وهو في اللغة: المأذون فيه، والمطلق.
وشرعا: ما خير الشرع فيه بين الفعل والترك. مثل: أكل اللحوم وغيرها من الأطعمة مما لم يأت نهي عن أكله.
والإباحة تعرف بطرق منها:
١ - النص على التخيير بين الفعل والترك. مثل:
ـ قوله ﷺ لمن سأله عن الوضوء من لحوم الغنم: «إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ» (رواه مسلم)، وهو يدل على إباحة الأمرين، وقد يستدل على فضل الوضوء بدليل آخر.
ـ وتخيير بريرة - حين عتقت وزوجها عبد - بين المفارقة والبقاء تحته (متفق عليه) فهو يدل على إباحة الأمرين.
ـ وقوله - لمن سأل عن صيام رمضان في السفر ـ: «إن شئت فصم وإن شئت فأفطر» (رواه البخاري).
٢ - نفي الإثم والمؤاخذة، كقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة ١٧٣]، وقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة ٢٢٩].
٣ - النص على الحل، كقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى
[ ٥٣ ]
نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة ١٨٧].
٤ - الأمر الوارد بعد الحظر، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة ١٠].
٥ - كون الفعل مسكوتا عنه؛ فإن الأصل في الأشياء المنتفع بها الحل، ومن أمثلة ذلك: الانتفاع بوسائل الحياة المتطورة في هذا العصر، من مآكل ومشارب، ووسائل الاتصال الحديثة، والنقل، ونحو ذلك.
[ ٥٤ ]
القسم الثاني