هذه بعض الملامح لمنهج المؤلف في كتابه تتعلق بترتيبه وبعض المصطلحات والعبارات التي استعملها:
١ - الترتيب الذي سلكه المؤلف في كتابه مقارب جدًا لترتيب الآمدي الشافعي (ت ٦٣١ هـ) لموضوعات كتابيه (الإِحكام في أصول الأحكام، ومنتهى السول في علم الأصول)، ولترتيب ابن الحاجب المالكي (ت
_________________
(١) ذكرت قبل قليل: أن غالب الكتب التي ترجمت للشيخ تذكر أن له كتابًا في أصول الفقه، ولا تذكر اسمًا معينًا لهذا الكتاب.
(٢) انظر -مثلًا-: المقاصد الحسنة/ ٣٦٢، وكشف الخفاء ٢/ ٢٥٤، وقارن بما في ص ٥، ٧ من الكتاب، وانظر شرح الكوكب المنير ١/ ٤٧، ٦٢، ٢٢٤، ٤٠٥، ٤٩٦، وقارن بما في ص ١٧، ١٩٠، ١٢٥، ٢٣٥، ٣٠٠ (على الترتيب) من الكتاب.
[ المقدمة / ٦٢ ]
٦٤٦ هـ) لموضوعات كتابيه (منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل، ومختصره العروف بمختصر ابن الحاجب).
٢ - يذكر المؤلف عنوان الموضوع دون ذكر كلمة (باب) أو (فصل) أو نحوهما، فيقول مثلًا: الإِجماع، الأمر، النهي
ويبدأ الموضوع بذكر التعريف وما يتعلق به من تقسيم ونحوه، ثم يتحدث عن عناصر الموضوع جاعلًا كلًا منها تحت عنوان (مسألة)، من غير أن يعطي المسألة رقمًا وصفيًّا ترتيبيًّا، فلا يقول -مثلًا-: المسألة الأولى، المسألة الثانية
٣ - استخدم المؤلف بعض العلامات للدلالة على موافقة بعض المذاهب لمذهبنا (الحنبلي) ومخالفتهم، وقد بين المراد بكل منها في مقدمة كتابه، فقال: وعلامة موافقة مذهب الأئمة -أبي حنيفة ومالك والشافعي- لمذهبنا (و)، ومخالفتهم (خ)، وموافقة الحنفية (وهـ)، والمالكية (وم)، والشافعية (وش)، والظاهرية (وظ)، والمعتزلة (وع)، والأشعرية (ور)، ومخالفة أحدهم حذف الواو.
٤ - بين المؤلف في مقدمة كتابه أن مراده ب (القاضي) هو القاضي أبو يعلى الحنبلي.
٥ - يعبر المؤلف عن اسم بعض العلماء بقوله: (صاحب كذا):
صاحب التلخيص = ابن تيمية، محمد بن الخضر.
صاحب التمهيد = أبو الخطاب الحنبلي.
صاحب التنبيه الشافعي = أبو إِسحاق الشيرازي.
[ المقدمة / ٦٣ ]
صاحب الرعاية = ابن حمدان الحنبلي.
صاحب الروضة = ابن قدامة الحنبلي.
صاحب المحرر = ابن تيمية، مجد الدين.
صاحب المحصول = فخر الدين الرازي.
صاحب المغني = ابن قدامة الحنبلي.
صاحبا أبي حنيفة = محمد بن الحسن، وأبو يوسف.
صاحبا الصحيح = البخاري، ومسلم.
انظر: فهرس الأعلام في القسم الثاني.
٦ - يذكر المؤلف (السرخسي)، فتارة يريد به: شمس الأئمة، صاحب الأصول المعروف، وتارة يريد به: أبا سفيان السرخسي الذي لم أعثر على ترجمته، وقد ورد له ذكر في: العدة، والتمهيد، والمسودة.
انظر: فهرس الأعلام في القسم الثاني.
٧ - يكثر المؤلف من ذكر هذا الوصف (بعض أصحابنا)، وبعد التأمل
والبحث وجدته يطلقه -غالبًا- على بعض المتأخرين من الحنابلة
بالنسبة لعصره، ويقصد به -أحيانًا- الإِشارة إِلى شخص واحد منهم.
وأكثر تلك الأقوال التي أطلق على أصحابها وصف (بعض أصحابنا) وجدته في: مسودة آل تيمية، ومجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية، والبلبل (مختصر روضة الناظر، لابن قدامة) للطوفي الحنبلي، وقد أرجعته إِلى هذه المصادر.
[ المقدمة / ٦٤ ]
٨ - يذكر المؤلف هذا الوصف (بعض من تبع الآمدي) وبعد التأمل والبحث ظهر لي أنه يشير به إِلى ابن الحاجب.
٩ - يعبر المؤلف -غالبًا- عما استُدل به للقول المختار -إِذا كان لا ينهض للاستدلال- بقوله: (واستدل)، ثم يذكر الرد عليه، وهذا التعبير قد استعمله -قبله- ابن الحاجب (١).
_________________
(١) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد ١/ ١٢٨.
[ المقدمة / ٦٥ ]