لقد حرّض الفن المرأة على رفض واقعها المصون وما خُلِقت له، فحبب إليها كثرة الخروج من بيتها لِتُحقق ذاتها - بزعمهم- ولتنطلق إلى الحياة العملية في شتى المجالات، حتى المعمارية منها والصناعية وشتى الأعمال المهنية التي لا تتناسب وخِلْقتها وكرامتها، وقد أدى ذلك- كما هو مشاهد- إلى إحداث خلل بالغ في أداء رسالتها في رعاية بيت زوجها، فتبدأ بذلك المآسي الاجتماعية المتتالية التي تؤثر ابتداء بالأولاد، ثم بالزوج والأسرة، وانتهاء بالمجتمع كله.
إن المرأة التي قُدِر عليها رزقُها، أو ألجأتها الضرورة للعمل لتكون عَضُدًا لزوجها، أو لتعيل أطفالها من بعده، أو لتسد ثغرة في الوظائف المختصة بالمرأة في المجتمع، هذه وأمثالها لسن بالطبع محلًا للنقد هنا، إلا أن الأمر متوجه لمن تأثر منهن بالفنانات
_________________
(١) مجلة سيدتي، العدد ٤٤١.
[ ٦٩ ]