وهو أبو عبد الله محمد بن مسلم بن مالك الزيني الصالحي، ولد سنة ٦٦٢ هـ، وتوفي أبوه سنة ٦٦٨ هـ، فنشأ يتيمًا فقيرًا، وعني بالحديث، وتفقه وبرع وأفتى، ومهر في العربية، وتصدى للتدريس والإِفادة. ورد تقليده القضاء سنة ٧١٦ هـ، فتوقف في القبول، ثم استخار الله وقبل. وكان من قضاة العدل، مصمما على الحق، لا يخاف في الله لومة لائم. توفي بالمدينة في طريقه إِلى الحجة الرابعة سنة ٧٢٦ هـ.
وقد لازمه المؤلف، وقرأ عليه الفقه (٣).