١ - أن المراد بالطاعون نوع خاص من أنواع الأوبئة المعدية القاتلة، وهو ما ينتج عنه القروح والبثور الجلدية، وانتفاخ الغدد وتوهجها، وغالبًا ما تكون هذه الأورام خلف الأذن والآباط واللحوم الرخوة.
٢ - أن المراد بالوباء: كل مرض عام ينتشر في الناس انتشارًا واسعًا.
٣ - من خصائص الطاعون:
أ- كونه وخز أعدائنا من الجن.
ب- أن الموت به شهادة.
جـ- أنه لا يدخل المدينة النبوية.
د- حرمة الخروج من البلد الواقع فيه والدخول إليه.
٤ - أن الوباء لا يقاس على الطاعون في كونه من وخز الجن، وكون الموت به شهادة، وعدم دخوله المدينة، لأنها أمور غيبية لا تدخلها التعليلات، ولا يمكن معرفتها إلا من خلال الشرع، فلا يقاس على الطاعون بها غيره من الأمراض والأوبئة.
٥ - لا يحرم الخروج من البلد المصابة بالوباء أو الدخول عليها إلا عند تحقق الضرر بذلك، بخلاف الطاعون فيحرم الخروج والدخول
[ ٤٧ ]
للبلد المصاب به مطلقًا لعموم النهي في ذلك.
٦ - أن فيروس كورونا وما أشبهه يعد من الأوبئة النازلة، ولا يظهر دخوله في اسم الطاعون.
٧ - أن منشأ الطاعون رجز وعذاب أرسل على أمم سابقة، وجعله الله لهذه الأمة رحمة وشهادة.
٨ - أن الأمرض والفيروسات وغيرها من الأوبئة لا تؤثر وتنتقل بنفسها، بل الأمر لله -رحمها الله-.
٩ - أن النهي عن الخروج من البلد المصاب بالطاعون خاص بمن خرج فرارًا منه، وأما الخروج لغرض آخر غير الفرار، فهو جائز.
١٠ - أن المراد بالبلد الذي يحرم الخروج منه: المنطقة المصابة بالطاعون لا عموم البلد.
١١ - لم يثبت الحديث في عدم دخول الطاعون مكة المكرمة.
١٢ - قد يدخل الوباء المدينة المنورة بخلاف الطاعون فقد جاء النص بعدم دخوله لها.
١٣ - جواز الدعاء برفع الوباء أو الطاعون.
١٤ - جواز القنوت في المساجد لرفعهما.
١٥ - عدم مشروعية الدعاء الجماعي، أو تخصيص أوراد معينة لدفع الوباء والطاعون، أو الحث على أداء صلاة جماعية تؤدى في البيوت في وقت محدد.
١٦ - عدم جواز التخلف عن الجمع والجماعات أو فريضة
[ ٤٨ ]
الحج والعمرة إلا عند تحقق الضرر بذلك، أو غلبة الظن به، والمرجع في تحقق الضرر من عدمه لأهل الاختصاص.
١٧ - جواز لبس الكمامات في الصلاة وغيرها عند الحاجة.
١٨ - جواز وضع الكمامات للمحرم من الرجال، وعدم جواز ذلك من المحرمة، إلا إن دعت الحاجة فتضعها وتخرج فدية الأذى.
١٩ - لا حرج من لبس القفازات في الصلاة للرجل والمرأة، ويمنع المحرم من لبسهما سواء كان ذكرًا أو أنثى، فإن دعت الحاجة جاز لبسهما مع إخراج فدية الأذى.
٢٠ - الأحوط للعبد أن يستخدم معقمات اليد الخالية من الكحول خروجًا من الخلاف.
٢١ - من حل به طاعون أو وباء يخشى عليه فيه من الموت عادة، فحكمه حكم صاحب المرض المخوف، في عدم نفاذ تصرفات المالية بما فوق الثلث، وعدم صحة هبته لأحد من الورثة، ونحو ذلك.
هذا ما تيسر جمعه وتحريره من المسائل المتعلقة بأحكام الطاعون والوباء، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[ ٤٩ ]