قال الحافظ ﵀: «قوله «قالت أم سلمة يا نبي اللَّه أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم» يحتمل أنها فهمت عن الصحابة أنه احتمل عندهم أن يكون النبي -ﷺ- أمرهم بالتحلل أخذًا بالرخصة في حقهم وأنه هو يستمر على الإحرام أخذًا بالعزيمة في حق نفسه، فأشارت عليه أن يتحلل لينتفي عنهم هذا الاحتمال وعَرف النبي صواب ما أشارت إليه ففعله فلما رأى الصحابة ذلك بادروا إلى فعل ما أمرهم به إذ لم يبقَ بعد ذلك غاية تنتظر» (^١).
وفي إقرار النبي -ﷺ- أصحابه على هذا الاجتهاد إذ إنه لم يوبخهم عليه ولم يعاقبهم أو يعاتبهم ولم ينقل عنه شيء من ذلك دليل على صحة «تأثير تعليل النص على دلالته» وجواز ذلك واللَّه أعلم.