لا يجوز خروج المرء من البلد المصاب بالطاعون فرارًا منه؛ لقول النبي -ﷺ- كما في حديث عبد الرحمن بن عوف -﵁-: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه» (^١)، وذهب جمع من فقهاء المالكية إلى أن النهي للتأديب والإرشاد، والصواب: أن النهي في الحديث للتحريم، وهو قول جماهير العلماء، بل عده بعض العلماء من الكبائر لقول النبي -ﷺ-: «الفار من الطاعون كالفار من الزحف» (^٢) (^٣).
وهل هذا الحكم خاص بالطاعون أم أنه يعم كل وباء فتاك؟ سيأتي توضيح في المسألة الرابعة بإذن الله تعالى.