الجمهور على أن الإجماع لا يتحقق إلا باتفاق كل المجتهدين من أهل العصر، وأن مخالفة واحد أو أكثر تخرم الإجماع؛ لأن الأدلة الدالة على الحجية وعصمة الأمة تدل على ذلك.
وقال ابن جرير الطبري: إن مخالفة الواحد والاثنين لا تخرم الإجماع؛ لحديث: «عليكم بالسواد الأعظم».
وما ذهب إليه الجمهور هو الصحيح، ولكن ذلك لا يمنع أن يكون قول الأكثر من المرجحات عند تعادل الأدلة في نظر المجتهد، كما أنه من المرجحات عند العامي ومن يلحق به من صغار طلاب العلم، ولهذا فلا يستنكر على العالم تهيبه من مخالفة مذهب جماهير العلماء إلا إذا وجد نصا صريحا واضحا على خلاف قولهم، ومن النادر جدا أن يوجد دليل صحيح صريح يخالفه جمهور العلماء.