كان شيخا صالحا من أهل مصر يقصد للسماع مِنْهُ، والأخذ عَنْهُ، سَمِعَ من والده، ومن عمه أَبِي حفص عُمَر، وأبي القاسم هِبَة اللَّهِ بْن عَلِيّ البوصيري، وأبي الطاهر إِسْمَاعِيل بْن صالح بْن ياسين الشارعي، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن حمد الأرتاحي، وغيرهم، وحدث قديما، خرج عَنْهُ أَبُو الفتح عُمَر ابْن الحاجب فِي معجمه، مولده فِي ليلة عاشوراء من سنة ست وَثَمَانِينَ وخمسمائة، وَتُوُفِّيَ ليلة السبت ثامن عشر رجب سنة سبعين وستمائة بالقاهرة، ودفن بالقرافة بسفح المقطم، وَهُوَ آخر من رَوَى صحيح البخاري عَن البوصيري، ووالده ولد ببغداد، ونشأ بها، وسمع من أَبِي زرعة المقدسي، وخرج من بغداد فِي سنة سبع وَسَبْعِينَ وخمسمائة إِلَى مصر، واستوطنها إِلَى حين وفاته، وولي بها قضاء القضاة، وَكَانَ حسن
[ ١ / ١٥١ ]
الأخلاق، متواضعا متوددا، محبا للعلماء، تُوُفِّيَ فِي جمادى الآخرة سنة اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وستمائة.
وجده أَبُو المحاسن يوسف درس بالنظامية، ببغداد سنة سبع وَخَمْسِينَ وخمسمائة، وَكَانَ من أصحاب أسعد الميهني، تفقه عليه ببغداد وسافر معه إِلَى خراسان.
أخبرنا الْقَاضِي الْجَلِيلُ الأَصِيلُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْجَامِعِ الأَزْهَرِ بِالْقَاهِرَةِ، حَرَسَهَا اللَّهُ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ يَاسِينَ بْنِ عِمْرَانَ الشَّارِعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ، أنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ بِهَا، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ أَبُو يَحْيَى الْجَحْدَرِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا رَاعِي
[ ١ / ١٥٢ ]
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ! قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتُوَفَّى يَحْتَسِبُهُ وَالِدَاهُ ".
رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا هُوَ أَبُو سُلْمَى بِفَتْحِ السِّينِ، يُقَالُ: إِنَّ اسْمَهُ حُرَيْثٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ، فَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيِّ الْقُرَشِيِّ، مَوْلاهُمْ، وَعِيسَى بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، كِلاهُمَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ، وَابْنِ جَابِرٍ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ الْحَبَشِيِّ النُّوبِيِّ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سُلْمَى بِهِ، فَكَأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلانِ، سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ النَّسَائِيِّ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعُودٍ الأَنْصَارِيُّ
[ ١ / ١٥٣ ]
الْخَزْرَجِيُّ الْمَعْرُوفُ بالْبُوصِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدٌ بْنُ يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ست عَشَرَةٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّوَّافُ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حِمَّصَةَ، قثا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ، إِمْلاءً فِي الْجَامِعِ الْعَتِيقِ فِي سَلْخِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَاخُذُ الْجَبَّارُ ﵎ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِيهِ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُهُمَا وَيَبْسُطُهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ ﷿: أَنَا الْجَبَّارُ، وَأَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ وَأَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَيَمِيلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
[ ١ / ١٥٤ ]
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ، وَهُوَ أَبُو عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا. وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ كُنْيَتُهُ أَبُو عَلِيٍّ، وَهُوَ أَخُو عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِعَلانَ، تُوُفِّيَ الْحَسَنُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ، مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، وَقَبْرُهُ عِنْدَ الْمُصَلَّى الْجَدِيدِ بِالْجَبَّانَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِمُصَلَّى الْعِيدِ، كَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ الْمُبْرَزِينَ، وَسَافَرَ إِلَى الْعِرَاقِ وَغَيْرِها وَسَمِعَ كَثِيرًا. وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حِمَّصَةَ، مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ
[ ١ / ١٥٥ ]
وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ الْقَلُوصَ، وَرَوَى مَجْلِسًا يُعْرَفُ بِمَجْلِسِ الْبِطَاقَةِ عَنْ حَمْزَةَ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَنْهُ سِوَاهُ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ.
أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْقَاضِي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيُّ بْنُ سُعُودِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ غَالِبٍ الْبُوصِيرِيّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ قَالَ: أنا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ حِمَّصَةَ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، إِمْلاءً بِمِصْرَ، قَالَ: أنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّيِّبُ، قثا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبلِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي، عَلَى رُؤوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ ﷿: أَلَكَ عُذْرٌ، أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ ﷿: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ
[ ١ / ١٥٦ ]
هَذِهِ السِّجِلاتِ؟ فَيَقُولُ ﷿: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ".
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ حِمَّصَةَ: لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا الْحَدِيثَ، صَاحَ غَرِيبٌ مِنَ الْحَلْقَةِ صَيْحَةً فَاضَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا، وَأَنَا مِمَّنْ حَضَرَ جِنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ الطُّوسِيِّ، وَيُعْرَفُ: بِالشَّاهِ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيِّ، مَوْلاهُمُ الْمَرْوَزِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسٍ الذُّهْلِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيِّ مَوْلَى بَنِي جُمَحَ، كِلاهُمَا عَنِ الإِمَامِ أَبِي الْحَارِثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْمِصْرِيِّ الْفَهْمِيِّ، وَلاهُمْ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَعَامِرُ
[ ١ / ١٥٧ ]
ابْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ، كِلاهُمَا مِنَ الثِّقَاتِ، الَّذِينَ أَخْرَجَ لَهُمْ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ.
أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبُوصِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ، قثا أَبُو صَالِحٍ، يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ، فَهَتَكَهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ ﷿».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي حَفْصٍ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ الْمِصْرِيِّ الْفَقِيهِ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ
[ ١ / ١٥٨ ]
ابْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ الْمِصْرِيِّ، مَوْلَى بَنِي فِهْرٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا.
[ ١ / ١٥٩ ]