شيخ فاضل أديب لَهُ نظم جيد رقيق، وَكَانَ يجلس مع الشهود بالشارع ظاهر القاهرة، وَهُوَ خال قاضي القضاة بحلب أَبِي بكر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن علوان المعروف بابن الأُسْتَاذ، سَمِعَ من أَبِي هاشم عَبْد المطلب بْن الفضل الهاشمي، وأبي سَعْد ثابت بْن مشرف، وغيرهما، وكتب عَنْهُ الطلبة من أناشيده، مولده فِي منتصف ذي القعدة سنة إحدى وَتِسْعِينَ وخمسمائة بحلب، وَتُوُفِّيَ يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وَسَبْعِينَ وستمائة بالقاهرة، ودفن يوم الأربعاء بسفح المقطم، ﵀ إيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الْعَدْلُ الأَصِيلُ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَجَمِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبَّاسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِحَلَبَ، قَالَ: أنا
[ ١ / ٣٦١ ]
الْمَشَايِخُ الأَرْبَعَةُ: أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّشِيدِ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْوَلْوَالِجِيُّ، وَأَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ، وَالأَدِيبُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، يُعْرَفُ بِشَيْخٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّقَّاشُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، وَأَنَا أَسْمَعُ قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ الدِّهْقَانُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ، بِبُخَارَا، قثا الأَدِيبُ أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ سُرْيَجِ بْنِ مَعْقِلٍ الشَّاشِيُّ، قثا الإِمَامُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ الحافظ، قثا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ هَكَذَا مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهَا خِيلانٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ، فرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَلَكَ»، فَقَالَ الْقَوْمُ: اسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: نَعَمْ وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلا:
[ ١ / ٣٦٢ ]
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية.
أخبرنا أَعْلا مِنْ هَذَا بِدَرَجَتَيْنِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيِّ، وَشُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عُمَرَ الإِبَرِيِّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، إِجَازَةً، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيِّ، وَالْخَطِيبِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ، وَالْكَاتِبَةِ شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الدِّينَوَرِيِّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، إِجَازَةً، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً، عَنِ الْخَطِيبِ أَبِي الْفَضْلِ الطُّوسِيِّ. قَالَ الْحَرَّانِيُّ: أنا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ السِّلَفِيُّ: أنا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَقَالَتْ شُهْدَةُ، وَالطُّوسِيُّ: أنا أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، قَالُوا: أنا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدَانَ الْحَفَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ
[ ١ / ٣٦٣ ]
ابْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قثا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهُ خِيلانٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَلَكَ»، فَقَالَ الْقَوْمُ: اسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلا الآيَةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الشَّمَائِلِ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ الْبَصْرِيِّ مَنْسُوبٍ إِلَى عِجْلِ بْنِ لُجَيْمِ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ.
كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى مِنْ طَرِيقِهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، عَنْ
[ ١ / ٣٦٤ ]
يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً فِي رِوَايَتِنَا الثَّانِيَةِ لِلتِّرْمِذِيِّ، وَبَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ الْكَرُوخِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ عَالٍ تُسَاعِيٌّ.
وقد رَوَاهُ مسلم أَيْضًا عَن سويد بْن سعيد، عَن عَلِيّ بْن مسهر، وعن حَامِد بْن عُمَر، عَن عَبْد الواحد بْن زياد، وَرَوَاهُ النسائي أَيْضًا عَن أَحْمَد بْن عبدة، عَن عَبْد الواحد بْن زياد، وعن بندار، عَن غندر، عَن شعبة، أربعتهم عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن عاصم بْن سُلَيْمَان الأحول قاضي المدائن، فكأني من طريق شعبة سمعته من أَبِي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن حمد الدوني، وكانت وفاته فِي سنة إحدى وخمسمائة، ﵀ وإيانا.
[ ١ / ٣٦٥ ]