وفيه: "أنه كان يقنت في صفين وما بعدها" [رواه عبد الرزاق (٤٩٠٣) والطبري في تاريخه (٣/ ١١٣)].
[ ١٣١ ]
ومن شاء الاستزادة فليراجع الموسوعات، كمصنف عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والأوسط لابن المنذر، وثمة آثار كثيرة جدًا عن السلف أعرضت عنها؛ خشية الإطالة، ويكفي المنصف ما ذكرنا من الآثار، ولو لم يفهم هؤلاء الصحابة، والسلف من بعدهم، العموم في القنوت، والشمول في الدعاء لما فعلوه، ولا نعلم لهم مخالفًا في عصرهم، ومن خالفهم من بعد فلا اعتبار لمخالفته، كائنًا من كان، بل المخالف هو المخطئ.
وإن لم يكن ما ورد عن السلف هو الإجماع، فما هو الإجماع إذن؟ !
والخلاصة: أن القنوت سنة ماضية، وعبادة مشروعة، من المسلمين جميعًا إلى المسلمين جميعًا، لا يؤخرها انتظار، ولا يقيدها حد، ولا تُخص بقوم دون قوم.
[ ١٣٢ ]