روى الزهري عن عائشة قالت: "الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت في السفر، وأُتمت صلاة الحضر. قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأوّلت ما تأوّل عثمان" (^٢).
فما هو التأويل الذي تأوّلته عائشة ﵂ بحيث خالفت به فعل النبي -ﷺ- بالقصر في السفر؟
_________________
(١) البخاري، الصحيح، حديث رقم (٥٥٧٠).
(٢) البخاري، الصحيح، حديث رقم (١٠٩٠).
[ ١٢١ ]
روى البيهقي عن عروة عن عائشة "أنها كانت تصلي في السفر أربعًا قال عروة: فقلت لها: لو صليت ركعتين، فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق عليّ" (^١).
إذن فقد رأت عائشة ﵂ أن القصر شرع لعلة التيسير والترخيص ورفع المشقة، ومن ثم وبالبناء على هذه العلة رأت أن العزيمة في الإتمام وإن كان في ذلك صرف للفعل النبوي عن ظاهره القاضي بندب الاستنان به -ﷺ- إلى غيره (^٢).