وهي كثيرة منها:
الأول: عن أبي هريرة - ﵁ - قال:
"لأقربن صلاة النبي - ﷺ - فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده".
[أخرجه البخاري (١ - ١٩٣) ومسلم (١/ ٤٦٨)]. وقد سبق تخريجه.
الثاني: عن محمد بن سيرين قال:
"سئل أنس بن مالك: أقنت النبي؟ في الصبح، قال: نعم، فقيل: أوقنت قبل الركوع أم بعد الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيرًا".
[أخرجه البخاري (٢/ ١٤) ومسلم (رقم ٦٧٧) وغيرهم].
[ ٨٣ ]
قوله: "بعد الركوع يسيرًا".
يحتمل ثلاثة معاني:
الأول: أي قنت أيامًا يسيرة بعد الركوع، وهي شهر كما في الروايات الأخرى، وبعبارة أخرى، أي: لم يكن يداوم على القنوت في الفجر، بل يسيرًا عند النازلة، أو الحاجة.
الثاني: أي قنت بعد الركوع يسيرًا، وقبل الركوع كثيرًا.
الثالث: لم يقنت قبل الركوع مطلقًا.
والأول: هو الراجح -عندي- والأخيران من إفادة الحافظ في الفتح (رقم الحديث ١٠٠٤) ولا أدري وجه الفهم الثالث، ولو قال معنى يسيرًا: أي وقتًا يسيرًا ولم يكن دعاؤه طويلًا، لكان أقرب للفهم، والله أعلم.
وقد بوّب الإمام البخاري لهذا الحديث فقال: "باب القنوت قبل الركوع وبعده".
[ ٨٤ ]