اسمه ونسبه وكنيته:
هو الإمام الحافظ المفتي شيخ الإسلام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر الكردي الشهرزوري الموصلي الشافعي١.
مولده ونشأته وشيوخه وتلاميذه، ورحلاته العلمية:
ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة٢، في شَرَخان قرية من أعمال إرْبل قريبة من شَهْرَزُور٣، وتفقه على والده بشهرزور، ثم اشتغل بالموصل مدة، وسمع من أبي جعفر عبيد الله بن أحمد البغدادي المعروف بابن السمين، وهو أقدم شيخ له،
_________________
(١) ١ ترجمته في: مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي: "٨/ ٧٥٧-٧٥٨"، ذيل الروضتين لأبي شامة: ٧٥، وفيات الأعيان: "٣/ ٢٤٣-٢٤٥"، سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٤٠، تذكرة الحفاظ: "٤/ ١٤٣٠-١٤٣٣"، العبر: "٥/ ١٧٧-١٧٨"، دول الإسلام: ٢/ ١١٢، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي "٨/ ٣٢٦-٣٣٧"، طبقات الإسنوي: ٢"١٣٣-١٣٤"، البداية والنهاية: "١٣/ ١٦٨-١٦٩"، النجوم الزاهرة: ٦/ ٣٥٤، طبقات الحفاظ للسيوطي؛ ٤٩٩، طبقات المفسرين للداوودي: "١/ ٣٧٧-٣٧٨"، شذرات الذهب: ٥/ ٢٢١، ومقدمة كتاب "صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط، وحمايته من الإسقاط والسقط" لابن الصلاح بتحقيقنا، ومقدمة كتاب "النكت على كتاب ابن الصلاح للحافظ ابن حجر العسقلاني" تحقيق الدكتور: ربيع بن هادي عمير: "١/ ٢١-٢٦"، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ٢/ ١٤٥. ٢ سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٤٠، طبقات الشافعية للسبكي: ٨/ ٣٢٦. ٣ طبقات الشافعية للسبكي: ٨/ ٣٢٦، شذرات الذهب: ٥/ ٢٢١.
[ ١١ ]
ونصر بن سلامة الهيتي، ومحمود بن علي الموصلي، وأبي المظفر بن البرني، وعبد المحسن ابن الطوسي، وعدة بالموصل، وارتحل إلى بغداد، فسمع من أبي أحمد بن سكينة، وأبي حفص بن طبرزد، وطبقتهما، وبهمذان من أبي الفضل بن المعزم، وبمرو من أبي المظفر ابن السمعاني، وبنيسابور من أبي الفتح منصور بن عبد المنعم بن الفراوي، والمؤيد بن محمد بن علي الطوسي، وزينب بنت أبي القاسم الشعرية، والقاسم بن أبي سعد الصفار، ومحمد بن الحسن الصرام، وأبي المعالي بن ناصر الأنصاري، وأبي النجيب إسماعيل القارئ، وطائفة بنيسابور. ومن أبي محمد بن الأستاذ وغيره بحلب، ومن الإمامين فخر الدين بن عساكر، وموفق الدين بن قدامة، والقاضي أبي القاسم عبد الصمد الحرستاني، وعدة بدمشق. ومن الحافظ عبد القادر الرهاوي بحران١. حدث عنه الإمام شمس الدين بن نوح المقدسي، والإمام كمال الدين سلار، والإمام كمال الدين إسحاق، والقاضي تقي الدين ابن رزين، وتفقهوا به. وروى عنه أيضًا العلامة تاج الدين عبد الرحمن الفركاح، وأخوه الخطيب شرف الدين، ومجد الدين ابن المهتار، وفخر الدين عمر بن يحيى الكرجي، والقاضي شهاب الدين ابن الخويِّي، والمحدث عبد الله بن يحيى الجزائري، والمفتي جمال الدين محمد بن أحمد الشريشي، والمفتي فخر الدين عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي، وناصر بن محمد بن عربشاه، ومحمد بن أبي الذكر، والشيخ أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري الناسخ، وكمال الدين أحمد بن أبي الفتح الشيباني، والشهاب محمد بن مشرف، والصدر محمد بن حسن الأرموي، والشرف محمد بن خطيب بيت الأبار، وناصر الدين محمد بن المجد من المهتار، والقاضي أحمد بن علي الجيلي، والشهاب أحمد بن العفيف الحنفي، وآخرون٢.
_________________
(١) ١ وفيات الأعيان: "٣/ ٢٤٣-٢٤٤"، سير أعلام النبلاء: "٢٣/ ١٤٠-١٤١"، العبر: "٥/ ١٧٧-١٧٨"، تذكرة الحفاظ: "٤/ ١٤٣٠-١٤٣١"، طبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ٣٢٧. ٢ سير أعلام النبلاء: "٢٣/ ١٤١-٤٢١"، وانظر تذكرة الحفاظ "٤/ ١٤٣٠-١٤٣١"، العبر: "٥/ ١٧٧-١٧٨"، وفيات الأعيان: "٣/ ٢٤٣-٢٤٤"، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: ٨/ ٣٢٧.
[ ١٢ ]
وتولى المدرسة الناصرية بالقدس الشريف المنسوبة إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وأقام بها مدة، واشتغل الناس عليه، وانتفعوا به، ثم انتقل إلى دمشق وتولى تدريس المدرسة الرواحية التي أنشأها الزكي أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن رواحة الحموي، وهو الذي أنشأ المدرسة الرواحية بحلب.
ولما بنى الملك الأشرف ابن الملك العادل بن أيوب رحمه الله تعالى، دار الحديث بدمشق فوض تدريسها إليه، واشتغل الناس عليه بالحديث، ثم تولى تدريس مدرسة ست الشام زمرد خاتون بنت أيوب١.
أقوال العلماء وثناؤهم على ابن الصَّلاح:
١- قال ابن خلكان: كان أحد فضلاء عصره في التفسير، والحديث، والفقه وأسماء الرجال، وما يتعلق بعلم الحديث ونقل اللغة، وكانت له مشاركة في فنون عديدة، وكانت فتاويه مسددة، وهو أحد أشياخي الذين انتفعت بهم٢.
٢- وقال الذهبي: وأشغل، وأفتى، وجمع وألف، تخرج به الأصحاب، وكان من كبار الأئمة٣.
٣- وذكره المحدث عمر بن الحاجب في "معجمه" فقال: إمام ورع وافر العقل، حسن السمت، متبحر في الأصول والفروع، بالغ في الطلب حتى صار يضرب به المثل، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة٤.
٤- وقال الذهبي: كان ذا جلالة عجيبة، ووقار وهيبة، وفصاحة، وعلم نافع، وكان متين الديانة، سلفي الجملة، صحيح النحلة، كافًّا عن الخوض في مزلات
_________________
(١) ١ وفيات الأعيان٣/ ٢٤٤، شذرات الذهب: "٥/ ٢٢١-٢٢٢". ٢ وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣. ٣ سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٤٢. ٤ سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٤٢، تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤٣١، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ٢/ ١٤٥.
[ ١٣ ]
الأقدام، مؤمنًا بالله، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته، حسن البزة، وافر الحرمة، معظمًا عند السلطان وكان مع تبحره في الفقه مجودًا لما ينقله، قوي المادة من اللغة والعربية، متفننًا في الحديث، متصونًا، مكبًا على العلم، عديم النظير في زمانه١.
٥- وقال أيضًا: وصنف التصانيف، مع الثقة والديانة والجلالة٢.
٦- وقال ابن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى: وهو في عداد الفضلاء الكبار، وكان دينًا زاهدًا وربما ناسكًا على طريق السلف الصالح كما هو طريقة متأخري أكثر المحدثين، مع الفضيلة التامة في فنون كثيرة، ولم يزل على طريقة جيدة حتى كانت وفاته٣.
٧- وقال السبكي: استوطن دمشق يعيد زمان السالفين ورعًا، ويزيد بهجتها بروضة علم جنى كل طالب جناها ورعًا، ويفيد أهلها، فما منهم إلا من اغترف من بحره واعترف بدره، وحفظ جانب مثله ورعًا٤.
٨- وقال أيضًا: الشيخ العلامة تقي الدين، أحد أئمة المسلمين علمًا ودينًا٥.
٩- ونقل السبكي عن ابن الصلاح قوله: ما فعلت صغيرة في عمري قط٦.
١٠- وقال السخاوي: هو العلامة الفقيه حافظ الوقت مفتي الفرق شيخ الإسلام كان إمامًا بارعًا حجة متبحرًا في العلوم الدينية، بصيرًا بالمذهب ووجوهه، خبيرًا بأصوله، عارفًا بالمذاهب انتفع به خلق وعولوا على تصانيفه٧.
_________________
(١) ١ سير أعلام النبلاء: "٢٣/ ١٤٢-١٤٣". ٢ العبر: ٥/ ١٧٨. ٣ البداية والنهاية: ١٣/ ١٦٨. ٤ طبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ٣٢٧. ٥ طبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ٣٣٦. ٦ طبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ٣٢٧. ٧ فتح المغيث: ١/ ١٣.
[ ١٤ ]
١١- وقال ابن العماد: وتفقه وبرع في المذهب وأصوله، وفي الحديث وعلومه وإذا أطلق الشيخ في علماء الحديث فالمراد به هو وإلى ذلك أشار العراقي صاحب الألفية بقوله فيها:
وكلما أطلقت لفظ الشيخ ما أريد إلا ابن الصلاح مبهما١
١٢- وقال ابن هداية الله: كان إمامًا في الفقه والحديث عارفًا بالتفسير والأصول والنحو، ورعًا زاهدًا٢.
عقيدته:
كانت عقيدة ابن الصلاح رحمه الله تعالى عقيدة سلفية نظيفة بعيدة عن علم الكلام والجدل والتأويل، وغير ذلك من الأمور التي تبعد المسلمين عن الصواب في عقيدتهم.
قال الذهبي: كان متين الديانة، سلفي الجملة، صحيح النخلة، كافًّا عن الخوض في مزلات الأقدام، مؤمنًا بالله، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته٣.
وقال الذهبي أيضًا: وكان سلفيًّا حسن الاعتقاد، كافًّا عن تأويل المتكلمين مؤمنًا بما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق٤. ولقد أوضح ابن الصلاح عقيدته هذه، فقال وهو يتحدث عن المفتي: "ليس له إذا استفتي في شيء من المسائل الكلامية أن يفتي بالتفصيل، بل يمنع مستفتيه وسائر العامة من الخوض في ذلك أصلا، ويأمرهم بأن يقتصروا فيها على الإيمان جملة من غير تفصيل ويقولوا فيها وفيما ورد من الآيات والأخبار المتشابهة: إن الثابت فيها في نفس الأمر كلها هو اللائق فيها بجلال الله وكماله وتقديسه المطلقين، وذلك هو معتقدنا فيها وليس علينا
_________________
(١) ١ شذرات الذهب: ٥: ٢٢١. ٢ طبقات الشافعية لأبي بكر بن هداية الله الحسيني: ٢٢٠. ٣ سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٤٢. ٤ تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٤٣١.
[ ١٥ ]
تفصيله وتعيينه، وليس البحث عنه من شأننا بل نكل علم تفصيله إلى الله تعالى ونصرف عن الخوض فيه قلوبنا وألسنتنا، فهذا ونحوه عند أئمة الفتوى هو الصواب في ذلك، وهو سبيل سلف الأئمة، وأئمة المذاهب المعتبرة، وأكابر الفقهاء والصالحين، وهو أصون وأسلم للعامة وأشباههم ممن يدغل قلبه بالخوض في ذلك، ومن كان منهم اعتقد اعتقادًا باطلًا تفصيلا ففي إلزامه بهذا صرف له عن ذلك الاعتقاد الباطل بما هو أهون وأيسر وأسلم، وإذا عزر ولي الأمر من حاد منهم عن هذه الطريقة فقد تأسى بعمر بن الخطاب ﵁ والمتكلمون من أصحابنا معترفون بصحة هذه الطريقة، وأنها أسلم لمن سلمت له، وكان الغزالي منهم في آخر عمره شديد المبالغة في الدعاء إليها والبرهنة عليها١.
"ومن فتاويه أنه سئل عمن يشتغل بالمنطق والفلسفة فأجاب: الفلسفة أس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومن تفلسف، عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، ومن تلبس بها، قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأظلم قلبه عن نبوة محمد ﷺ، إلى أن قال: واستعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث الأحكام الشرعية من المنكرات المستبشعة، والرقاعات المستحدثة، وليس بالأحكام الشرعية -ولله الحمد- افتقار إلى المنطق أصلا، هو قعاقع قد أغنى الله عنها كل صحيح الذهن، فالواجب على السلطان أعزه الله أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم، ويخرجهم من المدارس ويبعدهم"٢. فعقيدة ابن الصلاح رحمه الله تعالى عقيدة سليمة من كل زيغ وضلال عقيدة سلفية نظيفة بعيدة عن علم الكلام والجدل والتأويل وغير ذلك من الآفات التي تبعد المسلمين عن الصواب في عقيدتهم.
_________________
(١) ١ أدب المفتي والمستفتي: "١٥٣-١٥٤"، وانظر الفقرة العشرين بطولها. ٢ سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٤٣.
[ ١٦ ]
مؤلفاته:
قال الذهبي: وأشغل، وأفتى، وجمع وألف١.
وقال ابن كثير: وقد صنف كتبًا كثيرة مفيدة في علوم الحديث والفقه٢.
وقال السبكي: وصنف التصانيف المفيدة٣.
وقال السخاوي: انتفع به خلق وعولوا على تصانيفه٤.
ومن مؤلفاته:
١- "الأحاديث في فضل الإسكندرية وعسقلان"٥.
٢- "الأحاديث الكلية": قال ابن رجب الحنبلي: "وأملى الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح مجلسًا سماه "ألأحاديث الكلية" جمع فيه الأحاديث الجوامع التي يقال: إن مدار الدين عليها وما كان في معناها من الكلمات الجامعة الوجيزة فاشتمل مجلسه هذا على ستة وعشرين حديثًا، ثم إن الفقيه الإمام الزاهد القدوة أبا زكريا يحيى النووي رحمة الله عليه أخذ هذه الأحاديث التي أملاها ابن الصلاح وزاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثًا وسمى كتابه بالأربعين"٦.
٣- "أدب المفتي والمستفتي"٧، وهو كتابنا الذي سنتحدث عنه.
٤- "الأمالي"٨.
_________________
(١) ١ سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٤١. ٢ البداية والنهاية: ١٣/ ١٦٨. ٣ طبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ٣٢٧ الهامش. ٤ فتح المغيث: ١/ ١٣. ٥ مخطوط برلين: ١٣٨٩، بروكلمان: ٦/ ٢١٠. ٦ جامع العلوم والحكم: ١/ ٧. ٧ البداية والنهاية: ١٢/ ٤٣، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ٢/ ١٤٦، طبقات السبكي الكبرى "٤/ ٢٠٠، / ٣٢٧". ٨ الأعلام: "٤/ ٢٠٧-٢٠٨".
[ ١٧ ]
٥- جزء فيه حلية الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي١.
٦- "حكم صلاة الرغائب"٢. وقال الذهبي: وله مسألة ليست من قواعده شذ فيها وهي صلاة الرغائب قواها ونصرها مع أن حديثها باطل بلا تردد، ولكن له إصابات وفضائل٣.
٧- "شرح مشكل الوسيط"٤.
٨- "رسالة في وصل البلاغات الأربع في الموطأ"٥.
٨- "شرح الورقات في الأصول"٦.
٩- "صلة الناسك في صفة المناسك"٧ قال ابن خلكان: جمع فيه أشياء حسنة يحتاج الناس إليها، وهو مبسوط٨.
١٠- "صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط"٩.
١١- "طبقات الشافعية"١٠، واختصره النووي واستدرك عليه، وأهملا خلائق من المشهورين فإنهما كانا يتبعان التراجم الغريبة، وأما المشهورة فإلحاقها سهل،
_________________
(١) ١ مخطوط في المكتبة الظاهرية تحت رقم: ٣٧٩٥ "١١٤-١١٩ق"، انظر فهرست مخطوطات الظاهرية التاريخ وملحقاته، خالد الريان: ٢/ ٦٤٣. ٢ صلة الخلف بموصول السلف للروداني تحقيق د/ محمد حجي "ص: ٨٢" مجلة معهد المخطوطات العربية، المجلد الثامن والعشرون -الجزء الأول- رمضان ١٤٠٤هـ. وطبع في المكتب الإسلامي الطبعة الثانية "١٤٠٥هـ" بتحقيق زهير شاويش، وناصر الدين الألباني. ٣ سير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٤٣. ٤ وفيات الأعيان: ٣/ ٢٤٤، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: "٨/ ٨٣، ٣٢٧"، شذرات الذهب. ٥ ٥/ ٢٢٢. حققه أبو الفضل عبد الله بن محمد بن الصديق ١٤٠٠هـ. ٦ بروكلمان: ٦/ ٢١١، أي شرح كتاب الورقات لأبي المعالي عبد الملك بن يوسف الجويني إمام الحرمين المتوفى سنة "٤٧٨هـ". ٧ ويسمى أيضًا "مناسك الحج" انظر بروكلمان: ٦/ ٢١٠. ٨ وفيات الأعيان: ٣/ ٢٤٤. ٩ طبع بتحقيقنا في دار الغرب الإسلامي سنة "١٤٠٤هـ-١٩٨٤م". ١٠ شذرات الذهب: ٥/ ٢٢٢، وتوجد منه نسخ خطبة انظر بروكلمان: ٦/ ٢١٠.
[ ١٨ ]
فاخترمتهما المنية ﵄. قاله ابن قاضي شهبة١.
١٢- "علوم الحديث" ويسمى بـ"مقدمة ابن الصلاح"٢، ولو لم يكن لابن الصلاح مؤلفًا سوى "المقدمة" لكفته شرفًا وفخرًا.
١٣- "الفتاوى"٣، جمعها بعض أصحابه٤، وهي أيضًا من محاسنه٥.
١٤- "فوائد الرحلة"٦، وهي عبارة عن فوائد جمعها في رحلته إلى الشرق عظيمة النفع في سائر العلوم، مفيدة جدًّا في مجاميع عدة٧.
١٥- "المؤلف والمختلف"٨.
١٦- "النكت على المهذب"٩.
١٧- وذكر له بروكلمان: "تاريخ أسطوري للرسول ﵊": فلورنسة "١٢١"١٠، ولا أعلم مدى صحة نسبة هذا الكتاب لابن الصلاح.
وفاته:
بعد حياة نظيفة حافة قضاها ﵀ بالزهد والورع وتقوى الله ﷿ وخدمة سنة رسول الله ﷺ انتقل إلى جوار ربه: "في سنة الخوارزمية في سحر يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين
_________________
(١) ١ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ٢/ ١٤٦. ٢ طبع عدة طبعات ومنها بتحقيق الدكتور نور الدين عتر. ٣ طبقات ابن قاضي شهبة: ٢/ ١٤٦، شذرات الذهب: ٥/ ٢٢ وهو مطبوع في القاهرة سنة ١٣٤٨هـ باسم "فتاوى ابن الصلاح في التفسير والحديث والأصول". ٤ وفيات الأعيان: ٣/ ٢٤٤. ٥ طبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ٣٢٧، الهامش، نقلا عن الطبقات الوسطى للسبكي. ٦ طبقات ابن قاضي شهبة: ٢/ ١٤٦، شذرات الذهب: ٥/ ٢٢٢. ٧ طبقات الشافعية الكبرى: ٨/ ٣٢٧ الهامش نقلا عن طبقات الشافعية الوسطى. ٨ نسخة منه بالظاهرية تحت رقم: "٦٨٩٧"، وهي نسخة ناقصة تقع في أربع ورقات اطلعت عليها. ٩ طبقات ابن قاضي شهبة: ٢/ ١٤٦، شذرات الذهب: ٥/ ٢٢٢. ١٠ بروكلمان: ٦/ ٢١٠.
[ ١٩ ]
وستمائة، وحمل على الرؤوس، وازدحم الخلق على سريره، وكان على جنازته هيبة وخشوع، فصلي عليه بجامع دمشق، وشيعوه إلى داخل باب الفرج فصلوا عليه بداخله ثاني مرة، ورجع الناس لمكان حصار دمشق بالخوارزمية وبعسكر الملك الصالح نجم الدين أيوب لعمه الملك الصالح عماد الدين إسماعيل، فخرج بنعشه نحو العشرة مشمرين، ودفنوه بمقابر الصوفية وعاش ستًّا وستين سنة١.
_________________
(١) ١ سير أعلام النبلاء: "٢٣/ ١٤٣-١٤٤".
[ ٢٠ ]