هو أبو محمد، الحُسَيْن بن مَسْعود بن محمّد بن الفَرَّاء البَغَوِيّ، ركن الدين (٢)، الملَقّب بـ "محيي السُنَّة"، يقول طاش كبرى زادة (٣) (٩٦٨ هـ) في كتابه "مفتاح السعادة": (ورأيت في بعض المجاميع أنه لُقِّب بـ "محيي السنّة"، وسبب ذلك أنَّه لما صنف "شرح السُنَّة" رأى رسول اللَّه -ﷺ- وقال له: أحْيَيْتَ سُنَّتي بشرح أحاديثي؛ فلُقَّب من ذاك اليوم بمحيي السنّة).
ويُلَقَّب أيضًا بـ "الفَرَّاء" (٤) و"ابن الفرّاء" نسبة إلى عمل الفِراء وبيعها، كما يقول ابن خلكان.
ويُكَنَّى بـ "البَغَوِيّ" -بفتح الباء الموحّدة، والغين المعجمة وبعدها واو- نسبة التي "بَغْ" و"بَغْشُور"، يقول السمعاني (٥٦٢ هـ) في كتابه
_________________
(١) وضعنا في آخر الترجمة قائمة بأسماء المصادر والمراجع التي ترجمت للإمام البغوي.
(٢) ينفرد ابن خلكان بتلقيبه (ظهير الدين) في وفيات الأعيان ٢/ ١٣٦.
(٣) طاش كبرى زادة، مفتاح السعادة: ٢/ ٩١.
(٤) اختلفت المصادر في لقبه، فبعضهم يلقبه: الفرّاء، كما فعل ياقوت في معجم البلدان ١/ ١٦٧، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ١٣٦ و١٣٧، وأبو الفداء في المختصر في تاريخ البثسر ٢/ ٢٢٩، غير أن الذهبي هو أول من لقّبه بابن الفرّاء، وأسند هذه الصنعة لأبيه في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٩.
[ ١ / ٢٩ ]
"الأنساب" (١): "البَغَوِيّ: هذه النسبة التي بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهراة يقال لها: "بغ"، و"بَغْشُور"، دَخَلْتُها غيرَ مرّة، ونزلتُ بها، وكان بها جماعة من الأئمة والعلماء قديمًا وحديثًا)، ووصفها ياقوت (٦٢٦ هـ) في "معجم البلدان" (٢)، فقال: (بَغْشُور -بضم الشين المعجمة وسكون الواو وراء- بُلَيْدَةٌ بين "هراة" و"مرو الروذ"، شربهم من آبار عذبة، وزروعهم ومباطخهم أعذاء، وهم في برية ليس عندهم شجرة واحدة، ويقال لها: "بَغْ" أيضًا، رأيتها في شهور سنة ٦١٦، والخراب فيها ظاهر، وقد نُسِبَ إليها خلق كثير
من العلماء والأعيان. . .).
ويقول: (والنسبة إليها "بَغَويٌّ" على غير قياس على إحداهما).