وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾
سيق الْكَلَام لبَيَان الْعدَد وَقد علم الْإِطْلَاق وَالْإِجَازَة بِنَفس السماع فَصَارَ ذَلِك ظَاهرا فِي حق الْإِطْلَاق نصا فِي بَيَان الْعدَد
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَا جنَاح عَلَيْكُم إِن طلّقْتُم النِّسَاء مَا لم تمَسُّوهُنَّ أَو تفرضوا لَهُنَّ فَرِيضَة﴾
نَص فِي حكم من لم يسم لَهَا الْمهْر
وَظَاهر فِي استبداد الزَّوْج بِالطَّلَاق
وَإِشَارَة إِلَى أَن النِّكَاح بِدُونِ ذكر الْمهْر يَصح
وَكَذَلِكَ قَوْله ﵇ من ملك ذَا رحم محرم مِنْهُ عتق عَلَيْهِ
نَص فِي اسْتِحْقَاق الْعتْق للقريب
وَظَاهر فِي ثُبُوت الْملك لَهُ
وَحكم الظَّاهِر وَالنَّص وجوب الْعَمَل بهما عَاميْنِ كَانَا أَو خاصين مَعَ احْتِمَال إِرَادَة الْغَيْر وَذَلِكَ بِمَنْزِلَة الْمجَاز مَعَ الْحَقِيقَة
وعَلى هذاقلنا إِذا اشْترى قَرِيبه حَتَّى عتق عَلَيْهِ يكون هُوَ معتقا وَيكون الْوَلَاء لَهُ وَإِنَّمَا يظْهر التَّفَاوُت بَينهمَا عِنْد الْمُقَابلَة
[ ٧٢ ]
وَلِهَذَا لَو قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفسك فَقَالَت أبنت نَفسِي يَقع الطَّلَاق رَجْعِيًا
لِأَن هَذَا نَص فِي الطَّلَاق وَظَاهر فِي الْبَيْنُونَة فيترجح الْعَمَل بِالنَّصِّ
وَكَذَلِكَ قَوْله ﵇ لأهل عرينة
(إشربوا من أبوالها والبانها)
نَص فِي بَيَان سَبَب الشِّفَاء
وَظَاهر فِي إجَازَة شرب الْبَوْل
وَقَوله ﵇
(استنزهوا من الْبَوْل فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ)
نَص فِي وجوب الِاحْتِرَاز عَن الْبَوْل فيترجح النَّص على الظَّاهِر فَلَا يحل شرب الْبَوْل أصلا
[ ٧٣ ]