحوه.
أخرجه البخاري كما قدمنا، وأورده مسلم، عن يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر، والترمذي، والنسائي، عن علي ابن حجر، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر، فوقع لنا بدلًا لهم عاليًا
[ ٤١٥ ]
عشاريًا في الرواية الأخيرة، وموافقة عالية لمسلم في الأولى.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا علي بن عبد الله.
ح وأخبرناه عاليًا أحمد بن نعمة كتابةً، عن عبد الله بن عمر العتابي، قال: أنا سعيد بن البنا حضورًا، قال: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا محمد بن عمر بن خلف، ثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: ثنا محمد بن بشار، ونصر بن علي، قالوا: أنا أبو عبد الصمد العمي قال: ثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله ابن قيس الأشعري، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «جنتان من ذهبٍ آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضةٍ آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدنٍ» . اللفظ لحديث أبي داود.
أخرجه البخاري عن ابن المديني كما قدمنا، وعبد الله بن أبي الأسود، ومحمد بن المثنى، وأخرجه مسلم، عن نصر بن علي، ومالك بن إسماعيل، وإسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه، عن بندار، فوقع لنا موافقة لهم إلا البخاري فبدلًا له والباقين أيضًا عاليًا.
[ ٤١٦ ]
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف.
ح وأخبرناه عاليًا أحمد بن نعمة البياني إذنًا، عن داود بن معمر عمومًا، قال: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي، قال: أنا سعيد بن أبي سعيد العيار، قال: أنا الحسن بن أحمد البخاري، قال: ثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: ثنا قتيبة بن سعيد.
ح وأخبرني أحسن من هذا أحمد بن أبي طالب في كتابه عن ابن اللتي سماعًا، قال: أنا أبو المعالي محمد بن محمد العطار، عن أبي القاسم ابن البسري، قال: أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، كلهم عن مالك بن أنس، عن سمي، مولى أبي بكرٍ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «السفر قطعةٌ من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل الرجوع إلى أهله» . اللفظ لحديث أبي مصعب.
[ ٤١٧ ]
أخرجه الشيخان، فأما البخاري فرواه عن عبد الله بن يوسف كما قدمنا، وعن غيره أيضًا، وأما مسلم فعن أبي مصعب وغيره، ورواه أيضًا والنسائي، عن قتيبة، وأورده ابن ماجه، عن أبي مصعب، كلهم، عن مالك، فوافقنا مسلمًا والنسائي وابن ماجه بعلو، ووقع لنا بدلًا لهم وللبخاري أيضًا عاليًا، ولله المنن.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا أبو نعيم، ثنا مالك، عن طلحة ابن عبد الملك عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ.
ح قال البخاري: وثنا أبو عاصم النبيل، عن مالك.
ح وأخبرنيه عاليًا أيضًا متصلًا بالسماع، أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي، سماعًا، قال: أنا إبراهيم بن مناقب، وأبو الفضل ابن خطيب المزة، قالا: أنا ابن طبرزد، قال: أنا ابن الحصين، أنا ابن غيلان، قال: ثنا الشافعي أبو بكر، قال: ثنا محمد ابن إدريس بن موسى، قال: ثنا فهد بن حيان، قال: ثنا مالك بن أنس.
ح وأخبرنيه أحمد بن كشتغدي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنا عبد اللطيف ابن الصيقل، قال: أنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين بن النقور.
ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبد الله ابن الرطبي.
ح وأنبأني أعلى من هذا كله أبو العباس أحمد بن نعمة الصالحي، عن محمد بن خلف، ومحمد بن عبد الواحد بن المتوكل، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال
[ ٤١٨ ]
ابن خلف: أنا نصر بن نصر إجازة، وقال المارستاني: أنا محمد بن محمد بن اللحاس سماعًا، قالوا: أنا علي بن أحمد ابن البسري، قال ابن اللحاس: إجازة، قالا: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا خلف بن هشام البزار، قال: قيل لمالك بن أنس: -وأنا أسمع- حدثك طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» . قال خلف: قال مالك: ونعم.
اللفظ لحديث البغوي، أخرجه البخاري كما قدمنا، ومسلم، وأبو داود، عن القعنبي، والترمذي، والنسائي، عن قتيبة، كلهم عن مالك، فوقع لنا بدلًا لهم عاليًا في روايتنا الأخيرة.
وبه إلى البخاري والبغوي، قال البخاري: ثنا علي بن عبد الله، وقال البغوي: -واللفظ له- ثنا أبو بكر -يعني ابن أبي شيبة- قالا: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة: «أن النبي ﷺ أشرف على أطمٍ من آطام المدينة فقال: «هل ترون ما أرى
[ ٤١٩ ]
إني لأرى مواقع الفتن من خلال بيوتكم كمواقع القطر» .
أخبرناه أيضًا غلبك بن عبد الله، وعائشة بنت علي الصنهاجي، قالا: أنا عبد اللطيف بن الصيقل، قال: أنا بركة بن نزار النساج، أنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر البسري، قال: أنا أبو طالب محمد بن علي الحربي، قال: أنا أبو طاهر المخلص فذكره كما تقدم سواء.
متفق عليه أخرجه البخاري، عن ابن المديني وغيره، ومسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وغيرهما، كلهم عن ابن عيينة، فوقع لنا موافقة لمسلم، وبدلًا لهما عاليين.
مولد شيخنا هذا في عام خمسة وثمانين وستمائة، سمع «صحيح البخاري» من ابن أبي الذكر، وأبي الحسن القارئ، وبعضه من الحجار، ووزيرة، وكان يذكر العز الحراني أجاز له، وأنه سمع من
[ ٤٢٠ ]
ابن دقيق العيد، والدمياطي، وأنه تفقه على الشيخ نجم الدين ابن الرفعة، ولي القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة النبوية، فباشر ذلك بحسن سيرةٍ وخلقٍ، وكانت وفاته في.. ..
[ ٤٢١ ]