كان والده ففيها عالما واعظا، أسمعه الكثير ببغداد من جماعة من أصحاب ابْن الحصين، والقاضي أَبِي بكر، وغيرهما، فمن شيوخه أَبُو الفرج ابْن كليب وَأَبُو الفرج ابْن الجوزي، وَأَبُو طاهر ابْن المعطوش، وَأَبُو شجاع ابْن المقرون، وَأَبُو القاسم هِبَة اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن المظفر بْن السبط، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن دهبل بْن عَلِيّ بْن كاره الحريمي، وَأَبُو عَبْد اللَّه إِسْمَاعِيل بْن أَبِي تراب عَلِيّ بْن وكاس القطان، وَأَبُو الفرج مسعود بْن أَبِي القاسم بْن غيث الدقاق، وَأَبُو حَامِد بْن جوالق، وَعَبْد السلام
[ ١ / ٣٥٢ ]
ابْن أَبِي الخطاب الحربي، وَأَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن عصية الحربي، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن البقلي، وَأَبُو مُحَمَّد ابْن الطويلة الدارقزي، وَأَبُو الفرج عَبْد الرَّحْمَن ابْن ملاح الشط، وَأَبُو العباس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن البخيل الدارقزي، وَأَبُو أَحْمَد ابْن سكينة، وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي غالب بْن نزال، وَأَبُو عَلِيّ ابْن الخريف، وأحمد بْن عَلِيّ بْن حراز، والحسن بْن إبراهيم بْن فرغانة الأشناني، وأجاز لَهُ جماعة من شيوخ الشام وديار مصر والعراق، وبلاد خراسان، وأصبهان، فممن أجاز لَهُ: أَبُو الفضائل عَبْد الرحيم بْن مُحَمَّد الكاغدي، وَأَبُو سعيد الراراني، وَأَبُو المكارم اللبان، وَأَبُو جَعْفَر الطرسوسي، ومسعود الجمال، وَأَبُو عَبْد اللَّه الكراني، وَأَبُو جَعْفَر
[ ١ / ٣٥٣ ]
الصيدلاني، وَمُحَمَّد، وعفيفة ولدا أَحْمَد الفارفاني، وَأَبُو الفتوح أسعد بْن محمود العجلي، وَأَبُو الفرج ثابت بْن مُحَمَّد المديني الْحَافِظ الأصبهانيون، وَأَبُو الغنائم شيرويه بْن شهردار الديلمي الهمذاني، وَأَبُو طاهر الخشوعي الدمشقي، وَأَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن ابْن موقى الإسكندري، ولما تُوُفِّيَ والده اشتغل بالتجارة، وَكَانَ حسن الأخلاق، كريم النفس، متوددا إِلَى الناس، كثير المعروف، حسن المعاملة، محبوب الصورة، وأتجر لدار الخلافة، وَكَانَ لَهُ منزلة رفيعة، وحرمة وافرة، وأسمع الكثير فِي آخر عمره، وحدث قديما، وسمع مِنْهُ جماعة من الأئمة والحفاظ. مولده فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وخمسمائة بحران، وَتُوُفِّيَ يوم الأربعاء بعد صلاة الصبح مستهل صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وستمائة بقلعة الجبل التي بين القاهرة ومصر، ودفن من يومه خارج باب القرافة بمقبرة رباط أزدمر ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْكَبِيرُ مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْحَرَّانِيُّ الْمَوْلِدُ الْبَغْدَادِيُّ الأَصْلُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَبِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْقَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ
[ ١ / ٣٥٤ ]
الرَّزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَأَيْضًا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارِيُّ النَّحْوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِذَلِكَ، وَالشَّيْخُ يَنْظُرُ فِي الأَصْلِ، قثا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، يَوْمَ الثُّلاثَاءِ فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُمْنَعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَبِّرَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا، وَيُسَبِّحَ عَشْرًا، وَيَحْمَدَ عَشْرًا، وَذَلِكَ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَسَبَّحَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ». قَالَ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، وَيُقَالُ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَيُقَالُ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِي زُرَارَةَ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَاسْمُ
[ ١ / ٣٥٥ ]
أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أُهَيْبٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وُهَيْبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، أَحَدُ الْعَشَرَةِ، وَهُوَ آخِرُهُمْ مَوْتًا، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ. انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ فَرَوَاهُ فِي الدَّعْوَاتِ مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ الْكُوفِيِّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ (عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ السِّجْزِيِّ الْمَعْرُوفِ بِخَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ. كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَهُوَ مِنْ أَعْلاهَا يُوجَدُ مِنَ الإِبْدَالِ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الدُّونِيِّ شَيْخِ أَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قثا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ».
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيِّ الْبَغْدَادِيِّ الْمُؤَدِّبِ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهِ الْقَزْوِينِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ السُّلَمِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلتِّرْمِذِيِّ، وَبَدَلا عَالِيًا لابْنِ مَاجَهْ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
والحسن بْن عرفة عاش مائة وعشر سنين كَانَ يقول: لم يبلغ أحد من
[ ١ / ٣٥٦ ]
أهل العلم هَذَا السن غيري، قد كتب عني خمس قرون. مولده سنة خمسين وَمِائَةٍ، وفيها ولد الشافعي وبشر بْن الحارث، وخلف بْن هشام البزار، وَتُوُفِّيَ سنة تسع وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ بسامراء، وولد لَهُ عشرة أولاد سماهم بأسماء العشرة أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ آخر من حدث عَن خلف بْن خليفة الواسطي، ومات خلف سنة إحدى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْن مائة سنة وسنة، وكانت لخلف رؤية من عَمْرو بْن حريث الصحابي ﵁، وَهُوَ آخر التَّابِعِينَ موتا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قثا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّهَا كَائِنَةٌ، وَلَمْ يَاتِ تَاوِيلُهَا بَعْدُ».
[ ١ / ٣٥٧ ]
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ جَامِعِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ الْمُقْرِئِ مَنْسُوبٍ إِلَى مُقْرِ ابْنِ سُبَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ الْعَبْدِيِّ، قثا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْكَلاعِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ».
[ ١ / ٣٥٨ ]
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مِنْ جَامِعِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ. كَمَا رَوَيْنَاهُ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَنْسِيِّ بِالنُّونِ، بِهِ، فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا لَهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الزَّكَاةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْكَلاعِيِّ السَّحُولِيِّ مِنْ ثِقَاتِ الْحِمْصِيِّينَ. كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ الدُّونِيِّ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قثا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةً، فَقَالَ: هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ ".
[ ١ / ٣٥٩ ]
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
والألهاني نسبة إِلَى ألهان، وَهُوَ أخو همدان، وهما ابنا مالك بْن زيد.
والحبراني نسبة إِلَى حبران، وَهُوَ ابْن عمرو بْن قيس بْن معاوية بْن جشم.
وأبو راشد الحبراني اسمه أخضر بْن خوط، وقيل غير ذلك، وَهُوَ من أهل حمص، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ١ / ٣٦٠ ]