(١) قول الرسول - ﷺ - "المرأة عورة" دون استثناء للوجه ولا لغيره، ولا خلاف في أن ستر العورة واجب. وهذا الحديث مما لم يتطرق له الشيخ الألباني بذكر في أي من كتابيه - الجلباب والرد المفحم- مع صحة إسناده!
-عن عبد الله بن عمر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال" المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان" (^١) وصح عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - وهو من التابعين ومن الفقهاء السبعة الذين انتهى إليهم العلم في المدينة أنه قال: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها. (^٢)
وعن عبد الله بن مسعود قال" إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها من بأس، فيستشرفها الشيطان فيقول إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبتيه، وأن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال أين تريدين؟ فتقول أعود مريضا أو أشهد جنازة أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها" (^٣) اهـ
- قال المباركفوري في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (٤/ ٢٨٣): قوله (المرأة عورة) قال في مجمع البحار: جعل المرأة نفسها عورة لأنها إذا ظهرت
_________________
(١) الترمذي (١١٧٣) الطبراني في المعجم الأوسط ٨/ ١٠١ (٨٠٩٦) وصححه الألباني في إرواء الغليل ١/ ٣٠٣.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٧١٢).
(٣) المعجم الكبير للطبراني ٩/ ١٨٥ (٨٩١٤) صححه الألباني في صحيح الترغيب (٣٤٨).
[ ٢٠٦ ]
يُستحى منها كما يُستحى من العورة إذا ظهرت. (فإذا خرجت استشرفها الشيطان) أي زينها في نظر الرجال والمعنى؛ أن المرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن النظر إليها ليغويها بغيرها ويغوي غيرها بها ليوقعهما أو أحدهما في الفتنة.
(٢) أمر النساء بالقرار في البيوت وعدم الإذن لهن بالخروج إلا لحاجة:
قال تعالى ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ الأحزاب: ٣٣
- قال أبو بكر الجصاص (ت ٣٧٠ هـ) في أحكام القرآن (٥/ ٢٢٩): وفيه الدلالة على أن النساء مأمورات بلزوم البيوت منهيات عن الخروج.
- قال القرطبي في تفسيره (١٤/ ١٧٩): والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة.
- قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٨٣): أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة.
* فلم يؤذن للنساء في الخروج على عهد رسول الله - ﷺ - إلا لقضاء الحاجة -من البراز - أو للصلاة. ثم إنه كما قال ابن حجر في الفتح (١/ ٢٥٠): خروج النساء للبراز (^١) لم يستمر، بل اتخذت الأخلية في البيوت فاستغنين عن الخروج إلا للضرورة.
_________________
(١) البراز: كناية عن الغائط ..
[ ٢٠٧ ]
* وما أوجب الله نفقتها على وليّها وأعفاها من الجمع والجماعات إلا قطعا لأسباب الخروج. بل إنه لم يرخص لهن الخروج للصلاة في المساجد إلا ليلا؛ وقتي العشاء والفجر (^١):
- قال النبي - ﷺ - "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن" (^٢) وقال "لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل" (^٣) وقال "ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد". (^٤)
- قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣٩٥): إنما أذن لهن مشاهدة الصلوات بالليل لا بالنهار، وقال مع ذلك وبيوتهن خير لهن.
- قال ابن حجر (٢/ ٣٤٧): كان اختصاص الليل بذلك لكونه أستر وأخفى.
* ومع ذلك لم يطلق لهن الإذن بالخروج ولكن قُيّد بضوابط وشروط:
(٣) أمرهن بإدناء الجلباب على وجوههن عند الخروج وهو الأصل الذي يستند عليه في وجوب تغطية الوجه: قال تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ وقد أجمع المفسرون
_________________
(١) إلا ما شرع لهن من الخروج نهارًا لصلاة العيدين ليشهدن الخير ودعوة المسلمين كما صح ذلك عن رسول الله - ﷺ -.
(٢) صحيح البخاري ١/ ٢٩٥ (٨٢٧) صحيح مسلم ١/ ٣٢٧ (٤٤٢)
(٣) صحيح مسلم ١/ ٣٢٧ (٤٤٢)
(٤) صحيح البخاري ١/ ٣٠٥ (٨٥٧) صحيح مسلم ١/ ٣٢٧ (٤٤٢)
[ ٢٠٨ ]
وفيهم أئمة في الفقه واللغة - كما أسلفنا في مناقشة البحث الأول- على أن المراد بهذا الأمر: وجوب تغطية الوجه على الحرائر من نساء المسلمين، وعليه جرى العمل من نساء هذه الأمة كما أسلفنا.
ومن الضوابط والشروط التي قُيّد بها جواز خروج المرأة:
(٤) أمرهن بأن يبالغن في تسترهن بإرخاء ذيول جلابيبهن لستر أقدامهن:
- قال النبي - ﷺ - (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) فقالت أم سلمة فكيف يصنعن النساء بذيولهن قال" يرخين شبرا" فقالت إذا تنكشف أقدامهن قال" فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه" (^١) وفي رواية عن أم سلمة ﵂ قالت: سئل رسول الله - ﷺ - كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال شبرا. قالت: إذا ينكشف عنها. قال: ذراع لا تزيد عليها. (^٢) قال البيهقي في سننه الكبرى (٢/ ٢٣٣): وفي هذا دليل على وجوب ستر قدميها" (^٣)
قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٥٩): فهمت أم سلمة الزجر عن الإسبال فسألت عن حكم النساء في ذلك لاحتياجهن إلى الإسبال من أجل ستر العورة لأن جميع قدمها عورة".
_________________
(١) جامع الترمذي ٤/ ٢٢٣ (١٧٣١) سنن النسائي الكبرى ٥/ ٤٩٤ (٩٧٣٥) صححه الألباني في صحيح سنن النسائي ٨/ ٢٠٩ (٥٣٣٦).
(٢) سنن النسائي الكبرى (٩٧٤٢) سنن ابن ماجة (٣٥٨٠) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي ٨/ ٢٠٩ (٥٣٣٩)
(٣) وذكر نحوه ابن قدامة في المغني ١/ ٣٤٩. والشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ٥٩).
[ ٢٠٩ ]
ينبني على ذلك أنه من المستبعد أن يأمر الشارع الحكيم أن تبالغ المرأة في ستر قدميها أمام الرجال الأجانب ويبيح لها أن تكشف وجهها وهو أعظم فتنة من الأقدام!!
(٥) منع اختلاطهن بالرجال في الطرقات، فمنع الاختلاط في غيرها من باب أولى:
- عن أبي أسيد الأنصاري أنه سمع سول الله - ﷺ - وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء - من الإماء - في الطريق فقال رسول الله - ﷺ - " استأخرن فليس لكن أن تحققن الطريق (^١)، عليكن بحافَّات الطريق" فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به" (^٢)
- عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - " ليس للنساء وسط الطريق" (^٣)
- عن أم سلمة ﵂ " أن النساء في عهد رسول الله - ﷺ - كن إذا سلَّمن من المكتوبة قُمْنَ وثبت رسول الله - ﷺ - ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله - ﷺ - قام الرجال" (^٤) قال الزهري نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي
_________________
(١) تحققن: أي تمشين في حاق الطريق وهو الوسط.
(٢) سنن أبي داود ٤/ ٣٦٩ (٥٢٧٢) حسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (٩٢٩). .
(٣) صحيح ابن حبان ١٢/ ٤١٥ (٥٦٠١) حسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (٥٤٢٥).
(٤) صحيح البخاري ١/ ٢٩٥ (٨٢٨)
[ ٢١٠ ]
ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال. (^١) وفي رواية قالت" كان يسلم فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله - ﷺ - " (^٢)
قال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٣٣٦): وفيه اجتناب مواضع التهم وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلا عن البيوت.
* ومع تلك القيود كلها جعلت صلاتهن في بيوتهن خير لهن كما قال الرسول - ﷺ - " لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن" (^٣).
* ولعدم تقيّد النساء بعد ذلك بما سبق اشتراطه لهن عند الخروج على عهد رسول الله - ﷺ -؛ كُره لهن بعد ذلك الصلاة في المساجد كما قالت عائشة ﵂: " لو أن رسول الله - ﷺ - رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل" (^٤) قال الشوكاني في نيل الأوطار (٣/ ١٦٢): تريد ما اتخذن من حسن الملابس والطيب والزينة. كماصح عن ابن مسعود كان يحصب النساء يخرجهن من المسجد يوم الجمعة ويقول "صلين في بيوتكن" وفي رواية " أخرجن إلى بيوتكن خير لكن". (^٥)
_________________
(١) صحيح البخاري ١/ ٢٩٦.
(٢) صحيح البخاري ١/ ٢٩٠ (٨١٢).
(٣) سنن أبي داود ١/ ١٥٥ (٥٦٧) صححه الألباني في صحيح الجامع. حديث رقم (٧٤٥٨).
(٤) صحيح البخاري ١/ ٢٩٦ (٨٣١) صحيح مسلم ١/ ٣٢٩ (٤٤٥).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٧٦١٧) بإسناد صحيح، ورواه الطبراني في الكبير (٩٤٧٥) وقال الهيثمي رجاله موثقون.
[ ٢١١ ]
ولذلك كره جماعة من السلف خروج المرأة إلى العيدين:
- قال الثوري: أكره اليوم للنساء الخروج إلى العيدين، وقال ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا. (^١)
- قال ابن المبارك: أكره اليوم للنساء الخروج في العيدين، فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطمارها ولا تتزين، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك. (^٢)
- قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري في شرح صحيح البخاري (٥/ ٣٠٩): قال الإمام أحمد: " أكره خروجهن في الزمان لأنهن فتنة " وعن أبي حنيفة رواية " لا يخرجن إلا للعيدين خاصة " ومنهم من رخص فيه للعجائز دون الشواب، وهو قول مالك والشافعي. اهـ
فانظر رحمك الله أقوال الأئمة لوجود بعض الفتنة بها وهي خارجة تتعبد الله في المسجد فكيف يقال بجواز خروجها مطلقا لغير المساجد؟!
* قال ابن حجر الهيثمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (١/ ٢٠٢ - ٢٠٤): ويتضح الأمر بذكر تلك المحرمات المقترنة بالخروج: فمنها أن خروجها متبرجة أي مظهرة لزينتها منهيٌّ عنه؛ روى ابن حبان والحاكم أن رسول الله - ﷺ - قال (يكون في أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد
_________________
(١) من التمهيد لابن عبد البر ٢٣/ ٤٠٢.
(٢) المصدر السابق.
[ ٢١٢ ]
نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات) ومنها تحريم نظر الأجانب إليها ونظرها إليهم كما صححه النووي. ومنها مزاحمة الرجل في المسجد أو الطريق عند خوف الفتنة فإن ذلك حرام ينبغي القطع في زماننا بتحريم خروج الشابات وذوات الهيئات لكثرة الفساد. والمعنى المجوز للخروج في خير القرون قد زال وأيضا فكن لا يبدين زينتهن ويغضضن أبصارهن وكذا الرجال ومفاسد خروجهن الآن محققة ولا يتوقف في منعهن إلا غبي جاهل قليل البضاعة في معرفة أسرار الشريعة قد تمسك بظاهر دليل حملا على ظاهره دون فهم معناه مع إهمالهم فهم عائشة ومن نحا نحوها ومع إهمال الآيات الدالة على تحريم إظهار الزينة وعلى وجوب غض البصر فالصواب الجزم بالتحريم والفتوى به. اهـ
(٦) نهي الرجال الأحرار عن الدخول على النساء الحرائر في البيوت؛ عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال" إياكم والدخول على النساء" فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال" الحمو الموت" (^١)
(٧) تحريم الاختلاط بهن في البيوت ورؤية أشخاصهن ولو كن مسترات بالجلابيب، وهذا هو الأصل في حجاب البيوت؛ بنهي المرأة من مخالطة الرجال الأجانب والبروز لهم وإن كانت مستترة بالجلباب إذا اقتضت الحاجة دخولهم لسؤال حاجة قال تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ
_________________
(١) صحيح البخاري ٥/ ٢٠٠٥ (٤٩٣٤) صحيح مسلم ٤/ ١٧١١ (٢١٧٢).
[ ٢١٣ ]
حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ وهذا كما أسلفنا أمر يقتضي وجود الحجاب (الساتر) بين الرجل والمرأة عند سؤال الحاجة من قرب في البيوت ونحوها، مما يدل على عدم جواز المخالطة للمرأة وإن كانت متجلببة، وذلك يبين دقة التشريع وحكمته، إذ أوجب الساتر بين الجنسين عند سؤال الحاجة من قرب، وشرع الخروج بالجلابيب عند الاضطرار للخروج، ولا يستطيع أحد أن ينكر أن الرائي من بُعد لشخوص نساء مستترات إذا خرجن لحاجة، ليس كمن يجالس امرأة يحادثها وتحادثه من قُرب وإن كانت مستترة بالجلباب!!
كما قال الألوسي في روح المعاني (٢٢/ ٧٢): وسؤال المتاع من وراء حجاب ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ فإن الرؤية سبب التعلق والفتنة.
(٨) تحريم الخلوة بهن؛ ممن يحل له الدخول عليهن ممن لا يعد محرما لهن من العبيد ونحوهم، فتحريم ذلك على من لا يحل له مخاطبتهن إلا من وراء حجاب من باب أولى: عن ابن عباس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" وقال - ﷺ -: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم". (^١)
_________________
(١) صحيح البخاري ٥/ ٢٠٠٥ (٤٩٣٥)، ٢/ ٦٥٨ (١٧٦٣)
[ ٢١٤ ]
(٩) نهي المرأة عن أن تصف امرأة أجنبية لزوجها؛ عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ - " لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". (^١)
وهو صريح الدلالة على وجوب تغطية الوجه، إذ لو كانت النساء كاشفات الوجوه يراهن الرجال لما كان لنهي رسول الله - ﷺ - فائدة؟!
(١٠) الأذن للخاطب بالنظر؛ مما يدل على عدم تمكنه من النظر قبل الخطبة: عن أنس - ﵁ - أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة فقال له النبي - ﷺ - (اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) قال: فأتيت امرأة من الأنصار
فخطبتها إلى أبويها وأخبرتهما بقول النبي - ﷺ - فكأنهما كرها ذلك، قال فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها، فقالت: إن كان رسول الله - ﷺ - أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك، كأنها أعظمت ذلك، قال فنظرت إليها فتزوجتها. (^٢)
ويؤيد ذلك كله جريان العمل بتغطية النساء الحرائر وجوههن كما أسلفنا من أحاديث وآثار، وعليه أئمة المسلمين وعلمائهم. فثبت بذلك أن تغطية الوجه فرض افترضه الله على الحرائر من النساء.
_________________
(١) صحيح البخاري ٥/ ٢٠٠٧ (٤٩٤٢)
(٢) سنن ابن ماجه ١/ ٦٠٠ (١٨٦٦) صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١٨٦٦).
[ ٢١٥ ]