الغسل والوضوء للمعين آكد من الدعاء له بالبركة وقد وجب الدعاء بالبركة وأصول الشريعة تقتضى دفع المفاسد وتقليلها وجلب المصالح وتكثيرها وتقدم الكلام على أن الحسد من الذنوب فيأثم الحاسد وفى البخارى من حديث أبى هريرة ﵁ يرفعه: من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. وخرجه أحمد أيضا فى المسند.
وممن ذهب إلى القول بوجوب الغسل القرطبى صاحب التفسير فقال: العائن إذا أصاب بعينه ولم يبرك فإنه يؤمر بالإغتسال ويجبر على ذلك إن أباه لأن الأمر على الوجوب لا سيما هذا فإنه قد يخاف على المعين الهلاك ولا ينبغى لأحد أن يمنع أخاه ما ينتفع به أخوه ولا يضره هو ولا سيما إذا كان بسببه وكان الجانى عليه. اهـ (١)