لا ريب أن فقد الأحباب من الأهل والأولاد والآباء والأمهات والأقارب والأصدقاء من المصائب الشديدة الوقع على النفس الإنسانية والمطلوب من المسلم عند حلول المصيبة الصبر الجميل فإنه إن صبر واحتسب ذلك عند الله فله جزيل الأجر والثواب.
يقول الله تعالى ﴿وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ سورة البقرة الآيات ١٥٥ - ١٥٧.
وقال تعالى ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ سورة الزمر الآية ١٠.
_________________
(١) الترغيب والترهيب ٤/ ٢٣٢.
(٢) صحيح البخاري مع الفتح ١٤/ ١٤٥ وصحيح مع شرح النووي ١٧/ ١٨٠.
[ ١١ ]
وورد في الحديث عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة) رواه البخاري (١).
وعن أنس ﵁ قال: مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر فقال: اتقي الله واصبري فقالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه. قال: فقيل لها: إنه النبي ﷺ. قال فأخذها مثل الموت قال: فأتت باب النبي - ﷺ - فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى" رواه البخاري ومسلم (٢).