مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه
_________________
(١) = عنه. والتِّرمذي في السنن ٥/ ٣٠٥ - ٣٠٦، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب "ومن سورة بني إسرائيل" (١٨)، الحديث (٣١٤٤)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). والنَّسائي في السنن ٧/ ١١١ - ١١٢، كتاب تحريم الدم (٣٧)، باب السِّحر (١٨).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٤٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في الغزو مع أئمة الجور (٣٥)، الحديث (٢٥٣٢). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٣/ ٣٨٠: (والراوي عن أنس يزيد بن أبي نُشْبَةَ، وهو في معنى المجهول).
(٣) في المطبوعة (فرغ) وما أثبتناه موافق للفظ الترمذي.
(٤) أخرجه: أبو داود في السنن ٥/ ٦٦، كتاب السُّنة (٣٤)، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (١٦)، الحديث (٤٦٩٠). والترمذي تعليقًا في السنن ٥/ ١٥، كتاب الإيمان (٤١)، باب ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن (١١)، ضمن الحديث (٢٦٢٥). والحاكم في المستدرك ١/ ٢٢، كتاب الإيمان، باب إذا زنى العبد خرج منه الإيمان، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) وأقرّه الذهبي.
[ ١ / ١٢٧ ]
عليه وسلم: "إنّ اللَّه تجاوَزَ عنْ أُمَّتي ما وَسوست به صُدورُهَا ما لمْ تعملُ به أو تتكلَّم" (١).
٤٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "جاءَ ناسٌ منْ أصحابِ رسولِ اللَّه ﷺ إلى النبي فسألُوه: إنّا نجدُ في أنفُسِنَا ما يتعاظَمُ أحدُنَا أنْ يتكلَّمَ بِهِ. قال أوَ قَدْ وجدتُمُوهُ؟ قالوا: نعم. قال: ذاكَ صريحُ الإِيمانِ" (٢).
٤٦ - وقال، قال رسول اللَّه ﷺ: "يأتي الشيطانُ أحدَكُمْ فيقول: مَنْ خلقَ كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: مَنْ خلقَ رَبَّك؟ فإذا بلغَهُ فليَسْتَعِذْ باللَّه ولْيَنْتَهِ" (٣).
٤٧ - وقال: "لا يزالُ الناسُ يتساءلونَ حتى يُقالَ: هذا خَلَقَ اللَّه الخلْقَ، فمنْ خلقَ اللَّه؟ فمنْ وجدَ مِنْ ذلكَ شيئًا فليقُلْ: آمنتُ باللَّه ورُسُلِهِ" (٤). رواهما أبو هريرة ﵁.
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٥/ ١٦٠، كتاب العتق (٤٩)، باب الخطأ والنِّسيان في العتاقة والطلاق ونحوه (٦)، الحديث (٢٥٢٨)، وفي ١١/ ٥٤٨ - ٥٤٩، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب إذا حَنِثَ ناسيًا في الأيمان (١٥)، الحديث (٦٦٦٤). ومسلم في الصحيح ١/ ١١٦ - ١١٧، كتاب الإيمان (١)، باب تجاوز اللَّه عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر (٥٨)، الحديث (٢٠١/ ١٢٧) و(٢٠٢/ ١٢٧) واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١١٩، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الوسوسة في الإِيمان وما يقوله من وجدها (٦٠)، الحديث (٢٠٩/ ١٣٢).
(٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٣٣٦، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب صفة إبليس وجنوده (١١)، الحديث (٣٢٧٦). ومسلم في الصحيح ١/ ١٢٠، كتاب الإِيمان (١)، باب بيان الوسوسة في الإيمان (٦٠)، الحديث (٢٠٩/ ١٣٢).
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١١٩ - ١٢٠، كتاب الإيمان (١)، باب بيان الوسوسة في الإيمان (٦٠)، الحديث (٢١٢/ ١٣٤) و(٢١٣/ ١٣٤).
[ ١ / ١٢٨ ]
٤٨ - وقال: "ما مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ إلّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قرينُهُ مِنَ الجِنِّ. قالوا: وإِيَّاكَ يا رسولَ اللَّه! قال: وإيَّايَ إلّا أن اللَّه أَعَانَنِي عليه فأسْلم فلا يأْمُرُني إلّا بخيْرٍ" (١) رواه ابن مسعود.
٤٩ - وقال: "إنَّ الشيطانَ يجري مِنَ الإنسانِ مجرَى الدَّمِ" (٢).
٥٠ - وقال: "ما مِنْ بَني آدَمَ مَوْلُودٌ (٣) إلّا يَمسُّهُ الشيطانُ حين يولد فيستهِلُّ صارخًا من مسِّ الشيطانِ، غيرَ مريمَ وابنِها ﵉" (٤) رواه أبو هريرة.
٥١ - وقال: "صِياحُ المولودِ حينَ يقعُ، نَزْعةٌ مِنَ الشيطانِ" (٥) رواه أبو هريرة.
_________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٨ - ٢١٦٨، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قرينًا (١٦)، الحديث (٦٩/ ٢٨١٤).
(٢) متفق عليه من رواية صَفيَّة بنت حُيَيّ، أخرجه: البخاري في الصحيح ٤/ ٢٨١ - ٢٨٢، كتاب الاعتكاف (٣٣)، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه (١١)، الحديث (٢٠٣٨). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧١٢، كتاب السلام (٣٩)، باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليًا بامرأة، وكانت زوجة أو محرمًا له، أن يقول: هذه فلانة، ليدفع ظن السوء به (٩)، الحديث (٢٤/ ٢١٧٥). ومن رواية أنس، أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (٢٣/ ٢١٧٤).
(٣) في المطبوعة (ما مِن مولود من بني آدم) وما أثبتناه موافق للفظ البخاري.
(٤) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ٤٦٩، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم (١٩) الآية (١٦)]، (٤٤)، الحديث (٣٤٣١). ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضائل عيسى ﵇ (٤٠)، الحديث (١٤٦/ ٢٣٦٦) و(١٤٧/ ٢٣٦٦).
(٥) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٨، كتاب الفضائل (٤٣)، باب فضائل عيسى ﵇ (٤٠)، الحديث (١٤٨/ ٢٣٦٧).
[ ١ / ١٢٩ ]
٥٢ - وقال ﵇: "إنَّ إبليسَ يضعُ عرشَهُ على الماءِ، ثم يبعثُ سراياهُ يفتِنُونَ النَّاسَ، فأدناهُمْ منه منزلةً أعظمُهُمْ فِتنةً، يجيءُ أحدُهُمْ فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ: ما صنعْتَ شيئًا. قال: ثم يجيءُ أحدُهُمْ فيقولُ: ما تركْتُهُ حتى فرَّقْتُ بينَهُ وبينَ امرأَتِهِ، فيُدْنِيهِ منه ويقولُ نِعْمَ أنتَ" قال الأعمشُ: أُراهُ قال: "فيلتزِمُهُ" (١).
٥٣ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ الشيطانَ قد أَيسَ من أنْ يعبُدَهُ المصلُّونَ في جزيرةِ العربِ، ولكنْ في التحريشِ بينهُم" (٢). رواهما جابر ﵁.
مِنَ الحِسَان:
٥٤ - عن ابن عباسِ ﵄: "أنَّ النبيَّ ﷺ جاءَهُ رجل فقال: إنّي أُحَدِّثُ نفسي بالشيء، لأَنْ أكون حُمَمَةَّ أحبُّ إليَّ مِنْ أن أتكلمَ بِهِ. قال: الحمدُ للَّه الذي رَدَّ أمرَهُ إلى الوسوسة" (٣).
٥٥ - وقال: "إنَّ للشيطان لَمَّةً (٤) بابن آدم، وللملَك لَمَّةً، فأمَّا لَمَّةُ الشيطانِ فإيعادٌ بالشر وتكذيبٌ بالحقِّ، وأمَّا لَمَّةُ الملَكِ فإِيعادٌ بالخيرِ وتصديقٌ بالحقِّ، فمنْ وجدَ ذلك، فلْيَعْلَمْ أنه مِنَ اللَّه، فليحمد اللَّه، ومَنْ وجدَ
_________________
(١) أخرجه من رواية جابر مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٧، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس (١٦)، الحديث (٦٧/ ٢٨١٣) و(٦٨/ ٢٨١٣).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٦، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس (١٦)، الحديث (٦٥/ ٢٨١٢).
(٣) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٣٤٠، في مسند عبد اللُه بن عباس ﵁. وأبو داود في السنن ٥/ ٣٣٦ - ٣٣٧، كتاب الأدب (٣٥)، باب في رد الوسوسة (١١٨)، الحديث (٥١١٢). والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٢٠)، باب الوسوسة، الحديث (٦٦٧). قوله (حُمَمَةً) أي فَحْمَة (ابن الأثير، النهاية ١/ ٤٤٤).
(٤) قال القاري في المرقاة ١/ ١١٩: (اللمَّة بالفتح مِن الإلمام، ومعناه النزول والقرب والإصابة. والمراد بها ما يقع في القلب بواسطة الشيطان أو الملك).
[ ١ / ١٣٠ ]
الأخرى، فليتعوذ باللَّه من الشيطان ثم قرأ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ [وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا] (١)﴾ (٢) " (٣) رواه ابن مسعود (غريب) (٤).
٥٦ - وعن أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "لا يزال الناسُ يتساءلون حتى يقال: هذا خَلَقَ اللَّه الخلْقَ، فمَنْ خَلَقَ اللَّه؟ فإذا قالوا ذلك فقولوا: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ثم ليَتفُلَ عنْ يسارِهِ ثلاثًا وليستعذْ باللَّه من الشيطان" (٥).
٥٧ - عن عمرو بن الأحوص ﵁ قال: "سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول في حَجَّة الودَاع: ألا لا يجني جانٍ [إلَّا] (٦) على نفسِهِ، ألا لا يجني جانٍ على ولدِهِ ولا مولودٌ على والدِهِ، ألا إنّ الشيطانَ قَدْ أيسَ أنْ يُعبَدَ في بلادِكُمْ هذِهِ أبدًا، ولكنْ ستكونُ له طاعة فيما تحتَقِرُونَ مِنْ أعمالِكُمْ فسيرضى بهِ" (٧).
_________________
(١) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من نسخة برلين، وليس عند الترمذي.
(٢) سورة البقرة (٢) الآية (٢٦٨).
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢١٩، كتاب تفسير القرآن (٤٨)، باب "ومن سورة البقرة" (٣)، الحديث (٢٩٨٨)، وقال: (هذا حديث حسن غريب).
(٤) في مخطوطة برلين: (غريب، رواه ابن مسعود).
(٥) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٩١ - ٩٢، كتاب السُّنّة (٣٤)، باب في الجهمية (١٩)، الحديث (٤٧٢١) و(٤٧٢٢). والنَّسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤١٩)، باب الوسوسة، الحديث (٦٦١)
(٦) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من نسخة برلين، والصواب إثباته كما عند الترمذي، وابن ماجه.
(٧) أخرجه: الترمذي في السنن ٤/ ٤٦١ - ٤٦٢، كتاب الفتن (٣٤)، باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام (٢)، الحديث (٢١٥٩)، وقال: (وهذا حديث حسن صحيح). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٠١٥، كتاب المناسك (٢٥)، باب الخطبة يوم النحر (٧٦)، الحديث (٣٠٥٥).
[ ١ / ١٣١ ]