فهو زعم بعضهم: أن هذه الآية ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ منعت النبي - ﷺ - من القنوت فصار منسوخًا، وهذا زعم مردود بما ذكرنا من الأحاديث التي تثبت قنوته - ﷺ - بعد نزولها، وبفعل الصحابة - ﵃ - من استمرارهم في القنوت بعد نزول هذه الآية سبق الرد عليهم، مما يغني عن إعادة ذكره.
ومن أهمّها: دعاؤه على قتلة القراء في بئر معونة، وكانت بعد أحد، فلا وجه -إذن- لادّعاء النسخ، وقد تأخر المنسوخ عن الناسخ.
[ ١١٥ ]
قال القرطبي (٤ - ٢٠٠):
"زعم بعض الكوفيين: أن هذه الآية ناسخة للقنوت، وليس هذا موضع نسخ" وكذا قال ابن حبان، والنووي، وابن القيم، وقد مضى بعض كلامهم، وسيأتي كلام الآخرين.