وَتَحْقِيق هَذَا أَن الْمَبِيع أصل فِي البيع وَالثمن شَرط فِيهِ وَلِهَذَا الْمَعْنى هَلَاك الْمَبِيع يُوجب ارْتِفَاع البيع دون هَلَاك الثّمن إِذا ثَبت هَذَا
فَنَقُول الأَصْل أَن يكون التبع مُلْصقًا بِالْأَصْلِ لَا أَن يكون الأَصْل مُلْصقًا بالتبع
فَإِذا دخل حرف الْبَاء فِي الْبَدَل فِي بَاب البيع دلّ ذَلِك على أَنه تبع ملصق بِالْأَصْلِ فَلَا يكون مَبِيعًا فَيكون ثمنا
وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا العَبْد بكر من الْحِنْطَة ووصفها يكون العَبْد مَبِيعًا وَالْكر ثمنا فَيجوز الِاسْتِبْدَال قبل الْقَبْض
وَلَو قَالَ بِعْت مِنْك كرا من الْحِنْطَة ووصفها بِهَذَا العَبْد يكون العَبْد ثمنا وَالْكر مَبِيعًا وَيكون العقد سلما لَا يَصح إِلَّا مُؤَجّلا
وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا رح إِذا قَالَ لعَبْدِهِ إِن أَخْبَرتنِي بقدوم فلَان فَأَنت حر فَذَلِك على الْخَبَر الصَّادِق ليَكُون الْخَبَر مُلْصقًا بالقدوم
[ ٢٤٠ ]
فَلَو أخبر كَاذِبًا لَا يعْتق
وَلَو قَالَ إِن أَخْبَرتنِي أَن فلَانا قدم فَأَنت حر فَذَلِك على مُطلق الْخَبَر فَلَو أخبرهُ كَاذِبًا عتق
وَلَو قَالَ لامْرَأَته إِن خرجت من الدَّار إِلَّا بإذني فَأَنت كَذَا تحْتَاج إِلَى الْإِذْن كل مرّة إِذْ الْمُسْتَثْنى خُرُوج ملصق بِالْإِذْنِ
فَلَو خرجت فِي الْمرة الثَّانِيَة بِدُونِ الْإِذْن طلقت
وَلَو قَالَ إِن خرجت من الدَّار إِلَّا أَن آذن لَك فَذَلِك على الْإِذْن مرّة حَتَّى لَو خرجت مرّة أُخْرَى بِدُونِ الْإِذْن لَا تطلق
وَفِي الزِّيَادَات إِذا قَالَ أَنْت طَالِق بِمَشِيئَة الله تَعَالَى أَو بِإِرَادَة الله تَعَالَى أَو بِحكمِهِ لم تطلق
[ ٢٤١ ]