قلت: أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وأحمد، وصححه ابن حبان، كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومحمد صدوق، في حفظه شيء، وحديثه في مرتبة الحسن، وإذا توبع بمعتبرٍ قُبِلَ، وقد يتوقف في الاحتجاج به إذا انفرد بما لم يتابع عليه ويخالف فيه فيكون حديثه شاذًا، لكنه لا ينحط إلى الضعف، فضلًا عن الوضع، وقد زاد بعضهم في هذا السند رجلًا، فأخرجه ابن ماجه من طريق شريك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة، ومن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو كالأول، وهذا ليس بقادح، لأن حمادًا أضبط من شريك، ويحتمل أن يكون أبو سلمة حدَّث به على الوجهين.