يذكر الأصوليون خلافا في الاحتجاج بإجماع طائفة معينة من العلماء كإجماع أهل البيت الذي يحتج به الرافضة، وإجماع الخلفاء الأربعة، وإجماع أبي بكر وعمر، وإجماع أهل المدينة، وإجماع أهل البصرة، ونحو ذلك.
والراجح عند الجمهور أن هذه الإجماعات لا حجة فيها؛ لأن الأدلة الدالة
[ ١٣٦ ]
على حجية الإجماع إنما دلت على حجية إجماع الأمة إذا اتفقت، وتأولوا الأحاديث الواردة في الأمر باتباع الخلفاء الراشدين واتباع أبي بكر وعمر على أنها تدل على لزوم طريقتهم في سياسة الدولة وتصريف شؤونها، أو لزوم طريقتهم في الاستدلال بالكتاب والسنة وما دلا عليه.
وأشهر ما وقع فيه الخلاف من تلك الإجماعات إجماع أهل المدينة أو عمل أهل المدينة، وكلام أكثر الأصوليين عنه مجمل يحتاج إلى تفصيل وبيان، فأقول: